متحدث باسم فتح: لا يجوز لقيادات حماس القاء التهم جزافا على اطراف داخلية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/610408/

اكد المتحدث باسم فتح أحمد عساف لـ "روسيا اليوم" انه من غير المقبول من قيادات حماس ان تلقي التهم جزافا على اطراف داخلية وتحويل الصراع الى داخلي فلسطيني. بينما استغرب مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي سلامة معروف ان تشارك جهة فلسطينية من خلال رسم سيناريوهات تسيء الى قطاع غزة في الوقت الذي يتعرض فيه للحصار.

قال المتحدث باسم حركة فتح أحمد عساف في حديث لقناة "روسيا اليوم" من رام الله السبت 16 مارس/آذار تعليقا على اتهامات حركة حماس بأن ضباطا من السلطة الفلسطينية عملوا على تشويه سمعة الحركة في مصر عبر نشر معلومات مفبركة للصحافة، قال: "نستهجن التصريحات التي خرجت من بعض قيادات حركة حماس في الاعلام ولم يتم ذلك من خلال التواصل الدائم بين حركتي فتح وحماس، بالرغم من ان الاتصالات لم تتوقف ولم تنقطع ما بين قيادتي الحركتين".

واعتبر عساف ان "هذا الموضوع ليس في صالح الامن القومي الفلسطيني والمصالح العليا للشعب الفلسطيني، ولا يجوز لقيادات حماس ان تلقي التهم جزافا على اطراف داخلية وتحويل الصراع الى داخلي فلسطيني، كما فعلت في كل المرات السابقة".

من جانبه، قال مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي سلامة معروف في نفس الحديث للقناة من قطاع غزة انه "لا يمكن بأي حال من الاحوال ان تكون صيغة السؤال "كيف يمكن لحماس ان تقوم بهذا الامر؟"، موضحا ان "حالة الاتهامات والادعاءات التي تقوم بها بعض وسائل الاعلام المصرية وفق اجندة ربما يكون البعض منها داخلي متعلق بطبيعة الصراع السياسي حاليا في مصر، والبعض الآخر من هذه الاجندة مرتبط بمصالح خارجية".

وتابع قائلا ان "ما يتعلق بالوضع المصري الداخلي، فقد وجدت هذه الجهات في العلاقة الايديولوجية ما بين حركة حماس والاخوان المسلمين، الجهة الحاكمة في مصر، وجدت في كيل الاتهامات والافتراءات والادعاءات على حركة حماس، مجالا لاتهام الاخوان بالتقصير بالمحاباة، بمحاولة الايثار وفق الرؤية الايديولوجية على الرؤية الوطنية، وهو ما لا يمكن بأي حال من الاحوال تصديقه او ان ينطلي على احد".

واضاف ان "هذه الجهات بعينها، وكما سابقا في ظل النظام المصري السابق، قامت بمحاولة شيطنة الفلسطيني عبر المداخل (المعابر) المتعددة، تارة باتهام المقاومة الفلسطينية بمختلف تشكيلاتها، اذ لم يقتصر الامر على حركة حماس فقط، وتارة تسوق وتروج لفكرة الحصار على قطاع غزة، هي اليوم تتساوى مع الاحتلال لتبرر، سواء هدم الانفاق التي تشكل شريان حياة للقطاع ، او تمزيق العلاقة التاريخية التي تجمع الشعبين المصري والفلسطيني".

من ناحيته، وتعليقا على سؤال حول ان "حماس تقول ان بعض الاطراف في حركة فتح يعملون على هدم ما تم الاتفاق عليه في المصالحة عبر خلق حجج او اشكالات تعكر العلاقة مع حماس"، قال احمد عساف ان "ما تقوله قيادات حماس كثير جدا ولن نرد على كل هذه الادعاءات، اذ يوجد بيننا وبين قيادة حركة حماس قناة حوار مباشرة. وتم الاتصال قبل يومين بين عزام الاحمد المكلف عن حركة فتح مع السيد موسى ابو مرزوق وتم الاتفاق على عقد لقاءات خلال الفترة القادمة بداية الشهر القادم"، مذكرا بأن "الذي طلب تأجيل اللقائين الاخيرين في 17 و27 من الشهر الماضي هي قيادة حماس، اذ من الواضح ان الامور الداخلية وبعض الخلافات وعدم الانتهاء من انتخاب رئاسة المكتب السياسي لحركة حماس تلقي بظلالها على ملف المصالحة، بالاضافة الى بعض المنتفعين الذين يحاولون تعطيل انجاز هذا الملف، عدا عن بعض المشاكل الخارجية او الارتباطات الخارجية، ونأمل ان تذلل هذه العقبات".

وردا على سؤال ان كان "من مصلحة فتح ان تتوتر العلاقات بين حماس والقاهرة خاصة وان القيادة الفلسطينية طالما  اعتبرت مصر حليفها الاقرب في عهد النظام السابق؟"، اكد عساف ان "حركة فتح هي حركة تحرر وطني، ولا نفكر بهذا الشكل المريض، ولا نتعامل مع هذه القضايا بصفة تنافس حزبي، فهذا الموضوع يمس الامن الوطني الفلسطيني والمصالح العليا للشعب الفلسطيني الذي هو بريء من هذه التهم. والرئيس (الفلسطيني محمود عباس) ابو مازن اصدر تعليمات للجميع بعدم التدخل والنأي بالنفس عن التدخل في الشؤون الداخلية العربية".

اما سلامة معروف فأكد من ناحيته انه "لا يريد الانتقال بالحوار الى حالة سجال، اذ يعلم جيدا الاستاذ احمد عساف انه وفق الاتفاق الذي ابرم بين حركتي فتح وحماس منذ شهر يناير الماضي اقرت العديد من الخطوات، منها ما يتعلق على سبيل المثال بتحديث سجل الناخبين وتم هذا الامر بعد تسهيل الحكومة في غزة لفتح مراكز التسجيل الانتخابي، وكان يفترض ان تكون الخطوة التالية، وفق اتفاق الرزمة الواحدة الذي وقع بين الطرفين، ان يقوم الرئيس ابو مازن ببدء مشاورات تشكيل الحكومة المرتقبة. لكن وللاسف، سواء في ما يتعلق ببدء المشاورات بتشكيل الحكومة او حتى ما يتعلق باللقاءات التي ذكرها الاخ احمد عساف، يعلم الجميع ان الاخ ابو مازن اعلن صراحة انه سيجمد كل ما يتعلق بالمصالحة الى حين الانتهاء من زيارة الرئيس اوباما (الى المنطقة)".

وقال مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي بغزة  مختتما حديثه انه "في الوقت الذي يتعرض فيه قطاع غزة الى حالة من الحصار والعزلة، التي تعمل اطراف عديدة على فرضها، لا يمكن بأي حال من الاحوال ان نتصور او نتفهم ان تشارك جهة فلسطينية من خلال رسم سيناريوهات تسيء الى قطاع غزة والى القضية الفلسطينية".

للمزيد شاهدوا التسجيل المرفق