فرنسا تتراجع عن تسليح المعارضة السورية.. وتطالب بضمانات

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/611510/

أكد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في مقابلة تلفزيونية أن بلاده ستتمسك بالحظر الأوروبي المفروض على توريد السلاح الى سورية. وفي تراجع عن الموقف السابق لباريس المطالب برفع الحظر، قال هولاند إن تسليح المعارضة السورية لن يتم إلا إذا توفرت القناعة بوصول الأسلحة إلى من وصفهم بالمعارضين الشرعيين.

أكد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في مقابلة تلفزيونية أن بلاده ستتمسك بالحظر الأوروبي المفروض على توريد السلاح الى سورية. وفي تراجع عن الموقف السابق لباريس المطالب برفع الحظر، قال هولاند إن تسليح المعارضة السورية لن يتم إلا إذا توفرت القناعة بوصول الأسلحة إلى من وصفهم بالمعارضين الشرعيين.

وذكر الرئيس الفرنسي في مقابلة مع قناة "فرنسا 2" أنه "يجب ان تكون فرنسا واثقة من ان هذه الأسلحة لن تصل الى أيدي الإرهابيين".

وتابع قائلا: "هذه القناعة التامة ليست متوفرة لدينا. لن نقوم بهذا الأمر طالما أننا غير واثقين تماما من أن المعارضة لديها السيطرة التامة على الوضع".

كما شدد هولاند على أن بلاده ما زالت تحترم الحظر على الأسلحة، لكنه اتهم روسيا بانتهاك الحظر عبر إرسال أسلحة إلى سلطات الرئيس بشار الأسد، واعتبر ذلك مشكلة.

وذكر هولاند إلى أنه منذ اندلاع النزاع قبل عامين "سقط نحو 100 ألف قتيل في سورية، في ظل حرب أهلية تنحو نحو الراديكالية ومتشددين يغتنمون هذه الفرصة لتوجيه ضربات إلى الأسد وفي الوقت نفسه لتسجيل نقاط تصب في صالحهم لاحقا".

وأعاد الرئيس الفرنسي الى الأذهان أن المعارضة السورية انقسمت على نفسها بعض الشيء في الأيام الأخيرة، في إشارة إلى إعلان رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد معاذ الخطيب استقالته.

وقبل أسبوعين فقط، لم تستبعد لندن وباريس إمكانية توريد أسلحة للمعارضة السورية. كما كانتا على استعداد وحدهما لتوريد الأسلحة إلى المعارضة داخل سورية إذا لزم الأمر.

محلل سوري: الغرب يحاول إيجاد الغطاء الأخلاقي لتسليح المعارضة

وفي السياق ذاته، اعتبر شادي أحمد المحلل السياسي السوري أن "الغرب يعيش أزمة بتورطه في المسألة السورية دون أن يكون هناك اعتبارات أخلاقية أو سياسية حقيقية للدخول في هذا الموضوع".

وأشار أحمد الى أنه بعد "الحوادث المروعة والمفجعة التي قامت بها المعارضة المسلحة، لا سيما مجزرة كلية هندسة العمارة بدمشق التي راح ضحيتها عشرات من طلاب الجامعة، لا بد أن هناك محاولات من الغرب ومن فرنسا تحديدا من أجل أن يوجدوا ما يسمى الغطاء الأخلاقي لتسليح المعارضة".

وأكد المحلل السوري أن الغرب وجد نفسه في مأزق بظل تعدد الفصائل والكتائب المسلحة الموجودة داخل الأراضي السورية، وفي ظل عدم وجود رقيب لانتماءات هؤلاء المسلحين، والتنامي الكبير في المعارضة المسلحة لجبهة النصرة، وهي جناح تنظيم القاعدة في سورية، على حساب ما يسمى الجيش الحر. 

 

وفي هذا السياق قال الكاتب والمحلل السياسي جوزف براودي في حديث لقناة "روسيا اليوم" ان التضارب الذي يبدو انه موجود ما بين الموقفين الامريكي والفرنسي حول سورية، هو ليس كبيرا في الحقيقة.

المصدر: وكالات + "روسيا اليوم"