هيتو.. رئيس حكومة مؤقتة معارضة في أزمة تتفاقم

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/610698/

مثَّل انتخاب المعارضة السورية مؤخرا غسان هيتو رئيسا للحكومة المؤقتة منعطفا جديدا في الأزمة السورية، يطرح أسئلة بشأن آفاق الأزمة وتطوراتها اللاحقة.

كحال المعارضة السورية منذ بداية الأزمة.. أثار انتخاب غسان هيتو رئيسا لحكومة الائتلاف السوري المؤقتة خلافا بين أطياف المعارضة المختلفة، فبعضهم يرى فيه رجلا وسطيا يقود الحكومة بتوافق معظم الأطراف، والبعض الآخر يراه سياسيا مغمورا جديدا على الساحة السورية.

هيتو، رجل الأعمال السابق، ترك عمله في مجال الاتصالات في الولايات المتحدة، حيث عاش لفترة طويلة بعد انتهاء دراسته، لمساعدة المعارضة كما يورد العديد من المواقع الالكترونية في المجالين الانساني والسياسي، إلا أن هذا لم يضعه على الخريطة السياسية للمعارضة السورية.  يبدو ان المعارضة له لم تأت فقط من القوى الخارجية وانما أيضا من تلك الداخلية، بتصريحات عبرت عن دهشتها، وأيضا رفضها لهذا الانتخاب.

وبين هذا وذاك، لم يجد بعض الاكراد في هيتو، الكردي الاصل، رجل المرحلة، وما هذا، حسب قول المراقبين ، الا دليل جديد، على استحالة التئام المعارضة واتفاقها على اي خطوة تهدف الى التوصل الى حل للازمة السورية، مثل الحوار.

فمن جهة، كيف تكون الدعوة الى الحوار في الوقت الذي يتم فيه تشكيل حكومة بديلة مؤقتة لقيادة مناطق سورية بعينها، وهو ما يزيد من انقسام الازمة السورية. ومع ان الاطراف الدولية تجمع الآن على ضرورة الحوار للتوصل الى حل سياسي للازمة، لا يبدو في الافق في أفضل الاحوال اي توافق على آلية بدء حوار، اذا كانت هناك موافقة على بدء الحوار اصلا.

وحتى الآن، موقف رئيس الحكومة المؤقتة للائتلاف المعارض هو: لا حوار مع النظام السوري، أما مدى توافق أطراف المعارضة كافة على هذا الموقف ففيه اختلاف بقدر الاختلاف بين أطياف المعارضة بشأن سبل حل الأزمة السورية.

وبينما يستمر الوضع على الأرض بالانزلاق نحو المزيد من العنف، يقول مراقبون ان الحالة السياسية ليست بشكل افضل، فتغليب المحاصصات لخلق توازنات تعكس الرغبات المحلية والاقليمية والدولية لم ينجح حتى الآن في التوصل الى آلية تضع حدا لنزيف الدم السوري.

والصورة الآن واضحة بما فيه الكفاية لتظهر انعكاس الخلاف الخارجي للمعارضة السورية على الداخل، اما الغلبة اذا بقي الوضع هذا، كما يؤكد المراقبون، فهي لصالح جماعات متطرفة يتصاعد نفوذها وقوتها وتفرض أمرا واقعا على الساحة السورية.