"هيومن رايتس ووتش": الطيران السوري قصف مدنيين بشكل عشوائي

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/612640/

اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" العالمية المعنية بحقوق الانسان الطيران السوري بقصف اهداف مدنية بشكل عشوائي وبأسلحة محظورة. كما انتقدت المنظمة المعارضة السورية المسلحة لتمركزها في المناطق السكنية المأهولة، معرضة بذلك المدنيين للخطر.

اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الدولية للدفاع عن حقوق الانسان الطيران السوري بقصف المخابز والمستشفيات واهداف مدنية اخرى بشكل عشوائي، مؤكدة أن "الغارات الجوية التي وثقتها أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 152 مدنيا. وطبقا لشبكة محلية من النشطاء السوريين، قتلت الغارات الجوية منذ يوليو/تموز 2012 أكثر من 4300 مدني في مختلف أنحاء سورية".

وقالت المنظمة في تقرير لها تحت عنوان "الموت القادم من السماء" نشر الاربعاء 10 ابريل/نيسان ان "الغارات التي امرت بشنها الحكومة والتي قتلت مدنيين بشكل عشوائي وبدون تمييز، تندرج على ما يبدو  ضمن هجمات متعددة ومنهجية ضد المدنيين والتي نعتبرها جرائم ضد الانسانية".

واضافت ان "الاشخاص الذين يرتكبون بشكل متعمد انتهاكات جدية لقوانين الحرب هم مذنبون بارتكاب جرائم حرب".

واوضحت المنظمة انه "من خلال التحقيقات والمقابلات في مواقع الغارات، جمعت معلومات تشير الى أن القوات الحكومية تعمدت استهداف 4 مخابز كان المدنيون يقفون فيها في طوابير ينتظرون الخبز، وقد شهدت هذه المخابز 8 غارات، كما أصيبت مخابز أخرى بالقصف المدفعي".

ورأت انه "يظهر بقوة من الغارات الجوية المتكررة على مستشفيين في مناطق زارتها هيومن رايتس ووتش، ان الحكومة قد تعمدت أيضا استهداف هذه المنشآت".

وخلصت الى ان "الغارات الجوية كانت غير قانونية بموجب قوانين الحرب"، وان "القوات السورية استخدمت أساليب ووسائل للحرب مثل القنابل غير الموجهة، التي تم اسقاطها من مروحيات تحلق على ارتفاعات عالية، لا يمكنها في ظل الظروف التي استخدمت فيها أن تميز بين المدنيين والمقاتلين، وبالتالي هي عشوائية".

كما لفتت الى أنه "لم تقع اصابات او خسائر في صفوف مقاتلي المعارضة بل الخسائر الكبيرة من جراء غالبية هذه الغارات اقتصرت على المدنيين". 

واتهمت "هيومن رايتس ووتش" الجيش السوري باستخدام قنابل عنقودية وصواريخ بالستية وقنابل حارقة، قائلة انه "يجب على الأقل أن يُحظر استخدامها في المناطق المأهولة بالسكان".

وجاء في تقريرها انه "نظرا الى الادلة التي تم الحصول عليها، تدعو منظمة هيومن رايتس ووتش جميع الحكومات والمؤسسات الى وقف بيع ونقل الاسلحة والذخائر والمعدات الى سورية حتى توقف الحكومة ارتكاب مثل هذه الجرائم".

كما انتقدت المنظمة المعارضة المسلحة لتمركزها في المناطق السكنية المأهولة، معلنة ان "الجيش السوري الحر وغيره من الجماعات المسلحة السورية المعارضة لم يتخذوا جميع الاحتياطات المستطاعة، لتفادي نشر القوات والمرافق والمقرات بالقرب من المناطق السكنية الكثيفة، غير أن الطرف المُهاجَم لا يعفى من الالتزام بأن يأخذ في الاعتبار الخطر المحدق بالمدنيين جراء الهجوم على مناطق وضع فيها الطرف المدافع أهدافا عسكرية داخل مناطق مأهولة بالسكان أو بالقرب منها".

المصدر: وكالات