الخارجية الروسية: تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في الأردن قد يؤدي الى تعميق الأزمة السورية

أخبار العالم العربي

الخارجية الروسية: تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في الأردن قد يؤدي الى تعميق الأزمة السورية
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/613390/

حذر ألكسندر لوكاشيفيتش الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية من أن تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في الأردن قد يؤدي الى تعميق الأزمة في سورية المجاورة.

حذر ألكسندر لوكاشيفيتش الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية من أن تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في الأردن قد يؤدي الى تعميق الأزمة في سورية المجاورة.

وكان وزير الدفاع الأمريكي تشاك هاغل قد أعلن في وقت سابق، أن بلاده سترسل 200 عسكري الى الأردن لتعزيز وجودها العسكري في هذا البلد لتدريب جيشه، والاستعداد لاحتمال التدخل لتأمين مخزون الأسلحة الكيميائية في سورية.

وقال لوكاشيفيتش في مؤتمر صحفي اليوم 19 أبريل/نيسان: "إنه (تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في الأردن) ليس من الخطوات المطلوبة في الوقت الراهن لإخراج سورية من الطريق المسدود. بل ستساهم هذه الأفعال في تعميق الأزمة في سورية التي تكتسب أبعادا كارثة إقليمية".

وتابع الدبلوماسي قائلا: "سبق أن أشرنا مرارا في تعيلقاتنا الى هذه الأنباء والى المعلومات بشأن تدريب مقاتلي المعارضة السورية في دول مجاورة. وقد أكد على هذه الوقائع وزير الدفاع الأمريكي الذي تحدث مؤخرا خلال جلسة استماع في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي. كما رأينا تقارير بهذا الشأن في العديد من وسائل الإعلام البريطانية".

واعتبر الدبلوماسي أن هذه الخطوات تعارض الالتزامات السياسية والمواقف التي اتفق عليها اللاعبون الخارجيون الأساسيون في التسوية السورية خلال اجتماعهم في جنيف في العام الماضي. وذكر أن روسيا تدعو شركاءها الغربيين والإقليميين على جميع المستويات الى التخلي عن هذا الممارسة الخطرة، والمباشرة في تنفيذ الالتزامات السياسية التي "أخذناها كلنا على عاتقنا فيما يخص الأزمة السورية".

لوكاشيفيتش: موسكو تأمل في أن تبذل مجموعة "أصدقاء سورية" جهودا لتنظيم مفاوضات بين الحكومة والمعارضة

دعت وزارة الخارجية الروسية مجموعة "أصدقاء سورية" التي ستعقد اجتماعا جديدا يوم 20 أبريل/نيسان، الى بذل الجهود لتنظيم مفاوضات بين الحكومة والمعارضة في سورية، بدلا من السعي إلى تحقيق منفعتها.

وقال لوكاشيفيتش: "نأمل في أن يدرك شركاؤنا الذي وقعوا على بيان جنيف الصادر عن "مجموعة العمل" حول سورية، الخيار الذي يقف الجميع أمامه: إما مواصلة السير على طريق الذين يسعون إلى تحقيق منفعتهم الشخصية ويحرضون على سفك الدماء، أو بذل الجهود لتسيير العملية السياسية وبدء مفاوضات بين الحكومة السورية والمعارضة بدون شروط مسبقة في أسرع وقت".

وأكد الدبلوماسي الروسي أن موسكو تؤكد أن "الحل السلمي للأزمة في سورية يكون عبر حوار سوري داخلي واسع من دون تدخل وإملاء خارجي".

سبعة ملايين دولار قيمة المساعدات الروسية لسورية في 2012

كما صرح لوكاشيفيتش بأن روسيا منحت سورية أكثر من 7 ملايين دولار في عام 2012، لتصبح من بين أكبر 20 مانحا لسورية.

وقال لوكاشيفيتش إن "الجانب الروسي ينوي تخصيص أكثر من 3 ملايين دولار لهذا الغرض في عام 2013".

وأضاف: "يقلقنا تدهور الوضع الإنساني في سورية على ضوء استمرار المواجهة المسلحة. نواصل بذل جهود مكثفة على كافة الأصعدة بهدف الوقف الفوري للعنف واطلاق الحوار الوطني".

وأشار لوكاشيفيتش إلى أن الأزمة الإنسانية في سورية طالت 5 ملايين شخص، فيما ارتفع عدد اللاجئين إلى مليون و300 ألف شخص، ومع ذلك يجري تخصيص مبالغ كبيرة لتسليح المعارضة. وأضاف: "كان يمكن استخدام هذه المبالغ لتقديم مساعدات إنسانية للشعب السوري".

وشدد لوكاشيفيتش على أن روسيا "تقدم دعما إنسانيا مهما للدول المجاورة لسورية".

ومع ذلك أعلن لوكاشيفيتش معارضة روسيا لحل المشكلات الإنسانية في سورية عن طريق إقامة مناطق أو ممرات خاصة، قائلا إن "هناك تعاونا بناء إلى حد كبير بين الوكالات الإنسانية الأممية والسلطات السورية، ونعتبر أن الحد منه عن طريق الترويج لفكرة ممرات إنسانية أو مناطق عازلة ما بعيدا عن الحكومة السورية أمر غير مقبول. نصنف مثل هذه الأعمال على أنها انتهاك لسيادة البلاد ووحدة أراضيها".

الخارجية الروسية تجدد توصياتها للمواطنين الروس بالامتناع عن السفر إلى سورية

قال لوكاشيفيتش: "نظرا لعدم تراجع النشاط الإرهابي نجدد توصياتنا للمواطنين الروس بعدم السفر إلى هذا البلد إلا عند الضرورة".

وأعرب عن قلقه من الأنباء حول تزايد عدد الأجانب الذين يقاتلون على الأراضي السورية، قائلا: "أكدنا مرارا على الخطر البالغ لمثل هذه الظاهرة على المستوى الدولي، لأنه من الواضح أن هؤلاء المتطرفين الذين يقاتلون في سورية، قد يتوجهون إلى دول أخرى".

ووصف لوكاشيفيتش بعض أعمال المسلحين السوريين بأنها همجية، مشيرا بصورة خاصة إلى إسقاطهم طائرة نقل تابعة للقوات الجوية السورية يوم 11 أبريل/نيسان وتسجيل عملية قتل الضباط الثمانية الموجودين على متنها وقطع رؤوسهم.  

المصدر: وكالات روسية + "روسيا اليوم"