اليمين المتطرف يواصل احتجاجاته بعد مقتل الجندي البريطاني بطريقة وحشية

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/616594/

خرجت في العاصمة البريطانية مظاهرة حاشدة لرابطة الدفاع الانجليزية اليمينية المتطرفة، احتجاجا على مقتل الجندي البريطاني على أيدي متطرفين الأسبوع الماضي. بدورها أشارت الصحافة البريطانية الى وجود آلاف الفيديوهات تدعو المسلمين الى قتل أعدائهم ويتسنى للمواطن العادي العثور عليها على شبكة الانترنت.

خرجت في العاصمة البريطانية مظاهرة حاشدة لرابطة الدفاع الانجليزية اليمينية المتطرفة، احتجاجا على مقتل الجندي البريطاني لي ريغبي على أيدي متطرفين الأسبوع الماضي.

وكانت مظاهرات مماثلة التي نظمتها الرابطة يومي السبت والأحد الماضيينن قد تحولت الى اشتباكات مع الشرطة واعتداءات على مساجد ومسلمين.

لندن تخشى من تنامي التطرف

حذرت وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي من احتمال انضمام آلاف البريطانيين الى صفوف المتطرفين. ودعت الوزيرة الى فرض قوانين صارمة جديدة لمكافحة الإرهاب والتشدد، وذلك بعد مقتل جندي بريطاني بطريقة وحشية في ووليتش جنوب شرق لندن على أيدي متطرفين.

وأعلنت ماي عن حزمة جديدة من القوانين تخطط الحكومة لتمريرها، تضم تشديد الرقابة على الانترنت واستحداث آليات لرصد الدعاة المتطرفين.

ويمنح القانون الجديد للشرطة والأجهزة الأمنية حق الوصول الى جميع المواد التي يتم إرسالها عبر الانترنت، بما فيها رسائل البريد الالكتروني والنصوص الأخرى التي يتبادلها المستخدمون.

وتواجه السلطات معركة بشأن القانون مع الليبراليين الديمقراطيين الذين يعتبرونه تدخلا سافرا في حياة الناس الشخصية.

كما دعت الوزيرة البريطانية الى توسيع صلاحيات هيئة الرقابة على وسائل الإعلام، لمنع بث الدعوات المتطرفة عبر الانترنت والتلفزيون. واعادت الى الأذهان أن الهيئة أمرت منذ عام 2010  بسحب 5.500 مادة ذات محتوى متطرف من على الانترنت.

صحيفة: آلاف أشرطة الفيديو على الانترنت تدعو المسلمين البريطانيين الى القتل

أجرت صحيفة "ذي دايلي ميل" تحقيقا على شبكة الانترنت، أظهرت أنه بإمكان المستخدم العادي إيجاد آلاف الفيديوهات التي تتضمن دعوات للمسلمين البريطانيين الى قتل أعدائهم، وذلك خلال دقائق قليلة.

وقد عثرت الصحيفة في موقع "اليوتيوب" على عدد ضخم من الفيديوهات التي تصور عمليات تدريب للقاعدة، بالإضافة الى خطب لدعاة متطرفين مملوءة بالكراهية.

وأشارت الصحيفة الى شريط فيديو نشر مؤخرا على "يوتيوب" للداعية السلفي السوري الأصل عمر بكري محمد وصف فيه أحد منفذي الهجوم وهو مايكل أديبولاجو بالبطل، وقال إنه قام بعمل شجاع، لأنه لم يهرب بعد قتل الجندي البريطاني بل بقي قرب الجثة وواجه الشرطة.

بدوره رفض الداعية الإسلامي البريطاني المتشدد انجم تشودري إدانة هجوم ووليتش، وقال إنه جاء نتيجة لسياسة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ومشاركة لندن في حرب أفغانستان.

ونقلت الصحيفة عن إيريك شميت الرئيس التنفيذي لشركة "غوغل" التي تملك "يوتيوب" ، أنه لن يقدم على شطب الفيديوهات المتطرفة، لأنه يعتبر أنها تساعد الأجهزة الأمنية في ملاحقة واعتقال الإرهابيين.

وشددت الصحيفة على أن رسائل ترحب بعملية القتل في ووليتش بدأت تظهر على الانترنت بعد لحظات قليلة من وقوع الهجوم الذي أودى بحياة الجندي لي ريغبي. وتابعت الصحيفة قولها أن دعاة متطرفين نشروا في الأيام اللاحقة كلمات يصفون فيها الهجوم بأنه "الانتقام من أجل الإخوان المسلمين الذين فقدوا حياتهم في أفغانستان والعراق".

وشددت الصحيفة على ان هجوم ووليتش أدى الى تصاعد موجة من مظاهرات اليمين المتطرف، تحولت الى اشتباكات مع الشرطة واعتداءات على المساجد والمسلمين، محذرا من أن الانترنت ومكان العمل والشارع ودور العبادة، في كل هذه الأماكن يتعرض الرجال والنساء المسلمون لاعتداءات عنيفة.

المنظمات الإسلامية في بريطانيا تدين مقتل الجندي في ووليتش

وكانت المنظمات الإسلامية في بريطانيا وأوروبا قد اصدرت بيانات تدين فيها مقتل الجندي البريطاني على أيدي مايكل أديبولاجو و مايكل اديبوالي اللذين قالا أنه انتقام لقتل مسلمين في العراق وافغانستان.

ووصف المجلس الإسلامي في بريطانيا الهجوم بأنه "عمل وحشي لا اساس له في الإسلام". ودعا المجلس المسلمين وغير المسلمين على حد سواء الى التضامن من أجل الحيلولة دون انتصار "قوات الكراهية".

بدوره ندد اتحاد المنظمات الاسلامية في اوروبا بشدة بقتل الجندي واصفا اياه "بالهجوم الاجرامي غير المبرر وغير المقبول".

وقال الاتحاد في بيان أن هجمات كهذه هي بالتأكيد افعال اجرامية يجب التنديد بها ولا يمكن تبريرها ومن غير المقبول ان تكون مرتبطة بعقيدة وايمان او مقومات اجتماعية لان الارهاب ليس له دين مشددا على ان تعاليم الاسلام تحرم القتل وانتهاك سلامة الناس وترويع المجتمعات.

الإدارة الدينية المركزية لمسلمي روسيا: لا يوجد شخص عاقل يؤيد اعتداء ووليتش

قال ممثل الإدارة الدينية المركزية لمسلمي روسيا  إيلدار صفر علييف في تصريح لموقع قناة "روسيا اليوم" إنه لا يوجد شخص عاقل يؤيد "الهجوم الوحشي" على الجندي البريطاني. وتعليقا على تصريحات عمر بكري محمد، ذكر صفر علييف أن أي شخص مطلع على مبادئ الدين الإسلامي لا يمكن أن يرحب بمثل هذا الاعتداء الشنيع.

وفي الوقت نفسه، أشار صفر علييف الى أن تقييم اعتداء ووليتش يجب ألا يكون أحادي المدلول، موضحا أنه على الرغم من عدم وجود أي مبرر لهذا العمل ، إلا أنه تقف وراءه أسباب عميقة، مرتبطة بدعم لندن للمعارضة السورية.

وشدد على أن أتباع الأفكار الراديكالية ليس لهم أية صلة بالدين الإسلامي.

كما انتقد صفر علييف رد فعل الغرب على هذا الهجوم، مشيرا الى أن المجرمين كانوا يسعون إلى إثارة ضجة إعلامية، وهذا ما ساعدتهم فيه وسائل الإعلام. وشدد على أن ذلك يؤدي أيضا الى تصاعد الدعاية المعادية للمسلمين وزيادة عدد الاعتداءات عليهم.

الشرطة البريطانية تفرج عن 3 من المشتبه بهم في هجوم ووليتس ببكفالة

أكدت الشرطة البريطانية اليوم الاثنين الإفراج عن ثلاثة معتقلين في قضية مقتل الجندي في منطقة ووليتش جنوب شرق لندن الأسبوع الماضي.

 وقال المتحدث باسم الشرطة أن الرجال الثلاثة يبلغون من العمر 21 و 24      و28 عاما واعتقلوا السبت الماضي للاشتباه في تورطهم في الحادث وتم إطلاق سراحهم بكفالة.

 وكانت الشرطة قد اعتقلت شخصين اثنين في موقع الاعتداء الذي وقع الأربعاء الماضي. ويبقى المعتقلان مايكل أديبولاجو و مايكل اديبوالي وهما بريطانيان من أصل نيجيري رهن الاعتقال في إحدى المستشفيات في لندن، حيث نقلا إثر إطلاق الشرطة الرصاص عليهما واصابتهما في الساق في موقع الحادث.

 وتم اعتقال شخص يبلغ 22 عاما يوم الأحد شمال لندن من قبل شرطة مكافحة الإرهاب وهو تاسع اعتقال في هذه القضية.

 وأعلنت الخارجية البريطانية أنها قدمت مساعدات لأديبولاجو خلال اعتقاله في كينيا عام 2010.

 من جانبها أكدت السلطات الكينية أن الحكومة في نايروبي كانت تعتقد في ذلك الوقت أن المتهم كان يحاول الدخول إلى الصومال ليقاتل مع مسلحي حركة الشباب. وقامت السلطات الكينية بعد ذلك بتسليم المتهم إلى لندن لأنه كان يتمتع بالجنسية البريطانية.

 

 

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا