غاز لبنان.. غوص في عباب البحر والسياسة

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/612022/

بعد إسرائيل، تنتقل حـمّى الغاز الطبيعي إلى لبنان مع إقبال عشرات شركات الطاقة العالمية، ومن بينها ثلاث شركات روسية، على التنافس للفوز باستثمار مكامن الغاز الطبيعي في الجـرف البحري اللبناني. لكنّ احتدام المنافسة لا يضمن تدفق الغاز بسلاسة إلى المستهلك اللبناني والأجنبي، لأن ذلك يتطلب انحسار التوتر على الساحتين اللبنانية والإقليمية.

بعد إسرائيل، تنتقل حـمّى الغاز الطبيعي إلى لبنان مع إقبال عشرات شركات الطاقة العالمية، ومن بينها ثلاث شركات روسية، على التنافس للفوز باستثمار مكامن الغاز الطبيعي في الجـرف البحري اللبناني. لكنّ احتدام المنافسة لا يضمن تدفق الغاز بسلاسة إلى المستهلك اللبناني والأجنبي، لأن ذلك يتطلب انحسار التوتر على الساحتين اللبنانية والإقليمية.

اثوتقدمت 52 شركة عالمية بطلبات للتنقيب عن النفط والغاز قبالةَ الساحل اللبناني. وستكشف السلطات  يوم 18 أبريل/نيسان الجاري عن الشركات التي سيسمح لها بالتقدم إلى المناقصة الخاصة بالمكامن والتي سيبدأُ بقبول عروضها يوم 2 مايو/أيار المقبل.

أما الشركات الروسية المشاركة فهي "روس نفط" أكبر شركة نفطية مساهمة في العالم من حيث الاحتياطيات وحجم الإنتاج و"لوك أويل" أكبر شركة روسية خاصة وثاني أكبرِ شركات الغاز "نوفاتيك".

وستنافس الشركات الروسية للفوزِ بالمكامن عبر تشكيل تحالفات مع شركات عالمية، فـ"لوك أويل" تعتزم التعاون مع "توتال" الفرنسية، كذلك ستتعاونُ "روس نفط" مع شريكتها الاستراتيجية "أكسون موبيل" الأمريكية.

هذا الاهتمام يعزى إلى التفاؤل باحتياطيات الغاز الطبيعي وقربها من السوق الأوروبية. فاستهلاكُ لبنان من الوقود الأزرق صغير ما يفسح المجال للتصدير. ويرى خبراء أنه من الأنجعِ تسييل الغاز وتصديره بحراً لا نقلُه إلى أوروبا عبر الأنابيب.

ويعتقد غريغوري بيرغ المحلل في وكالة "إنفيست كافيه" للدراسات المالية أنه سيكون من المفيد إنشاء منصات عائمة لإنتاج الغاز المسال قرب الحقول ما سيتيح توريد الغاز إلى مصانع إعادة الوقود الأزرق إلى الحالة الغازية المتواجدة في أوروبا. ويقول المحلل أنه يجب ألا نغفل عن أن خط الغاز التركي إلى أوروبا قد تعرض مراراً إلى هجمات عطلت عمله، حتى أن روسيا اضطرت بسبب ذلك لزيادة أحجام توريد الغاز إلى تركيا لتعويض النقص.

 وبالطبع فإن تحديات السياسة، اللبناني منها والإقليمي يمثل العقبةَ الأبرز أمام استثمار الثروة الغازية الدفينة التي بوسعها إحداث تحول جوهري في اقتصاد البلد الصغير وحياة مواطنيه إذا ما نجحوا في إيصال الهبة التي نزلت عليهم... من قاع البحر إلى بر الأمان.

المصدر: روسيا اليوم