أمانو لـ RT: لا نقول ان إيران تعمل على تطوير سلاح نووي وهناك معايير مزدوجة

أخبار العالم

أمانو لـ RT: لا نقول ان إيران تعمل على تطوير سلاح نووي وهناك معايير مزدوجة
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/616062/

صرح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو لقناة "روسيا اليوم" الناطقة باللغة الإنكليزية أن الوكالة لا تؤكد ان إيران قررت العمل على تطوير برنامج أسلحة نووية، مشيراً الى وجود أسئلة يتعين على طهران توضيحها. وفيما يتعلق بالملف النووي الإسرائيلي قال انه على علم بأن هناك معايير مزدوجة، منوها بذات الوقت بأن إسرائيل ليست عضواً في معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

 صرح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو لقناة "روسيا اليوم" الناطقة باللغة الإنكليزية أن الوكالة لا تقول ان إيران قررت العمل على تطوير برنامج أسلحة نووية، مشيراً الى وجود أسئلة يتعين على طهران توضيحها. وفيما يتعلق بالملف النووي الإسرائيلي قال انه على علم بأن هناك معايير مزدوجة، منوها بذات الوقت بأن إسرائيل ليست عضواً في معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

جاء هذا التصريح عشية المفاوضات حول الملف النووي الايراني التي من المقرر ان تجريها ايران ومجموعة 6+1 في فيينا يوم 21 من الشهر الجاري بتوصية من وكالة الطاقة الذرية.

واليكم النص الكامل للتصريح:

سؤال: لنبدأ اولا بالمفاوضات التي ستعقد في فيينا حول ملف ايران النووي- سمعت أراء عديدة بان هذه المفاوضات لن تأتي بجديد بخصوص ملف إيران النووي، ولن تنجح في كسر حالة الجمود المستمرة منذ سنوات عدة -  ما هو رأيكم - هل تعتقدون ان الغرب مهتم فعلا بإيجاد حل سلمي لهذه القضية؟

جواب: أعتقد أن جميع البلدان مهتمة بإيجاد حلول للقضايا العالقة التي تخص ملف إيران النووي من خلال السبل الدبلوماسية. ومنظمة الطاقة الذرية هي أيضاً مهتمة بإيجاد حلول دبلوماسية للقضية. ولهذا السبب عقدنا مع إيران عشر جولات من المفاوضات كي نتمكن من الوقوف على السبل الكفيلة بحل المسائل العالقة في هذا الملف. والحقيقة هي اننا لغاية هذا اليوم لم نتمكن من التوصل الى اتفاق فيما بيننا، ولكننا سنستمر ببذل المزيد من الجهود بهذا الخصوص.

سؤال: يعاني الاقتصاد الإيراني من العقوبات الاقتصادية التي فرضها معظم البلدان الغربية - هل تعتقدون ان بإمكان هذه العقوبات الاقتصادية ان تسهم في ايجاد حل للازمة؟

جواب: تهدف العقوبات التي فرضتها منظمة الطاقة الذرية الى التحقق من استخدام المواد النووية ولا تساعد بأي شكل من الأشكال على تعزيز العقوبات الاقتصادية المفروضة على الاقتصاد الايراني. وفيما يتعلق بالأنشطة النووية الإيرانية يمكننا القول ان إيران تمارس أنشطتها النووية بشكل مستمر.

سؤال: يفيد أحد التقارير الأخيرة لوكالة الطاقة الذرية بأن إيران لا تتعاون بالشكل المطلوب بخصوص برنامجها النووي، فهل هذا الأمر يثير الشكوك بأن إيران تعمل على تطوير برنامج اسلحة نووية؟

جواب: نحن لا نقول أن لدى ايران أسلحة نووية، او ان إيران قد قررت العمل على تطوير برنامج أسلحة نووية. ولكن لدينا بعض المعلومات التي تقول بأن إيران قد مارست أنشطة ذات صلة بتطوير مواد متفجرة نووية. نحن هنا لا نستنتج، وهذا أمر مهم، لكننا نطلب من الأصدقاء الإيرانيين ان يقدموا لنا توضيحات بهذا الخصوص.

سؤال: ولماذا ترفض إيران فتح منشآتها النووية أمام المراقبين الدوليين ؟ نعم هذا حق من حقوقها، ولكن لماذا ترفض فتح منشآتها النووية بالكامل أمام المراقبين الدوليين؟

جواب: لا يمكنني الإجابة نيابة عن ايران. ولكن يمكنني القول هو ان التعاون الكامل مع وكالة الطاقة الذرية يصب في مصلحة إيران. هم يقولون ان أنشطتهم النووية للأغراض السلمية، ونحن راغبون في مساعدة إيران بتوضيح الأمور. في 15 مايو/أيار الجاري عقدنا اجتماعا مع ايران لحل هذه القضايا، وكان اجتماعا مكثفا. لكننا للأسف لم نتمكن من التوصل الى اتفاق.

سؤال: ستعقد هذه المفاوضات قبل شهر من الانتخابات الرئاسية في إيران. وكنا قد سمعنا آية الله خامنئي يصرح في مناسبات عدة بأن إيران لن تركع للغرب ما لم يتم رفع العقوبات الاقتصادية. فهل تعتقدون ان أي رئيس إيراني قادم سيواجه مشكلات كبيرة للعمل في مثل هذا الظروف؟

جواب: تربط وكالة الطاقة الذرية بإيران اتفاقية تسمى اتفاقية الضمان الشامل، ولذلك يتوجب على أي رئيس قادم الالتزام بهذه الاتفاقية بالكامل، بالإضافة الى الالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي، وإيران ملزمة بتنفيذها بغض النظر عّمن هو الرئيس.

سؤال: هل أنتم متيقنون من ان لدى ايران برنامج أسلحة نووية ؟هل بإمكانكم الإجابة عن هذا السؤال بالنفي أو بالإثبات ؟ وهل تعتقدون ان إيران لا تزال تعمل على تطوير برنامج اسلحة نووية؟

جواب: ما أريد قوله الآن هو ان لدى إيران قضية بحاجة الى إجابة وينبغي عليها تقديم الجواب.

سؤال: في تصريح أدليتم به سابقاً قلتم .."لدينا معلومات معتمدة بأن إيران استمرت بأنشطتها بعد عام 2003" .. ما هو مصدر هذه المعلومات؟

جواب: حصلنا على هذه المعلومات من مصادر مختلفة، من مصدر مفتوح ومن مصادرنا الخاصة، فضلا عن المعلومات التي حصلنا عليها من 10 بلدان تقريبا. مصادرنا متنوعة ولا نعتمد على مصدر واحد فقط .

سؤال: ولكن هل يمكن الوثوق بهذه المعلومات حاليا؟

جواب: لا يمكن لوكالة الطاقة الذرية تأكيد صحة المعلومات 100%. ولكن هذه المعلومات يمكن ان تقودنا الى طرح أسئلة كبيرة على إيران، ونوصيهم بأن يقدموا إجابات عليها.

سؤال: وصلني هذا السؤال مرات عديدة على صفحة "تويتر"، وهو هل يمكن للتشنج في الخطاب بين الغرب وإيران ان يقود الى سيناريو يماثل السيناريو العراقي؟

جواب: أعتقد ان العكس صحيح تماما. ففي شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2011 وصلتني معلومات بشأن احتمال وجود أنشطة عسكرية نووية في إيران، ولكننا لم  نعتبرها أمرا مسلما به، بل تقدمنا بطلب لإيران لتوضيح الأمر. وإذا ما قامت إيران بتوضيح هذه المسألة فبإمكان المجتمع الدولي الوثوق بأنشطة إيران النووية. ونحن جاهزون لمساعدتهم في تقليل هذه المخاوف. ولذلك ما نقوم به هو اننا نسعى لحل المشكلة من خلال السبل الدبلوماسية، وأتمنى ان يفهم الناس الفرق، وهو ان وكالة الطاقة الذرية هي منظمة فنية ليس لها صلة بالسياسة.

سؤال: دعني أطرح سؤالا وصلني على "تويتر" أيضأ، يقول أن وكالة الطاقة الذرية هي لاعب أساسي في الدبلوماسية النووية الدولية، فهل تعتقدون ان وكالتكم تتأثر أحيانا في صراع القوى الدولي؟

 جواب: كلا لا أعتقد ذلك لأن وكالتنا هي منظمة فنية، ولكننا على علم بأننا نعمل  تحت ظروف سياسية، لأن كل شيء يتعلق بالأنشطة النووية هو سياسي. ولذلك نحن نحرص دائما على ان نكود محايدين وفنيين.

سؤال: ولكن كيف تحققون هذا الأمر؟ كيف يمكنكم العمل على ألا تكون وكالة الطاقة الذرية أداة سياسية؟

جواب: مسألة استخدام الطاقة النووية أو عدمه هي مسألة سياسية، ووكالتنا لا تملي على البلدان استخدام الطاقة النووية من عدمه، لأن هذا القرار متروك للدولة نفسها. ولكن جزء من عملنا يتمثل في مساعدة الدولة التي تنوي استخدام الطاقة النووية وإرشادها الى كيفية استخدامها بشكل سليم وآمن ومستدام.

سؤال: اذا تطرقنا الى اسرائيل وترسانتها النووية التي تحاول دائما لفها بالغموض، بحسب قول الكثيرين، ما هو رأيكم بهذا الموضوع؟ ألا تعتقدون ان هناك ازدواجية في المعايير بهذا الخصوص؟

 جواب: أولا في الجانب العسكري، نحن لا نجري أية تقويمات في هذا الجانب. ما نقوم به هو التحقق من الأنشطة النووية. نعم أنا على علم بأن هناك معايير مزدوجة، ولكن الأساس القانوني يختلف، فإسرائيل ليست عضوا في معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

سؤال: وهل تسلطون ضغوطا ما على إسرائيل كي تسمح لكم بالدخول الى منشآتها النووية ؟

جواب: لا أريد ان أمارس أية ضغوط على أية جهة، ولا نريد ان نتعرض لضغوط من أي طرف أيضا. وأود القول هنا اننا نجري حوارات مع إسرائيل، فالعديد من بلدان المجتمع الدولي يرغب في ان تكون إسرائيل حاضرة في المؤتمر الدولي النووي وان تنضم الى معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، ودوري يتلخص في تبادل المعلومات وتقديم المشورات.

سؤال: منذ توليكم منصب المدير العام للوكالة ولحد الان أدليتم بتصريحات عديدة حول تطور معايير السلامة النووية بعد حادث تشيرنوبل قبل 25 عاما. والآن وبعد ما حصل في مفاعل فوكوشيما(في اليابان) هل لا زلتم تتبنون الموقف نفسه وتعتقدون ان معايير السلامة عالية لدرجة كافية ويمكنها ان تمنح الطمأنينة للجميع؟

جواب: حينما نقارن معايير السلامة النووية قبل وبعد حادثة فوكوشيما يمكننا القول بأن تلك المعايير كانت كافية قبل الحادث. الآن ما حصل في فوكوشيما جعل الجميع يدرك بأن هناك حاجة لتعزيز اجراءات السلامة. وبعد هذه الحادثة مباشرة تبنى أعضاء وكالة الطاقة النووية خطة عمل تهدف الى تعزيز اجراءات السلامة النووية. ونحن الآن نقوم بتنفيذ خطة العمل التي ذكرتها، ولذلك ومن خلال تنفيذ هذه الخطة أعتقد ان اجراءات السلامة النووية قد تعززت وتم تدعميها.

سؤال: ولكن بعد حادث فوكوشيما قرر العديد من البلدان، خاصة في أوروبا، التخلي عن برنامج الطاقة النووية، فيما تقولون الآن إن إجراءات السلامة قد تعززت، هل تعتقدون ان قرار التخلي عن برنامج الطاقة النووية كان قرارا حكيما؟

 جواب: القرار متروك لكل دولة في استخدام الطاقة النووية أو عدمه، كما ان الوضع في كل بلد مختلف عن البلد الاخر. ما يمكنني قوله هنا هو ان استخدام الطاقة النووية سيستمر ويتوسع بالرغم من حادث مفاعل فوكوشيما. ووفقا لآخر الاحصائيات التي لدينا فإن استخدام الطاقة النووية سيزداد بنسبة 23% على الأقل بحلول عام 2030، وربما سيتضاعف بأقصى التقديرات. ففي الوقت الحالي يجري العمل على إنشاء 68 مفاعلا للطاقة النووية .. ثلثاها في قارة آسيا.

سؤال: هل هذا يعني ان العالم لا يستطيع البقاء بدون الطاقة النووية؟

جواب: ما يمكننا القيام به سيكون محدودا من دون الطاقة النووية، إذ ان توفر الوقود محدود بالنسبة للعديد من البلدان، وليس كل البلدان محظوظة بامتلاكها الوقود الطبيعي مثل بعض البلدان الأخرى. ولذلك يعتقدون ان الطاقة النووية يجب ان تكون جزء من مصادر الطاقة.

سؤال: هل تم التعامل بشكل صائب مع حادث فوكوشيما بحسب اعتقادكم؟ هل تعتقد ان الناس في اليابان والعمال هناك قاموا بالمهمة بشكل جيد؟

جواب: كانت هناك أخطاء بشرية كبيرة. فعلى سبيل المثال الهيئة التنظيمية لم تكن قوية بما فيه الكفاية، ونتيجة لذلك لم تكن على اطلاع كافٍ بالاتفاقيات الجديدة، كما ان اجراءات الطواري مثل تلوث محركات الديزل أو حتى تبريد المياه كلها لم تكن كافية. نعم لا يمكنني القول ان حادثا من هذا النوع كان يمكن منعه، ولكن ما يمكن قوله هو انه بوجود ترتيبات أفضل كان يمكن تقليل عواقب هذا الحادث.

سؤال: هل تعتقد انه بالإمكان إعادة تأهيل الأراضي المحيطة بفوكوشيما واسكانها مرة اخرة، أم انها ستكون مماثلة لاراضي تشيرنوبل؟

جواب: الأمر يتطلب وقتا، ولكن من الممكن تطهير المنطقة، ولذلك نحن الآن نساعد اليابان على استخدام التقنيات المناسبة للقيام بذلك وبشكل أكثر فاعلية لتحقيق أفضل النتائج بهذا الخصوص.