البطالة في أوروبا في ظل الأزمة الاقتصادية

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/616737/

قد تكون البطالة هي الوجه الأقبح للأزمة الاقتصادية التي تضرب بلدانا كثيرة. ولا يمكن حل هذه المعضلة قبل تعافي النّمو الاقتصادي. هذا هو رأي الأستاذ الجامعي "ديل تي مورتنسن" الحائز على جائزة نوبل للاقتصاد، والخبير في موضوعات العمالة والتشغيل.

قد تكون البطالة هي الوجه الأقبح للأزمة الاقتصادية التي تضرب بلدانا كثيرة. ولا يمكن حل هذه المعضلة قبل تعافي النّمو الاقتصادي. هذا هو رأي الأستاذ الجامعي "ديل تي مورتنسن" الحائز على جائزة نوبل للاقتصاد، والخبير في موضوعات العمالة والتشغيل.

وفيما يلي النص الكامل لهذه المقابلة التي أجرتها قناة "ار تي" (روسيا اليوم) الناطقة باللغة الانكليزية:

س - معدلات البطالة الراهنة في العالم المتقدم ترسم صورة بشعة للأوضاع. هل تعتقد أن ما يجري يعكس تغيرا هيكليا عميقا في سوق العمالة؟

ج - لقد شهدنا أزمة مالية حادة للغاية قادت إلى التأثير بشكل ضخم على الطلب ما أدى بدوره لخفض الطلب على القوة العاملة، الأمر الذي يمكن عده مصدر مشكلة البطالة. لذلك فإن العودة إلى النمو الاقتصادي السليم سوف تحل معظم المشكلة.

وقد أصبحت مشكلة البطالة أكثر إلحاحا في أوروبا تحديدا، بسبب تضافر عامل تباطؤ النمو الاقتصادي ومشكلات سوق العمل المتعلقة بالعمالة الشابة. ففي إيطاليا أو إسبانيا مثلا، تتوفر حماية قوية لوظائف العمال الأعلى عمرا وخبرة بالتالي وذلك عبر النقابات مثلاً.  في حين لا يتوفر ذلك للشباب الذين يوظفون عبر عقود مؤقتة لتتشكل بالتالي منظومتان مختلفتان، وليقضي العامل الشاب سنوات في وظائف قصيرة الأمد من دون اكتساب خبرة للمستقبل. وهذه الوظائف بالمناسبة قلصت خلال فترة الركود الاقتصادي ما رفع بمستويات البطالة بين الشباب بحدة في تلك البلدان آنذاك وما يزال.

س - ما الذي يجب فعله لمقارعة البطالة برأيكم؟

ج - ما دام النمو الاقتصادي بطيئا فستسمر المشكلة. فالنمو الاقتصادي والبطالة مرتبطان بشكل وثيق. وهذا هو المصدر الأساسي للبطالة. وانطلاقا من هنا يمكن القول إن خطط التقشف الاقتصادي لم تكن ناجعة، لانعكاسها بشكل سلبي على النمو الاقتصادي ولترفع البطالة بالتالي. وما من شك في ذلك. فالبلدان التي لم تجر هذه السياسات كبلدان أوروبا الشمالية لا تعاني مشكلات مع البطالة. في حين طبقت دول مثل إيطاليا وإسبانيا والبرتغال وإيرلندا واليونان  برامج تقشفية.

لذلك فإيجاد وظائف في بلدان كإيطاليا مثلا، يتطلب حفز النمو الاقتصادي والطلب بالدرجة الأولى ما يعني تخفيف تقليصات الإنفاق الحكومي وما يعرف بخطط التقشف.

وهذا لا يعني أنني أعتقد أن تيسير السياسات النقدية سيكون مناسباً. ففي الوقت الذي طبقت فيه سياسات تقشف صارمة جدا، حاولت السلطات النقدية التعويض عن ذلك بطباعة العملة. وفي الواقع، فليس بوسع السلطات النقدية التعويض عن تداعيات التقليصات المالية.

س - يبدو أن الكثير من الأوروبيين، ولا سيما الشباب منهم، قد بدأ يفقد الأمل في الحصول على وظيفة بعد سنوات من البحث العبثي. متى ستعود سوق العمل الأوروبية إلى وضعها الطبيعي برأيكم؟

ج - لا أعتقد أن الوضع سيتحسن بشكل سريع. وربما سنشهد تغيرا على هذا الصعيد خلال عقد من الزمن، ولكنه يصعب عليّ التفاؤل في السنة أو السنتين المقبلتين.

 

توتير RTarabic
مباشر.. موسكو تستضيف المهرجان الدولي الثالث للألعاب النارية