مصر وسورية.. البدائل والآفاق

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/609965/

تتفاقم الأزمة في مصر سياسيا واقتصاديا وأمنيا، والبحث جار عن بدائل، الامر ذاته لا يختلف كثيرا عما يجري في سورية. ويتمثل الفارق في سخونة الملفين، وبعد فشل الائتلاف السوري في تشكيل حكومة مؤقتة، ما حدا بالبعض إلى الحديث عن وجود بوادر لتغيير قواعد اللعبة في المنطقة.

تتفاقم الأزمة في مصر سياسيا واقتصاديا وأمنيا، والبحث جار عن بدائل، الامر ذاته لا يختلف كثيرا عما يجري في سورية. ويتمثل الفارق في سخونة الملفين، وبعد فشل الائتلاف السوري في تشكيل حكومة مؤقتة، ما حدا بالبعض إلى الحديث عن وجود بوادر لتغيير قواعد اللعبة في المنطقة.

وتشهد أسهم الجيش ارتفاعا ملحوظا في الشارعِ المصري في ظل المواجهات العنيفة بين قوات الأمن والمحتجين في محافظات البلاد، والانسحاب الجزئي للشرطة وترك الساحة أمام الجيش، أو في أسوأ الأحوال أمام مليشيات "الإخوان المسلمين" والسلفيين والجماعات الجهادية، وخاصة بعد إصدار النائب العام لـ "فتوى" الضبطية القضائية وما فهمه البعض منها بأنه حق لفئة من المواطنين باعتقال فئة أخرى، ما دعا نسبة ضخمة من المصريين للمناداة بعودة الجيش في مواجهة ما يمكن أن يكون بداية حرب أهلية.

في الحقيقة، لقاء وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بوزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي أظهر أن واشنطن لا تزال تنظر إلى الجيش المصري كقوة سياسية بديلة في حال تعقد الأمور. وفي حال تفاقم الأوضاع وحدوث انعطافة مفاجئة في المشهدين الأمني والسياسي، فقد يحدث إما نزول مليشيات "الإخوان المسلمين" إلى الشارع في صفقة مع الجيش، أو وقوع انقلاب عسكري جزئي يضمن وضعا خاصا "للإخوان المسلمين". ويرى كثيرون أن هذا السيناريو لا يمكن أن يمر من دون رعاية أمريكية. ما يتطلب فعليا موافقة القوى السلفية والتنظيمات المتطرفة غير المسلحة بعد، والتي ظهرت بقوة مؤخرا.

هذا السيناريو تحديدا يتطلب إشراك دول لها علاقات تاريخية بالسلفيين. ومن الواضح أن دور قطر بدأ يتراجع مع مأزق "الإخوان" في مصر، ودخول الأزمة السورية في نفق مظلم. وبالتالي، من المتوقع أن يتنامى دور دول عربية بعينها مع ظهور السلفيين وتهديداتهم للمعارضة والجيش معا في مصر.

يبدو أن نتائج جولة كيري في المنطقة لم تظهر كليا بعد! غير أن التصريحات التي صدرت منه في قطر بخصوص سورية وضرورة التعامل مع مقررات جنيف، تشير إلى أن واشنطن بدأت تنقل ملفات ما يسمى بـ "الربيع العربي" من اليد القطرية إلى أيد أخرى، وربما هذا تحديدا ما استفز الأمير القطري ودفعه للتصريح بأن "قطر لم تكن الدولة الوحيدة التي زودت المسلحين في ليبيا وسورية بالسلاح"! إضافة إلى تصريحات وزير مالية قطر يوسف كمال التي أشار فيها إلى أن بلاده لا تتوقع تقديم المزيد من المساعدات المالية لمصر.

والأكثر أهمية وخطورة، هو تأجيل تشكيل حكومة سورية مؤقتة تشرف على ما يسمى بـ "المناطق المحررة". هذا التأجيل إلى أجل غير مسمى جاء بعد فشل انعقاد ثلاثة لقاءات متتالية للإئتلاف السوري المعارض. وهذا ما يؤكد أن قطر تخرج تدريجيا من اللعبة، ليبدأ لاعبون كبار في إعادة توزيع الأدوار مجددا. أي أننا ننتظر، ببساطة، حزمةَ تطورات تكاد تكون مترابطة في الملفين السوري والمصري بمشاركة لاعبين كبار وآخرين إقليميين جدد وتقليص دور بعض اللاعبين الإقليميين القدامى.

للمزيد يمكن مشاهدة شريط الفيديو