أقوال الصحف الروسية ليوم 15 يناير/كانون الثاني

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/61530/

تَـنْـشرصحيفة "تريبونا" في معرض تغطيتها لأخبار الاستفتاء الذي يجري حاليا في السودانِ بشأن تقريرِ مصيرِ الإقليم الجنوبي  مقالةً للخبير الروسي في الشؤون الإفريقية  ألكسندر تكاتشينكو يقول  فيها إن ما آلت إليه المواجهةُ المسلحة بين شمال السودانِ وجـنوبه، يظهر عـدم جدوى استخدام القوة العسكرية لحل القضايا السياسية الداخلية حيث بات من شبه المؤكد أن سكانَ الإقليم الجنوبي، صوتوا لصالحِ الانفصال. موضحا أن الإنفصال سوف يجلب الطمأنينة والراحة لسكان جنوب السودان وشماله على حد سواء، وسيكون حلا لأحد أكبر النزاعات في ذلك البلد. وإذا استمرت العملية السلمية بشكل حضاري كما يجري الاستفتاء حاليا، فإن عملية إعادة تأهيل الدولة السودانية بعد سنوات طويلة من الحرب الأهلية، سوف تجد طريقها إلى التنفيذ بسرعة أكبر مما يتوقعه الكثيرون.  ويرى تكاتشينكو أن كل ذلك ضروري لكي تدخل البلاد مرحلة البناء السلمي وتحديث الاقتصاد وحل القضايا الاجتماعية الملحة. وخلال عام من الآن سوف يتضح بشكل كامل مستقبل السودان. ويشير تكاتشينكو إلى أن العلاقات التجارية والاقتصادية التي تربط السودان حاليا مع روسيا وغيرها من الدول المتقدمة أضعف بكثير مما يمكن أن تكون. وعلى الرغم من أن الدولة السودانية كانت ولا تزال تعتبر دولة قادرة اقتصاديا، وشريكا تجاريا واقتصاديا واعدا، إلا أن الاستقرار السياسي الداخلي يعتبر الشرط الأساسي لدخول الاستثمارات الروسية والأجنبية إلى السوق السودانية. ويؤكد تكاتشينكو أن روسيا من حيث المبدأ معنية بتصدير منتجات صناعية مختلفة إلى السودان وهي مستعدةٌ لتوسيع استثماراتها في شطري السودان، وخاصة في قطاعي النفط والغاز كما أنها مستعدةٌ للمساعدة في تطوير البُـنى التحتية للمواصلات. لكن تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى شطري السودان مرهون بظهور مؤشرات حقيقية على أن الأطراف المتنازعة تتحرك بثبات على طريق التسوية السلمية لكل القضايا الخلافية. ومرهون كذلك بإظهار القيادات السياسية استعدادا وقدرة على منع نشوب حرب أهلية.

شهد العام الماضي واحدة من أكثر فضائح التجسس إثارة في تاريخ العلاقات الأمريكية الروسية. فقد أعلنت مكتب التحقيقات الفدرالي أنه اعتقل عشرة من المهاجرين غير الشرعيين، بتهمة التجسس لصالح روسيا.  صحيفة "ناشا فيرسيا" تعلق على هذه الحادثة المثيرة، مبرزة أن موسكو أقرت بأنَّ افتضاح أمر شبكتها الجاسوسية يمثل أكبر إخفاق منيت به الاستخبارات الروسية في تاريخها. ولم يمض وقت طويل حتى كَـشفتْ تسريباتٌ النقاب عن أن الشخص الذي زود الأمريكين بمعلومات عن تلك الشبكة، هو العقيد ألكساندر بوتييف الذي كان يرأس القسم الأمريكي في جهاز الاستخبارات الخارجية الروسية. تلفت الصحيفة إلى أن هذه الفضيحة وخلافا لما كان الوضعُ عليه بين الدولتين إبان الحرب الباردة تمتْ تسويتُـها في فترة قياسية. حيث تمكن الطرفان، خلال بضعة أيام فقط، من التوصل إلى اتفاقيةٍ، تم بِـمُـقتضاها مبادلةُ الجواسيسِ العشرةِ الروس، بأربعةِ مواطنين روس، كانوا يقضون أحكاما بالسجن لإدانتهم بالتجسس لصالح الولايات المتحدة وبريطانيا.
وتبرز الصحيفة أن هذه القضية، وعلى الرغم من كل ما انطوت عليه من فصول أشبه ما تكون فصولا من قصة بوليسية، فإنه لا يزال من غيرِ المعروف، مدى نجاحِ الشبكة الجاسوسية الروسية، في النيل من منظومةِ الأمن الأمريكية.
وبمثابة إجابة على هذه التساؤلات يعبر المحلل السياسي الكساندر غولتس عن اعتقاده بأن أولئك الجواسيس لم يتسن لهم المساس بالأمن الأمريكي. فقد كانوا مكلفين بالوقوف على حقيقة السياسة التي تنتهجها إدارة الرئيس أوباما في مجال الحد من انتشار الأسلحة النووية، وآفاق القضية الأفغانية وخطط الإدارة المتعلقة بروسيا. علما بأن معلومات بخصوص القضايا المذكورة كان من الممكن الحصول عليها من وسائل الإعلام الأمريكية. ويعبر غولتس عن رأيه بأن مكتب التحقيقات الفدرالي ظل يراقب هذه الشبكة عن بعد، إلى أن حانت الفرصة التي رآها، وفق حساباته مناسبة. ذلك أن ثمة في الولايات المتحدة جهات ترى أن من واجبها أن تذكر الرئيس الأمريكي، بين فترة وأخرى، بأن عيون الولايات المتحدة يجب أن تبقى مفتوحة على روسيا. وأن مرحلة الدفء التي تمر بها العلاقات بين البلدين يجب ألا تدفع واشنطن للخلود إلى الاسترخاء التام. أما نائب مدير عام مركز الدراسات السياسية ألكسندر شاتيلوف فيرى أن هذه الفضيحة أريد من ورائها ممارسة الضغط المعنوي على روسيا. فالساسة الأميريكيون أرادوا إيصال رسالة تفيد بأن إعادة تشغيل العلاقات بين موسكو وواشنطن أمر جيد، لكن ذلك لا يلغي حقيقة أن موسكو تبقى خصما محتملا للولايات المتحدة. وهناك ما يبعث على الإعتقاد بأن واشنطن أرادت أن تُـفهم الأجهزة الأمنية الروسية بأن عليها أن لا تتصرف بهذا القدر من الحرية، على الاراضي الأمريكية.

صحيفة "أرغومنتي إي فاكتي" تبرز ما يراه غالبية المراقبين، من أن مجلسَ الدوما، سوف يصادق على معاهدةِ تقليص الأسلحةِ الاستراتيجية الهجومية في المستقبل القريب. وتنقل عن المحلل السياسي  فلاديمير يفسييف أن مصلحةَ روسيا تقتضي المصادقةَ على المعاهدة. لأن عددَ الرؤوس النوويةِ التي ينبغي على روسيا تقليصُـها وفق المعاهدة، أقلُّ من عدد الرؤوس، التي يفترض أن تُـقلصَـها الولايات المتحدة،ناهيك عن أن روسيا، كانت ستقلص ترسانتها الاستراتيجية حتى بدون تلك المعاهدة لأن الكثير من المنظومات،  باتَ غيرَ قادرٍ على مواكبة متطلبات العصر. أما رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الدوما قسطنطين كوساتشوف، فأكد أن الدِّرعَ الصاروخيةَ التي تتحدث عنها الولايات المتحدةُ حاليا، لا تشكل تهديدا للترسانة الاستراتيجية الروسية. وعندما يطرأ على تلك الدرع تغييرٌ يُـضر بمصلحة روسيا، فإن روسيا سوف تنسحب من المعاهدة.

صحيفة "أرغومنتي نيديلي"   تلفت الانتباه إلى أن طائرةَ ركابٍ روسيةً جديدةً متوسطةَ المدى، من طراز "تو ـ 204 " أَجرتْ أول تحليق تجريبي لها نهاية العام الماضي. لكن مستقبل هذه الطائرة لا يزال ضبابيا. فالقرارُ السياسي، اللازم لوضعها موضع التصنيع المتسلسل موجودٌ لكن الطلبَ عليها، ليس موجودا. ذلك أن شركةَ "آيروفلوت" تواصل حجز الطائرات من شركة "بوينـغ" بموافقة وزارةِ الصناعةِ والتجارةِ الروسية. ولقد كانت الآمالُ معقودةً على إيران، التي أبدت رغبتها باقتناء مائةِ طائرةٍ من هذا الطراز. لكن العقوبات الاقتصاديةَ المفروضةَ على الجمهورية الإسلامية،
تحول دون توقيع اتفاقيةٍ بهذا الشأن. لأن الشركاتِ الأمريكيةَ تسيطر على القرارات التي يتم اتخاذُها في مصنع "بيرم". ذلك المصنع، الذي أصبح الوحيد في روسيا، القادرَ على تزويد الطائرات الروسية بالمحركات.



تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)