القرى الحدودية بين سورية ولبنان صورةٌ لانفلات الأزمة السورية من عقالها الداخلي

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/610071/

أزمةُ القرى الحدودية السورية وَجه آخرُ للحربِ الدائرةِ في البلاد، إذ شكلتْ تلك القرى ساحةَ اشتباكاتٍ عسكرية وسياسية بين مقاتلي المعارضة واللجان الشعبية الموالية للحكومة السورية. يأتي ذلك في ظل تبادل للاتهامات حول الجهات المسؤولة عن الأحداث اليومية فيها. كاميرا قناة "روسيا اليوم" دخلت قرية زَيتا الحدودية ورصدتْ جزءاً من أزمةِ الحدود اللبنانية السورية.

أزمةُ القرى الحدودية السورية وَجه آخرُ للحربِ الدائرةِ في البلاد، إذ شكلتْ تلك القرى ساحةَ اشتباكاتٍ عسكرية وسياسية بين مقاتلي المعارضة واللجان الشعبية الموالية للحكومة السورية. يأتي ذلك في ظل تبادل للاتهامات حول الجهات المسؤولة عن الأحداث اليومية فيها. كاميرا قناة "روسيا اليوم" دخلت قرية زَيتا الحدودية ورصدتْ جزءاً من أزمةِ الحدود اللبنانية السورية.

قرية زيتا الحدودية صورةٌ أخرى لانفلات الأزمة السورية من عقالها الداخلي لتطال دولَ الجوار لاسيما اللبناني منها. قرية زيتا سورية جغرافياً لبنانية سكانياً، معظم أهلها من مناصري "حزب الله" اللبناني لكنهم ليسوا في صفوف مقاتليه المنظمين عسكرياً، تتهمهم مليشياتُ المعارضة السورية المسلحة بأنهم "شبيحةٌ" تابعون للنظام السوري يقاتلون إلى جانبه وإلى جانب "حزب الله". وبدورهم يقولون أنهم يدافعون عن أنفسهم درءاً لاعتداءات مسلحي المعارضة وبطشِ أسلحتهم المتطورة.

وقال قائد اللجان الشعبية في قرية زيتا إن "هذه المناطقُ شكلت حاجزا ديموغرافيا يحول دون التقاء المسلحين من جهة عرسال وصولاً إلى منطقة عكار. المعارضة كانت تفكر أن تشكل هذه المنطقة خزانا لتمرير السلاح من لبنان إلى سورية".

تبعد قرية زيتا ثمانيةَ كيلومترات عن مدينة القصير الحدودية، وقد تعرضت على مدى الأشهر الماضية لهجمات مسلحة نفذها مقاتلون مؤيدون للمعارضة، بعضهم سوريون وآخرون لبنانيون. تتشابك الدوافعُ الطائفية بأخرى سياسية في أزمة تلك القرية وغيرِها من القرى الحدودية هنا بريف حمص.

اضطر بعضُ الأهالي هنا في زيتا لبيع أجزاءٍ من أراضيهم الزراعية بهدف تأمين ثمن السلاح الذي يشترونه بأسعار مرتفعة، سلاح سيواجهون فيه قذائفَ الهاون وصواريخَ محلية الصنع ورشاشاتٍ ثقيلة من أصناف عديدة كالدوشكا والبي كي سي، هؤلاء شكلوا أيضاً لجاناً شعبية تحرس مداخلَ القرية وتتأهبُ لصد أي هجومٍ مباغت.

وقال أحد عناصر اللجان الشعبية : "جئنا لندافع عن أرضنا وعرضنا وشرفنا، هناك أهالي تهجروا ودمرت منازلهم وكلهم أبرياء لاذنب لهم بما يحدث، كل يوم يحدث إطلاق نار تجاهنا، ونحن نرد عليهم ، لن نقف مكتوفي الأيدي".

أزمة القرى الحدودية انعكاسٌ لأزمة سورية العميقة السياسية والأمنية، وهي في المقابل مقياسٌ لسياسة النأي بالنفس من عدمه من قبل الطرف اللبناني.

المزيد من التفاصيل في تقريرنا المصور.