رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الدوما: هناك لعبة جيوسياسية كبيرة للسيطرة على سورية والشرق الاوسط بكامله

أخبار العالم العربي

رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الدوما: هناك لعبة جيوسياسية كبيرة للسيطرة على سورية والشرق الاوسط بكاملهاليكسي بوشكوف رئيس لجنة مجلس الدوما للشؤون الدولية
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/615289/

قال اليكسي بوشكوف، رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الدوما الروسي في اتصال هاتفي مع قناة روسيا اليوم، ان تركيا تتهم سورية بكل صغيرة وكبيرة، وسبب ذلك هو دعمها للمعارضة السورية، وتريد ان تتشكل في دمشق حكومة من القوى، ومن ضمنها المعارضة المسلحة، التي تدعمها تركيا وتأويها على اراضيها.

قال اليكسي بوشكوف، رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الدوما الروسي(مجلس النواب) في اتصال هاتفي مع قناة "روسيا اليوم"، ان تركيا تتهم سورية بكل صغيرة وكبيرة، وسبب ذلك، حسب اعتقاده، هو دعمها للمعارضة السورية وتريد ان تتشكل في دمشق حكومة من القوى ومن ضمنها المعارضة المسلحة التي تدعمها تركيا وتأويها على اراضيها.

واضاف بوشكوف قوله: "من المحتمل جدا، ان يصبح هؤلاء زبائن للسياسة التركية بعد استلامهم السلطة. وبهذا الشكل ستزيد تركيا من تأثيرها ونفوذها في المنطقة، وبالاضافة الى ذلك علينا ان نأخذ بالاعتبار ان اردوغان رئيس وزراء تركيا يكره بشار الاسد، على الرغم من انهما كانا صديقين في السابق، وافترقا حاليا"، مشيرا الى ان الاسد يبادله نفس الشعور بالكراهية.

بوشكوف: ليس من مصلحة سورية القيام بمثل هذه الاعمال الارهابية

وقال بوشكوف انه لا يعتقد بوجود مصلحة لسورية لتنفيذ مثل هذا العمل الارهابي(تفجيرات الريحانية)، "لانها تعلم مسبقا ان ذلك سيستخدم ضدها، وسيستخدم كحجة للدخول في حرب ضدها من طرف دول اجنبية، كما سيكون سببا لتوريد الاسلحة الى المعارضة المسلحة بصورة مباشرة وعلنية، كما ترغب بذلك لندن وباريس وانقرة".

وتابع البرلماني قائلا ان "ومعرفة لكل هذه الاسباب، لا يمكن القيام بالتفجيرات لان ذلك سيعقد وضعها(سورية) الحالي بشكل حاد. اي ليس هناك اهداف سياسية حقيقية تصب في مصلحة دمشق، لذلك فان تفنيد سورية لهذه الاتهامات يستحق الاهتمام. ولقد اعلن وزير الاعلام السوري ان التفجيرين ليسا من تنفيذ سورية، خاصة وان التفجيرات لغاية الان كانت تنفذ ضد الحكومة السورية، حيث فجرت في دمشق الجامعة والمساجد، وكذلك في حلب ومدن اخرى، كما حاولوا تفجير مبنى وزارة الداخلية وغيرها. اي ان هذا من الاساليب التي تستخدمها تلك الجهات التي تحارب ضد دمشق".

واضاف بوشكوف: "ليس منطقيا ان تقوم الحكومة السورية بهذه التفجيرات على الحدود التركية في هذه المرحلة. فسورية لم تستخدم الاعمال الارهابية خلال حربها ضد المتمردين. لذلك اعتقد ان هذا يصب في مصلحة تلك الدول التي تريد توسيع الحرب والتدخل في الشأن السوري، اي لا مصلحة لدمشق في هذه التفجيرات ابدا".

بوشكوف: هناك مناورات سياسية كبيرة حول سورية

واشار البرلماني الى انه "تجري حول سورية مناورات عديدة وكبيرة، فمثلا من جانب تزيد الولايات المتحدة دعمها للمعارضة، ومن جانب آخر تدعو الى عقد مؤتمر دولي بشأن سورية، ومن ناحية اخرى، اعلن جون كيري بعد عودته الى واشنطن، ان سورية غير جاهزة للمفاوضات".

واستطرد قائلا: "ارتباطا بكل هذا، هناك تصريحات متضاربة، فهم مع اجراء المفاوضات، ولكن(يقولون) حكومة الاسد غير جاهزة. اي يعلنون دعمهم للحل السلمي، ولكن اذا لم يحصل ذلك، فان الذنب يقع على الحكومة السورية. اي يجب ان نفهم من ذلك ان المعارضة جاهزة للمفاوضات، على الرغم من انها اعلنت بانها لن تشارك فيها".

وتابع بوشكوف قائلا: "من هذا يظهر ان كل طرف يهتم بمصلحته، فهدف الدول التي تريد اسقاط الاسد، هو تسليم السلطة الى المعارضة، ولكن الامريكيين يشكون في امكانية تنفيذ ذلك، لادراكهم ان القوى المتطرفة الاسلامية، التي تشكل جبهة عريضة ضد الاسد، باعتبارها تشكيلات مدربة ومؤهلة عسكريا وبصورة جيدة، هي اما من المتطرفين او المرتزقة الاجانب. أي ان الامريكيين يدركون، انه في حالة استلام هؤلاء السلطة، سيكون من الصعب جدا السيطرة عليهم، كما حصل مع طالبان افغانستان، على الرغم من انهم ساندوهم بالمال والسلاح في حربهم ضد الاتحاد السوفيتي".

بوشكوف: واشنطن تريد اسقاط الاسد لكنها لا تريد وصول الاسلاميين الى الحكم

وقال بوشكوف: "لذلك يريدون في الولايات المتحدة اسقاط الاسد وتسليم السلطة الى اصحابهم، وخاصة جماعة الائتلاف الوطني الذي مركزه في اسطنبول. فهم يناورون من اجل الوصول الى هذا الهدف، فمن جانب يريدون اسقاط الاسد، ومن جانب اخر يعملون من اجل منع وقوع السلطة بيد المتطرفين، بل تسليمها الى اصحابهم الذين لهم مواقف سياسية، ولكن ليس لديهم دعم في الداخل ولا من جانب الجيش السوري الحر. وهذه امور كلاسيكية في العمل الدبلوماسي. نفهم هذا ان هناك لعبة جيوسياسية كبيرة للسيطرة على سورية والشرق الاوسط بكامله، تشارك فيها تركيا والمملكة السعودية وقطر وامريكا، تساعدها فرنسا وبريطانيا، ونحن ايضا نشارك فيها. ولكن نحن نريد ان تكون في سورية حكومة تمثل الشعب السوري وليس مصالح هذه الدول، او مصلحة المتطرفين الاسلاميين".

المصدر: "روسيا اليوم"