السودان قبل التقسيم.. مخاوف من الحاضر وقلق على المستقل

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/60996/

إذا كان الاستفتاء سينتج أبعادا جيوسياسية بشكل اساسي، إلا أن مشاعر المواطنين الشماليين كما الجنوبيين تبقى على ارتباط بمصير معيشتهم المستقبلية. وبين الجانبين لا تزال الأسئلة تتركز حول مصير منطقة أبيي. التفاصيل في التقرير المصور.

السوق الأفرنجي في الخرطوم، عاصمة السودان الموحد إلى الآن، يشكل خارطة كاملة للسودان من حيث التركيبة السكانية. ومع ذلك يغلب عليه الطابع الجنوبي. قبل أيام قليلة من الاستفتاء على ظهور دولتين جديدتين في أفريقيا لاحظنا أن سكان الجنوب لم يرحلوا بالكامل عن الشمال. الخوف والقلق يسيطران على الجميع والقافلة تسير نحو الانفصال.
هذا المعسكر خارج الخرطوم يضم سكان من أبيي وبحر الغزال الذين ينتظرون دورهم في الترحيل إلى مدنهم استعدادا لاستفتاءات مقبلة تقرر مصير لا السكان والحدود فقط، بل وأيضا مصير الثروات التي تسيل لعاب الجميع بصرف النظر عن الآثار المترتبة على تقسيم البلاد ومستقبل الدولتين الجديدتين.
جزء من المعسكر يضم مواطني بحر الغزال الذين لا يزال يراودهم الأمل في معجزة على غرار معجزة عودة الألمانيتين الغربية والشرقية إلى أحضان بعضهما البعض. غير أن الوضع في هذا المعسكر يعكس شظف العيش والقلق على مستقبل الأطفال والنساء وكبار السن بعد الرحيل إلى مجهول قد يصبح أكثر قسوة.
هذا المعسكر يمثل جانبا كبيرا من نمط حياة اعتاده السودانيون ودأبت وسائل الإعلام على تصويره. وهو يشبه إلى حد بعيد نمط الحياة في المناطق الجنوبية التي ستضمها الدولة الوليدة بعد أيام. ما يثير مخاوف متفاوتة سواء بشأن الشمال الذي لديه خططه بعد الانفصال أو الجنوب الذي يرتب أوراقه الخارجية، والداخلية أيضا تفاديا لصدامات بين قبائله المتنفذة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)