هل تمثل خطط واشنطن في مجال الدفاع الصاروخي ضغطا على الصين أم تنازلا لروسيا؟

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/610400/

ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" نقلا عن المتحدث باسم البنتاغون أن التعديلات التي أعلن عنها أمس تشاك هاغل وزير الدفاع الامريكي، كانت محل نقاش إدارة واشنطن على مدار الأشهر الستة الأخيرة تقريبا.

ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" نقلا عن المتحدث باسم البنتاغون أن التعديلات التي أعلن عنها أمس تشاك هاغل وزير الدفاع الامريكي، كانت محل نقاش إدارة واشنطن على مدار الأشهر الستة الأخيرة تقريبا.

من جهة ثانية صرح مصدر في إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، طلب عدم الكشف عن اسمه، صرح لصحيفة "نيويورك تايمز": "لقد تصرفت حكومة كوريا الشمالية في الفترة الأخيرة بحزم، مخالفة لكل مطالب حليفتها الرئيسية الصين، وأصبح هذا الواقع المسرع الحقيقي لعملية صياغة وإعداد القرار بين الوزارات والهيئات المعنية في الولايات المتحدة بهذ الشأن".

وبحسب شهادة الصحيفة، فإن قرارات واشنطن التي أعلنت عنها أمس بشأن مجال الدفاع الصاروخي تهدف من بين ما تهدف إلى إرسال إشارة إلى بكين حول ضرورة الطلب بحزم أكبر من بيونغ يانغ بوقف تصرفاتها وأفعالها التي ينظر المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة الامريكية، على أنها استفزازية.

ووفقا لإعلان البنتاغون الجمعة، فإن الولايات المتحدة تتخلى عن المرحلة الرابعة من نشر منظومتها للدفاع الصاروخي في أوروبا والتي كانت محط معارضة كبيرة من جانب روسيا. في الوقت نفسه قررت الولايات المتحدة نشر 14 صاروخا إعتراضيا في ألاسكا ومحطة رادار ثانية في اليابان، كما تدرس أمكانية إقامة قاعدة ثالثة على أراضيها لمضادات الصورايخ المنطلقة من تحت الأرض.

كان "المسلك المرحلي المكيف" لإقامة منظومة الدفاع الصاروخي قد أعلن من قبل إدارة الرئيس باراك أوباما في سبتمبر/أيلول عام 2009. وطبقا لقرارها فإن هيكل منظومة الدرع الصاروخي للولايات المتحدة في أوروبا كان من المفترض أن يتم على أربعة مراحل. في المرحلة الأولى (الفترة حتى عام 2011) تمركز سفن مزودة بمنظومات دفاع صاروخي متعددة الأهداف من طراز "إيدجيس" وصواريخ إعتراضية من طراز "ستاندرد-3" و"إس إم-3" في البحر المتوسط، إضافة لنصب رادار دفاع صاروخي في تركيا. في المرحلة الثانية (الفترة حتى 2015) تقرر فيها نشر بطاريات منقولة مزودة بصواريخ "إس إم - 3" على أراضي رومانيا. بعد ذلك (المرحلة الثالثة للفترة حتى عام 2018) كان من المخطط  نشر مثل هذه المنظومات في بولندا، ثم(المرحلة الرابعة) بعد ذلك (بحلول 2020) كان من المفترض تبديل هذه الصواريخ بأخرى محسنة تكون قادرة على حماية كامل أراضي الدول أعضاء حلف الناتو ليس فقط من الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى، ولكن أيضا من الصواريخ البالستية عابرة القارات.

هذا، وقد رحب خبراء أمريكيون غير حكوميين بنية الإدارة الأمريكية التخلي عن المرحلة الرابعة، التي واجهت في السابق نقدا بوصفها غير ملاءمة، بما في ذلك من جانب أكاديمية العلوم الوطنية بالولايات المتحدة الامريكية، ومؤخرا إنضمت إلى تلك الاستنتاجات، بحسب الصحافة الامريكية، وكالة الدفاع الصاروخي التابعة للبنتاغون.

من جهته أعرب توم كولينا احد كبار الموظفين بجمعية واشنطن للرقابة على التسلح في معرض تعليقه على التغييرات في برنامج الدفاع الصاروخي الأمريكي، أعرب عن ثقته في أنها "تفتح الباب أمام جولة جديدة من المفاوضات الروسية الأمريكية لتخفيض الأسلحة النووية".

وفي وجه نظر كولينا، فإنه بتخليها عن خطط نشر المرحلة الرابعة "فلن تفقد الولايات المتحدة  شيئا"، وأكد الخبير: "لأن هذا الوضع غير خاسر بالنسبة للولايات المتحدة".

على الرغم من ذلك تنبغي الإشارة إلى أن موظفا بالخارجية الأمريكية صرح لوكالة أنباء "أسوشيتد برس" أنه قد تم تنبيه بولندا ورومانيا، اللتين من المفترض نشر صورايخ "إس إم-3" على أراضيهما، بالتغييرات الكبيرة في خطط إقامة منظومة الدفاع الصاروخي الأمريكي، في حين لم يتم تنبيه روسيا.    

المصدر: وكالات + "إيتار-تاس"+ "روسيا اليوم"