انطلاق اجتماع أصدقاء سورية في اسطنبول لبحث الأزمة السورية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/613536/

انطلقت يوم السبت 20 أبريل/نيسان، في أسطنبول أعمال ما يعرف بمؤتمر "أصدقاء سورية" لبحث دعم المعارضة بعد لقاء جمع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري برئيس الإئتلاف الوطني السوري المعارض معاذ الخطيب.

انطلقت يوم السبت 20 أبريل/نيسان، في إسطنبول أعمال ما يعرف بمؤتمر "أصدقاء سورية" لبحث دعم المعارضة بعد لقاء جمع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري برئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض معاذ الخطيب.

وصرحت الخارجية التركية يوم الجمعة الماضي، أن الاجتماع الذي يأتي تحت عنوان "اصدقاء سورية للمانحين" يحضره عدد من وزراء الخارجية من عواصم العالم، من بينهم وزير الخارجية الأمريكي جون كيري كما أعلنت 11 دولة مشاركتها فيه.

وعبرت المعارضة السورية عن أملها في أن يثمر اجتماع أصدقاء سورية المقرر يوم السبت في اسطنبول عن تفعيل اتفاق ضمني على تسليح مقاتلي المعارضة.

ونقلت وكالة "رويترز" عن مصدر كبير في المعارضة السورية شارك في الاجتماعات التمهيدية بإسطنبول قبل المؤتمر إن يوم السبت سيشكل "نقطة تحول".

وأضاف المصدر أن "السبب الرئيسي لهذا الاجتماع يتمثل في تسليح مقاتلي المعارضة السورية. وقد اعترفت (مجموعة أصدقاء سورية) بحقنا في الدفاع عن أنفسنا وعليها الآن أن تمدنا بالوسائل اللازمة".

من جهته، قال مسؤول أمريكي إن الولايات المتحدة تعتزم تقديم مساعدات عسكرية غير فتاكه للائتلاف السوري المعارض بقيمة 100 مليون دولار، مضيفا أنه من المتوقع أن يعلن وزير الخارجية جون كيري عن هذه المساعدات في المؤتمر.

معارض سوري: المعارضة السورية لا تستطيع تقديم ضمانات للغرب

قال المعارض السوري كمال اللبواني في لقاء مع قناة "روسيا اليوم" إن المعارضة السورية لا تستطيع تقديم ضمانات للغرب وذلك لعدم سيطرتها على كل المناطق وبسبب تعدد مصادر الدعم بالأسلحة.

شحادة يؤكد ان السلاح رافق الأزمة السورية منذ بدايتها

تساءل عضو مجلس الشعب السوري شريف شحادة في لقاء مع قناة "روسيا اليوم" عن الفائدة التي عادت بها ما يطلق عليها اسم "مؤتمرات أصدقاء سورية" بحسب وصفه، معتبراً ان هذه المؤتمرات لم تقدم للشعب السوري سوى "السلاح والقتل"، واصفاً مؤتمر أصدقاء سورية الأخير بأنه مؤتمر "أعداء الشعب السوري".

وأضاف شحادة انه كان يتمنى لو ان هذه المؤتمرات قدمت للسوريين حلولاً لإنهاء الأزمة التي تعصف ببلادهم، من خلال الدعوة الى وقف "العنف والإرهاب والتشدد الديني"، وحثهم للجلوس على طاولة حوار تجمع بينهم.

وردأً على تصريح المبعوث الأممي العربي المشترك الى سورية الأخضر الإبراهيمي حول رفض بشار الأسد الحوار حتى الآن، قال شحادة ان هذا التصريح غير دقيق، مؤكداً على ان الأسد كان أول من دعا الى الحوار. وأعاد البرلماني السوري الى الأذهان اللقاء الأخير الذي أجرته قناة تلفزيونية محلية مع الأسد، حيث شدد الرئيس السوري على أهمية الحوار.

وعبّر شحادة عن ثقته بأن أمريكا "سعيدة" بالمشهد السوري وبانهيار الاقتصاد السوري وبرؤية المواطن السوري وهو يُذبح، معرباً عن دهشته إزاء موقف واشنطن بشأن دعم المعارضة السورية بالسلاح غير الفتاك، مضيفاً ان أمريكا لن تكون سعيدة بطاولة حوار يلتف حولها السوريون.

وأكد شريف شحادة ان رحيل بشار الأسد هو حلم يراود أمريكا منذ سنوات، معلناً انه من السذاجة توقع ان تكون أمريكا التي تشكل إسرائيل بالنسبة لها الملف الأهم في المنطقة، ستقدم ما فيه الخير لسورية وللعالم العربي ككل.

وتناول شحادة الأوضاع التي كانت سائدة في سورية قبل اندلاع الأحداث بالقول ان البلاد كانت تشهد "انفتاحاً سياسياً واقتصادياً"، وإن أشار الى ان هذا الانفتاح لم يكن يرق الى مستوى طموحات الشعب السوري. كما نوّه بأن بشار الأسد تفاعل مع الأزمة بالتعبير عن احترامه للمتظاهرين ومطالبهم، لافتاً الانتباه الى ان استخدام السلاح رافق هذه الأحداث منذ بدايتها.

صبحي غندور: موقف أمريكا جعلها محل انتقاد من النظام وبعض أطراف المعارضة السوريين

من جانبه وفي لقاء مع "روسيا اليوم" قال صبحي غندور، مدير مركز الحوار العربي في أمريكا انه لا توجد إمكانية لضمانات يمكن ان تقدمها بعض أطراف المعارضة المسلحة لأمريكا، لدفع واشنطن الى تزويدها بمساعدات.

وأضاف غندور انه توجد في سورية الآن الكثير من الجماعات غير المتجانسة فيما بينها، والتي "ربما" تتناقض كثيراً في مواقفها وأفكارها، مشيراً الى انه لا يرى ان مؤتمر "اسطنبول" قادر على حل هذه المشاكل.

وحول المساعدة الأمريكة المتوقع تقديمها للمعارضة قال صبحي غندور ان ذلك يهدف الى "إرضاء لمجموعة من أطراف المعارضة السورية وإرضاء لمجموعة من حلفاء الولايات المتحدة الأمريكية على المستوى الأوروبي، خاصة الموقف الفرنسي والبريطاني"، بالإضافة الى محاولة لإرضاء بعض الأطراف العربية.

وقال ان هذا الموقف الأمريكي جاء في محاولة للانسجام مع موقف أمريكي آخر، عبّر عنه وزير الدفاع تشاك هاغل بالتصريح ان الحل التفاوضي هو الأفضل.

وأشار غندور الى تصريح"نُقل" عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، جاء فيه ان مصادر أكدت لموسكو ان مؤتمر "اسطنبول"يرمي الى "إيجاد موقف معارض واحد، يستطيع التفاوض مع النظام السوري".

ويرى صبحي غندور ان لأمريكا مصلحة في ان يتم تعزيز موقف قوى مسلحة في سورية لا تنتمي الى جماعات متطرفة، وإن أعرب عن شكه بأن ذلك ممكن، مشبهاً الموقف الأمريكي بمن يريد السباحة، لكنه يخشى البلل.

وأضاف ان موقف أمريكا وضعها في محل الانتقاد من قِبل دمشق وبعض قوى المعارضة السورية على حد سواء، وان سياسة واشنطن الحالية تعكس رغبة بتحسين الموقف التفاوضي مع موسكو.

المصدر: وكالات + "روسيا اليوم"