الأمن المصري يشدد حراسة الكنائس والأقباط يقاطعون احتفالات عيد الميلاد

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/60982/

شددت أجهزة الأمن المصرية الحراسة على الكنائس المنتشرة في مدن البلاد. وتُتخذ هذه الإجراءات تحسباً لوقوع أعمال عنف عشية عيد الميلاد بحسب التقويم الأرثوذوكسي، اذ يحتفل عادة مسيحيو العالم الأرثوذوكس ومعهم غالبية أقباط مصر بهذا العيد في 7 يناير/كانون الثاني من كل عام، وذلك في ظل أنباء عن اعلان الأقباط الحداد وقرارهم عدم الاحتفال بمولد السيد المسيح في هذا العام تضامنا مع ذوي ضحايا مجزرة كنيسة القديسين .

شددت أجهزة الأمن المصرية الحراسة على الكنائس المنتشرة في مدن البلاد، لا سيما العاصمة القاهرة ومدينة الإسكندرية، حيث وقع انفجار في ليلة رأس السنة الميلادية الجديدة استهدف كنيسة القديسين في الاسكندرية ، مما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات.
وتُتخذ هذه الإجراءات تحسباً لوقوع أعمال عنف عشية عيد الميلاد بحسب التقويم الأرثوذوكسي، اذ يحتفل عادة مسيحيو العالم الأرثوذوكس ومعهم غالبية أقباط مصر بهذا العيد في 7 يناير/كانون الثاني من كل عام، وذلك في ظل أنباء عن اعلان الأقباط الحداد وقرارهم عدم الاحتفال بمولد السيد المسيح في هذا العام تضامنا مع ذوي ضحايا مجزرة كنيسة القديسين .
في تلك الأثناء لا تزال التحقيقات بملابسات العملية الإرهابية الأخيرة جارية،حيث  أدت الى التوصل لمعلومات جديدة، رجّح رجال الأمن على أساسها ان تكون العملية ناجمة عن تفجير انتحاري، وليس بسبب تفجير سيارة مفخخة كانت تقف بالقرب من الكنيسة المكتظة بالمصلين، كما أُعلن في بداية الأمر.
وأشارت التحقيقات الأولية الى ان منفذ العملية، الذي وجد رأسه منفصلاً  عن جسده وهو ذو ملامح اسيوية، باكستانية او أفغانية، يبلغ من العمر حوالي  30 عاماً، وانه فجر نفسه بحزام ناسف محشو بمتفجرات  يتراوح وزنها  ما بين 10 و15 كغم، علاوة على انه محشو بالمسامير لإيقاع أكبر عدد ممكن من الإصابات.
كما أثبتت  التحقيقات أيضاً ان الانتحاري حاول الدخول الى الكنيسة، لكن الحراس حالوا دون ذلك لشكوك راودتهم، مما دفعه الى تفجير نفسه تزامناً مع خروج المصلين من الكنيسة، بعد أدائهم قدّاس العيد.
وجرّاء هذا الانفجار سقط عدد كبير من الشباب قتلى، بالإضافة الى أفراد أسر كاملة فقدوا أرواحهم بسببه.
وحتى هذه اللحظة لم تعلن اية جماعة متطرفة مسؤوليتها عن هذا الاعتداء الارهابي الدموي، إلا ان الرئيس حسني مبارك اشار في خطاب ألقاه عقب العملية الى وجود "أثر خارجي".  ولا يستبعد المراقبون ان يكون تنظيم القاعدة هو من يقف خلف هذا الاعتداء، اذ كان التنظيم قد طالب الكنيسة بإطلاق سراح سيدتين، افادت أنباء بانهما اعتنقتا الإسلام وان الكنيسة القبطية تحتجزهما عنوة، كما هدد التنظيم بأنه لن يقف مكتوف الأيدي في حال رفضت الكنيسة الإفراج عنهما، مشيرا  الى ان "البابا شنودة سيجلب البلاء" في حال رفضت الكنيسة تنفيذ هذا المطلب.
وكان عدد من المواقع على شبكة الانترنت  التابعة لتنظيمات متطرفة ذات علاقة بالقاعدة  قد نشر في 2 ديسمبر/كانون الأول الماضي لائحة بالكنائس القبطية التي سيعمل تنظيم القاعدة على استهدافها، ومنها كنائس في القاهرة والإسكندرية، بالإضافة الى كنائس قبطية في دول أوروبية مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا وكندا، بلغ عددها 50 كنيسة.
وقد أدت العملية الانتحارية الدوية في الاسكندرية الى مظاهرات ووقفات احتجاج حاشدة في مختلف المدن المصرية، قام بها مسيحيون ومسلمون  من مواطني البلاد، تعبيراً عن الرفض لما يعتبره المتظاهرون تضييقاً على الأقباط وانتهاكاً لحقوقهم، مما أدى الى اندلاع  مواجهات بين عدد منهم ورجال الأمن المصريين.

واعتبر مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الانسان بهي الدين حسن أن رد فعل أقباط مصر على حادثة تفجير كنيسة القديسين جاء نتيجة شعورهم بأنهم اصبحوا عرضة للمخاطر .وأشار حسن في لقاء مع "روسيا اليوم" إلى أن الوقت لم يفت بعد لحل وضع الاحتقان الطائفي في البلاد.

المصدر: وكالات

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية