40 عاما على افتتاح سد أسوان.. رمز للصداقة والمحبة

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/61579/

في مثل هذا اليوم قبل 40 عاما حضر الرئيس المصري السابق أنور السادات ورئيس مجلس السوفيت الأعلى نيقولاي بودغورني مراسم افتتاح السد العالي في أسوان. السد الذي لعب الخبراء والمهندسون السوفيت دورا بارزا في بنائه، والذي أصبح رمزا حيا للتعاون والصداقة بين البلدين.

عضو القيادة السوفيتية وصل إلى القاهرة بعد 4 أشهر فقط على على وفاة جمال عبد الناصر، زعيم مصر التاريخي الذي تشكل ملحمة بناء السد العالي جزءا لا يتجزأ من عهده. 
بعيد وصولها إلى الحكم في مصر في يوليو/تموز عام 1952 اهتمت حكومة الضباط الأحرار جديا بمشروع إقامة سد كبير على النيل من شأنه أن يخلص البلاد من فيضانات النهر المتكررة.
لهذا، أعلن عبد الناصر عام 1956 عن تأميم شركة قناة السويس، أملا في استخدام عائداتها لبناء سد أسوان.. قرار ردت عليه بريطانيا وفرنسا، الخاسرتين الرئيستين من التأميم، بالمشاركة مع إسرائيل في العدوان الثلاثي ضد مصر الذي احتلتا خلاله منطقة القناة قبل اضطرارهما إلى سحب قواتهما من هناك بضغط سوفيتي ودولي.
عام 1958 في ذروة الحرب الباردة، عرضت موسكو على القاهرة تقديم المساعدة الفنية في بناء السد وقرضا طويل الأجل، مع شطب ثلث تكاليف المشروع. وفي نهاية العام نفسه، وقع الطرفان اتفاقية تعاون في هذا الشأن، وبعد عدة أشهر وصلت إلى أسوان المجموعة الأولى من الخبراء الفنيين السوفيت.
انطلقت أعمال البناء مطلع عام 1960 بمشاركة أكثر من ألفي خبير سوفيتي. وفي الخامس عشر من مايو/أيار عام 1964 حضر الزعيم السوفيتي نيكيتا خروشوف مراسم افتتاح المحطة العملاقة للطاقة الكهربائية في أسوان. حدث غير للمرة الأولى في التاريخ مجرى النيل ليوجه جزءا من مياهه إلى بحيرة اصطناعية كبيرة. وبعد 3 أعوام من ذلك بدأت المحطة في توليد الكهرباء.
السد العالي، الذي يساوي حجمه 17 مرة حجم هرم خوفو، أصبح قلب المنظومة المصرية للطاقة، فهو يلبي نحو خُمس احتياجات البلاد من الكهرباء.
هذا وقد ضمن تشييد السد لمصر التحكم في مستوى مياه النيل، الامر الذي أنقذها مرارا من الفيضانات تارة ومن الجفاف تارة أخرى. أما خزان المياه العملاق الذي ظهر نتيجة بنائه فأصبح من أكبر البحيرات الاصطناعية في العالم، وسمح للحكومة المصرية بتحويل مساحات واسعة من الأراضي إلى مناطق زراعية.
مع أن عمل مثل هذه المنشآت العملاقة لا يخلو من آثار سلبية، طالما حاول معارضو التعاون المصري السوفيتي تضخيمها في فترة توتر العلاقات بين موسكو والقاهرة، إلا أنها تبقى كليا تحت السيطرة من قبل الخبراء.
مع اختفاء الاتحاد السوفيتي لم يبق السد العالي رمزا لماضي العلاقات الجيدة بين البلدين فحسب، إذ أن التعاون لم يتوقف على الإطلاق؛ ففي يوليو/تموز عام 2004 شرع الخبراء الروس في أعمال تحديث السد العالي، الامر الذي من شأنه أن يضمن جودة عمل محطة أسوان خلال الأعوام الـ 35 القادمة.      
والمزيد حول تطور العلاقات الروسية المصرية في موقعنا الألكتروني.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)