السلطات الجزائرية تعلق نظام التعامل غير النقدي في تجارة الجملة لاحتواء أزمة الغلاء

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/61058/

أفادت وسائل الإعلام الجزائرية أن المجلس الوزاري المشترك برئاسة رئيس الوزراء أحمد أويحيى سيجتمع يوم 9 يناير/كانون الثاني لبحث الإجراءات الرامية إلى الحد من ارتفاع أسعار المواد الغذائية الذي تسبب بوقوع موجة من الاحتجاجات الشعبية. هذا وقد علّقت وزارة التجارة الجزائرية التعامل غير النقدي، معتبرة إياه سببا لارتفاع الأسعار.

 أفادت وسائل الإعلام الجزائرية يوم 7 يناير/كانون الثاني أن المجلس الوزاري المشترك برئاسة رئيس الوزراء أحمد أويحيى والذي يضم كلا من وزير الداخلية والجماعات المحلية ووزير التجارة ووزير الزراعة ووزير الصناعة سينعقد يوم 9 يناير/كانون الثاني لبحث الإجراءات الرامية إلى الحد من الارتفاع المفاجئ للأسعار الذي تسبب في الاحتجاجات الشعبية. وسيسبق لهذا الاجتماع الوزاري لقاء الممثلين الحكوميين مع المتعاملين والمنتجين لمادتي الزيت والسكر  يوم 8 يناير/كانون الثاني.
هذا وقد علّقت وزارة التجارة تنفيذ الإجراءات الجديدة التي تضمنها قانون المالية 2011 والمتمثلة في إلزامية التعامل غير النقدي من خلال الصكوك الفواتير، معتبرة إياها سببا لارتفاع أسعار المواد الغذائية ذات الاستهلاك الواسع مثل الزيت والسكر. وجاء في بيان وزارة التجارة الجزائرية يوم 6 يناير/كانون الثاني أن قرار الإلغاء اتُخذ بعد اجتماع وزير التجارة مع ممثلي المؤسسات التجارية والشركات المنتجة والمستوردة للزيت والسكر.
وقدمت الوزارة في بيانها تفسيرا رسميا للارتفاع الحاد للأسعار إذ قالت إن تجار الجملة رفضوا التعامل وتبني الطريقة غير النقدية  (نظام الفوترة) المتمثل في إلزام الدفع والمحاسبة بالفواتير، معلنين تمسكهم بنظام الدفع القديم عن طريق السيولة الذي كان يمكّنهم من البقاء بعيدا عن مجهر مصلحة الضرائب.

وللتعبير عن موقفهم هذا اوقف تجار الجملة تعاملهم مع المنتجين والمستوردين، ما أدى الى أزمة في سوق الجملة، الأمر الذي استغله، حسب وزارة التجارة الجزائرية، بعض المضاربين وقاموا بـ "ممارسات غير شرعية قصد تحقيق أرباح كبيرة، وذلك من خلال بيع المخزونات القديمة بأسعار مرتفعة جدا".
وأكد الوزراة في بيانها أن المتعاملين والمنتجين للسكر والزيت قالوا إنهم "سيعملون عاجلا على معالجة هذه الوضعية بما يحفظ القدرة الشرائية  للمواطن".
هذا ولا تزال السلطات الجزائرية تمارس أجراءات أمنية مكثفة في المناطق الشعبية وقرب المساجد لاحتواء المحاولات المحتملة لإثارة أعمال الشغب الجديدة.
يذكر أن الاحتجاجات الشعبية ضد غلاء الأسعار بدأت في الجزائر قبل عدة أيام وتركزت في منطقتي باب الواد والكوبى في العاصمة الجزائرية يقطنهما في الأغلب مواطنون من أصحاب الدخل المحدود.

باحث واعلامي جزائري: الاحتجاجات ليست ضد غلاء الاسعار وانما ضد كل استراتيجية الدولة وفساد النظام الحاكم

وفي اتصال هاتفي مع قناة "روسيا اليوم" قال فضيل بو مالة الباحث والاعلامي الجزائري "نحن امام وضع اخطر من الاحتجاجات، نحن امام رفض الشارع الجزائري لكل استراتيجية الدولة وللنظام الحاكم من خلال فساده الكبير، ولذلك تعممت هذه الانتفاضة في مختلف انحاء البلاد، وهناك وحدة وطنية ضد النظام الحاكم وفساده وليس ضد مسألة غلاء الاسعار فقط".
وتابع بو مالة "المجتمع يرفض الاستراتيجية الاقتصادية ويرفض الحكومة وفشل السلطة في ادارة الشأن العام والسيطرة على الاموال العامة وتحويل الجزائر الى مكان للبيع وابتزاز المجتمع". واضاف "من حق المجتمع رفض السلطة، فهي التي تدفعه الى العنف، حيث انه لا يملك الكثير للتعبير عن نفسه فكافة الابواب اغلقت في وجهه، والاحزاب السياسية ممنوعة عن التعبير والاعلام مسيطر عليه ويوجد قمع بوليسي لذلك فالسلطة لا تريد الحوار مع المجتمع".
وردا على سؤال قال ان "الشعب الجزائري لم ينتخب بوتفليقة وهو جاء بالتزوير".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك