مصر إلى أين؟

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/609931/

تتواصل في مصر الاشتباكات والاعتصامات في ظل الأزمة الاقتصادية المتصاعدة التي تمر بها مصر، بينما يعيق غياب الشرطة الجزئي خطط وزارة الداخلية والرئاسة. ولكن لا يمكن تجاهل وجود قطاعات أمنية كثيرة تشارك في الاشتباكات الدائرة. إلا أن ذلك على ما يبدو لا يكفي السلطة السياسية ولا القوى الإسلامية المناصرةَ لها..

تتواصل في مصر الاشتباكات والاعتصامات، وحالة الفوضى الأمنية تكاد تعصف بكل محافظات البلاد في ظل الأزمة الاقتصادية المتصاعدة التي تمر بها مصر، بينما يعيق غياب الشرطة الجزئي خطط وزارة الداخلية والرئاسة. ولكن لا يمكن تجاهل وجود قطاعات أمنية كثيرة تشارك في الاشتباكات الدائرة. إلا أن ذلك على ما يبدو لا يكفي السلطة السياسية ولا القوى الإسلامية المناصرةَ لها.

ومن ثم أصدر النائب العام قانون منح المواطنين حق الضبطية القضائية. وفي الواقع، لم يكن القانون مفاجئا. فقد بدأ ذلك في الخامس من ديسمبر عام 2012 في أحداث قصر الاتحادية الدامية. حيث قامت عناصر الإخوان المسلمين باعتقال المتظاهرين وربطهم في أبواب القصر وإجراء تحقيقاتٍ معهم تحت التعذيب.

وقبل يومين فقط أعلنت الجماعة الإسلامية في أسيوط أن عناصرها ستبدأ العمل على حفظ الأمن. وخلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة ظهر عشرات من قادة الإخوان والسلفيين والمجموعات الجهادية في وسائل إعلامٍ ليؤكدوا حقهم في الدفاع عن الرئيس محمد مرسي ومقرات الإخوان التي تعرض الكثير منها للحرق وحفظ الأمن في البلاد.

واستدعت فوضى أمنية عارمة وضع الشعب في مواجهة بعضه، ونزول أنصار الإخوان المسلمين والقوى الإسلامية الأخرى إلى الشوارع. من هنا تحديدا بدأت أسهم الجيش ترتفع مرة أخرى في الشارع المصري في ظل المواجهات العنيفة بين قوات الأمن والمحتجين في كل محافظات مصر والكراهية والانتقام المتصاعدين بينهما. وكذلك انسحاب قوات الأمن مؤخرا وترك الساحة أمام الجيش، أو في أسوأ الأحوال أمام مليشياتِ الاسلاميين.

يحيلنا هذا العنصر الأخير تحديدا بشكل أو بآخر إلى إمكانية حدوثِ انعطافة مفاجئة في الأحداث في حال تفاقم الأمور إلى درجة تهدد بانهيار تام للبلاد أو ظهور تهديدات واقعية من تنظيمات جهادية مسلحة، وذلك إما بنزول مليشيات الإخوان المسلمين إلى الشارع في صفقة مع الجيش، أو وقوع انقلاب عسكري جزئي يضمن وضعا خاصا للإخوان المسلمين. يرى الكثيرون أن هذا السيناريو الذي يتضمن حالتين واضحتين لا يمكن أن يمر بدون الاتفاق الكامل مع الولايات المتحدة وبرعايتها ودعمها الإعلامي والسياسي.

المصدر: روسيا اليوم

الأزمة اليمنية