حالة من القلق والترقب قبيل بداية استفتاء تقرير المصير في جنوب السودان

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/61129/

يبدأ يوم غد 9 يناير/كانون الثاني في جنوب السودان الاستفتاء الشعبي الذي سيحدد هل سيبقى هذا الإقليم جزءا من جمهورية السودان أو سينفصل عنها. ويعد الاستفتاء آخر بند في اتفاقية السلام الشامل عام 2005، التي أوقفت حرباً استمرت قرابة نصف قرن بين شمال السودان وجنوبه. وحسب ما أعلنته مفوضية الاستفتاء، ستستمر عملية الاستفتاء لمدة أسبوع، وسيشارك فيها نحو 4 ملايين ناخب من أبناء الجنوب.

يبدأ يوم 9 يناير/كانون الثاني في جنوب السودان الاستفتاء الشعبي الذي سيحدد هل سيبقى هذا الإقليم جزءا من جمهورية السودان أو سينفصل عنها. ويرجح معظم المحللين أن تأتي نتيجة الاستفتاء لصالح الانفصال بأغلبية كبيرة. ويعد الاستفتاء آخر بند في اتفاقية السلام الشامل عام 2005، التي أوقفت حرباً استمرت قرابة نصف قرن بين شمال السودان وجنوبه. وتربط هذه الاتفاقية نجاح الاستفتاء بمشاركة 60% من الناخبين فيه. وحسب ما أعلنته مفوضية الاستفتاء، سيستمر التصويت لمدة أسبوع، وسيشارك فيه نحو 4 ملايين ناخب من أبناء الجنوب.
وقد أصدرت مفوضية الاستفتاء لائحة تعليمات، تلزم بمباشرة عد أصوات الناخبين في أي من مراكز الاقتراع فور إعلان إغلاق باب التصويت، على أن يتولى رؤساء المراكز إعلان النتائج ونشر نسخة منها، ومن ثم رفعها الى لجان المقاطعات والولايات، تمهيداً لإعلان النتائج النهائية.

إجراءات أمنية
من جهتها أعلنت الشرطة السودانية عن جاهزيتها لحماية صناديق الاقتراع وتأمين عملية التصويت في كافة المراكز الخاصة بها في أنحاء البلاد. وأكد المفتش العام بوزارة الداخلية الفريق عادل العاجب أن الشرطة تلقت تدريبات فنية وتقنية عالية، لإدارة العملية على النحو الذي يكسبها ثقة الجميع. وأعلنت سلطات جنوب السودان عن مسؤوليتها التامة عن حماية الأمن والاستقرار في الإقليم في أيام الاستفتاء وبعده، إلا أن المنطقة شهدت مواجهات دموية حيث لقي 9 مسلحين مصرعهم وجرح آخرون قبيل بداية التصويت في هجوم شنه منشقون جنوبيون على مواقع تابعة للجيش الشعبي لتحرير السودان الذي يسيطر على الاقليم . وقال جيش جنوب السودان إن القتلى سقطوا في الاشتباكات يومي الجمعة والسبت. وأعلن فيليب أجوير، المتحدث باسم جيش جنوب السودان أن قواته نصبت كمينا لمقاتلين موالين لزعيم الميليشيا المتمردة جالواك جاي في ولاية الوحدة بالجنوب يوم الجمعة، وشنت الميليشيا هجوما مضادا صباح يوم السبت. واتهم أجوير قوى سياسية في الشمال ، دون أن يسميها، بالوقوف وراء هجوم المتمردين الذي استهدف عرقلة الاستفتاء ، حسب قوله.

نائبان في مجلس الاتحاد الروسي يشاركان في بعثة المراقبة الدولية على الاستفتاء
ويشارك في بعثة المراقبة الدولية على الاستفتاء في جنوب السودان نائبان من  مجلس الاتحاد الروسي( المجلس الاعلى للبرلمان الروسي)  هما أسلامبيك أصلاخانوف وفلاديمير جيدكيخ. وقبل مغادرته موسكو للتوجه إلى السودان أشار جيدكيخ في حديث لوكالة الأنباء الروسية "إيتار تاس" أن الرئيس الروسي دميتري مدفيديف بعث لنظيره السوداني عمر حسن البشير يوم 8 ديسمبر/كانون الأول الماضي رسالة أكد فيها تمسك موسكو بمبادئ احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها في تعاملها مع الملف السوداني. كما أعرب الرئيس الروسي في تلك الرسالة عن ثقته في أن "الاستفتاء سوف لا يحدد فقط مصير جنوب السودان بل وأيضا سيؤثر على الأوضاع السياسية العامة في الإقليم".
هذا وقد زار وزير الخارجية السوداني علي كرتي موسكو في نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي وبحث مع نظيره الروسي سيرغي لافروف الأوضاع في السودان قبيل الاستفتاء كما التقى بعدد من أعضاء مجلس الاتحاد الروسي داعيا إياهم إلى التوجه إلى السودان للاشتراك في المراقبة على الاستفتاء.
وفي وقت سابق أفاد المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى السودان، رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد ميخائيل مارغيلوف أن زعيم الجنوبيين سلفاكير ميارديت أكد في لقاء معه أن "شمال السودان وجنوبه لا يريدان استئناف الحرب الأهلية".
 كما وصل إلى جنوب السودان للمراقبة على الاستفتاء كل من الممثل الأمريكي جورج كلوني والرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر والأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان.
من جانبها دعت المفوضة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون يوم 8 يناير/كانون الثاني كل الأطراف إلى"تنظيم الاستفتاء في أجواء سلمية ذات مصداقية" ، مذكرة بان الاتحاد الاوروبي نشر بعثة مراقبة مستقلة كبيرة في هذه المنطقة.

البشير يقترح إقامة اتحاد سوداني على غرار الاتحاد الأوروبي في حال انفصال الجنوب
من جهة اخرى اقترح الرئيس السوداني عمر حسن البشير في تصريحات صحفية مساء يوم الجمعة 7 يناير/كانون الثاني إقامة اتحاد بين الشمال والجنوب على غرار الاتحاد الأوروبي في حال صوت الجنوبيون لصالح الانفصال عن شمال البلاد.
وتضمن اقتراح البشير حرية الحركة والتملك والعمل فضلا عن التنسيق الأمني والسياسي بين الدولتين ، إلا أنه قال سيستحيل على مواطني الجنوب أن يكونوا مزدوجي الجنسية في حال الانفصال.
من جانبه اعلن السناتور الأمريكي جون كيري إن مرور استفتاء ِجنوب السودان بسلاسة يعني فتح صفحة جديدة مع حكومة الخرطوم وإن واشنطن ستسارع الى استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية لدعم الاقتصاد السوداني. وأبدى كيري دعمه لرفع العقوبات الاقتصادية عن السودان وشطبه من قائمة الإرهاب.
من جهته أعرب حزب المؤتمر الوطني  الحاك في الخرطوم عن اعتقاده بأن الإستفتاء سيؤدي الى فتح صفحة جديدة في العلاقات مع واشنطن، مؤكدا استعداده للتعامل مع الحركة الشعبية بعد انتهاء المرحلة الانتقالية بعد الاستفتاء.

المفوضية العليا لشؤون اللاجئين تعرب عن قلقها إزاء ازدياد عدد الجنوبيين الذين يغادرون شمال السودان
وأعربت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة عن قلقها إزاء ازدياد عدد السودانيين الجنوبيين الذين يغادرون شمال البلاد قبيل الاستفتاء. وأعلنت ميليسا فليمينغ المتحدثة باسم المفوضية في تصريح صحفي في جنيف أن عددهم قد زاد بنسبة 50% منذ منتصف الشهر الماضي ليبلغ 120 ألف شخص.
كما توقعت المفوضية أن عودة الجنوبيين من الشمال ستتواصل خلال الأشهر المقبلة بعد إجراء الاستفتاء، إذ يقول الكثير من أولئك الجنوبيين الذين عاشوا في الشمال لسنوات إنهم سيرحلون خائفين من المجهول ليبدأوا  حياتهم من جديد في الجنوب.
وعبرت الناطقة باسم المفوضية عن قلقها بأن عددا كبيرا من الجنوبيين الذين سيبقون في الشمال قد يجدون أنفسهم في وضع غير محدد فيما يتعلق بالمواطنة وسيبقون بدون جنسية، وأشارت في هذا السياق إلى أن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين تدعم المفاوضات بين المسؤولين في الشمال والجنوب  لمعالجة تلك القضية.
يذكر أن عدد الجنوبيين المقيمين في الشمال يتراوح بين مليون ونصف المليون ومليوني شخص.

المصدر: وكالات.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك