سفير الائتلاف الوطني في باريس: المعارضة السورية بحاجة إلى أسلحة نوعية لمواجهة الطيران

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/609623/

جرت مناقشة حامية على شاشة قناة "روسيا اليوم" وعلى الهواء مباشرة بين سفير الائتلاف السوري الوطني المعارض في باريس منذر ماخوس والمحلل السياسي حيان سليمان من دمشق. وحاول ماخوس أن يؤكد سيطرة المعارضة على مناطق شاسعة من سورية، وعدم حصولها على أسلحة من الخارج. ومن جانبه شدد سليمان على أن "الجماعات المسلحة" لم تفرض سيطرة حقيقية على أية منطقة في سورية، واصفا تلك الجماعات بالإجرامية.

أكد سفير الائتلاف السوري الوطني المعارض لدى فرنسا منذر ماخوس في حديث لقناة "روسيا اليوم" من باريس أن المعارضة السورية بحاجة إلى أسلحة نوعية لمواجهة الطيران. وشدد على أن كل الأسلحة التي يستخدمونها المعارضون هي من مخازن الجيش السوري التي يستولون عليها، نافيا تماما أن يكون هناك أي تسليح لهم من الخارج.

ومن جانبه قال المحلل السياسي حيان سليمان في إتصال مع القناة من دمشق، إن الجماعات المسلحة لم تقم سيطرة حقيقية على أية منطقة في سورية. وقال: "هذه عبارة عن عصابات إجرامية تنتقل من مكان إلى آخر لفعل أعمالها الإجرامية وبدعمها من الداخل والخارج ومن قوى استعمارية، ولا تترك أي شيء، سواء كان داخليا أو خارجيا، وبالتالي تسيء إلى البشر والشجر والحجر. هم لا يسيطرون على شيء. وكلمة "سيطرة" بالمعنى العسكري هو الاستمرار لأكثر من فترة زمنية محددة، لكن أولئك ككرة النار يتزحلقون من مكان إلى آخرى، يعيثون فسادا، فيسيئوا للحياة الاقتصادية والاجتماعية. وتأتي قواتنا المسلحة وقوات الدولة، هذا الجيش العربي السوري الذي يرسم أعلى معالم الاستشهاد والبطولة، فيطاردهم ويقتلهم ويدك أوكارهم، وبالتالي هم يسيطرون على بعض الجيوب، هذه الجيوب التي هي بمحاذاة تركيا وبعض الدول الأخرى من دول الجوار. وكلكم تعرفون عن المعارك التي أعلنوها من ساعة الصفر على دمشق وحلب وغيرها. ولذلك نقول أن كل أعمال العنف ستبوء بالفشل وسيرمون إلى مزبلة التاريخ، هم وكل من يدعمهم، سواء كان في الداخل أو في الخارج. فكلمة "السيطرة" لا تعني هناك أكثر من تضليل إعلامي يحاول به ان يظهر إلى الخارج. هؤلاء الذين يجلسون في فنادق خمس نجوم مرتاحون، لا يهتمون نهائيا بالدماء التي تسيل على الأرض السورية. وبالعكس تماما، كلما مشينا نحو الحوار في الداخل، كلما صعدوا، كما حدث البارحة في محافظة الرقة وقبلها في دمشق، وأمام كل محفل من المحافل الدولية المتعلقة بالشأن السوري أيضا يزيدون من تضليلهم الإعلامي. هم عبارة عن شراذم قليلة سيتم القضاء عليهم ويعلن النصر النهائي على كافة الأرض السوري، إن شاء الله".

ورد سفير الائتلاف السوري الوطني المعارض لدى فرنسا منذر ماخوس على ما قاله سليمان بالقول إن هذا "لا يستحق التعليق على الإطلاق". وأضاف: "الكلام الذي يقوله (سليمان) خارج الواقع، وهو كما رئيسه مفصول تماما عن الواقع، والعالم كله يشاهد على شاشات التلفزة في جميع أنحاء المعمورة. والأقمار الصناعية التي موجودة والتي تنقل ما يحدث، بما في ذلك الأقمار الصناعية الروسية، تدل على أن أغلبية أراضي سورية هي محررة ويسيطر عليها الجيش السوري الحر، وهؤلاء الذين يتكلمون عليهم العصابات ويقومون بتنفيذ أجندات خارجية ويتلقون المساعدات من الدول الغربية وغيرها، هذا كلام مرفوض بالمطلق، وكل العالم يعرف أن هناك ثورة بكل معنى الكلمة".

وواصل: "هناك شعب يثور من أجل الحرية والكرامة، ولم يطالب حتى بأي مطالب اقتصادية، وهناك نظام مجرم يقوم بقتل هذا الشعب لأنه طلب الحرية، لأنه بقي حوالي 40 أو 50 عاما ينظر إلى هذا الشعب كانه عبيد. لم يصدق بشار الاسد عندما بدأت ثورة الشعب السوري أن مثل هذا سوف يحدث في بلده. واليوم يخوص حربا بكل معنى الكلمة. النظام الذي يستعمل صواريخ "سكود" والطائرات المقاتلة والبراميل المليئة بـ"تي أن تي" والقنابل العنقودية وبالنفط، والتي تقوم بعملية تدمير جماعي لم نشهد نظيرا لها – هل هذا مؤشر قوة؟ وهل هذا يدل على أن هذا النظام، كما قال محدثك منذ قليل، إنهم يسيطرون وإن هناك بضع جيوب؟ فلينظر إلى مساحة سورية من الشمال وحتى تركيا. وينظر إلى منطقة محافظة دير الزور ومحافظة الرقة وإلى محافظات أخرى أيضا".

ولم يتفق مع القول بإن كلمة الفصل عسكريا لا تزال في يد النظام وقال: "لا أعتقد، لأن الرقة كانت محررة، بما في ذلك سد الفرات ومحطات التوليد وحتى بعض الحقول البترولية وأغلبية صوامع الحبوب التي كانت في الجزيرة هي تحت سيطرة الجيش الحر. أمام هذه الكارثة قام النظام منذ عدة أيام بمحاولة استعادة السيطرة على هذه المنطقة، وفي البداية فعلا كانت الأمور صعبة، لكن البارحة وأول البارحة عمليا تم اقتحامها مرة أخرى. وأنا أسأل محدثك أن يقول أين هم رؤساء بعض الفروع الأمنية في الرقة وأين هو محافظ الرقة، كل هؤلاء المسؤولين بعضهم قتل وبعضهم أسير اليوم. واذا كان لا يصدق، فسيرونهم على شاشة التلفزيون. وقد رأيناهم البارحة وأول البارحة. هؤلاء لم يأتوا من القمر، هؤلاء هم مسؤولو محافظة الرقة. واليوم استعاد الجيش السوري الحر سيطرته على كافة المحافظات".

ورد سليمان على ذلك بالقول: "أنا أستاذ جامعي منذ 30 عاما، هذا الكلام البذيء المقرف. نحن أرقى من أن نرد عليه (وإذا أتتك مذمتي من ناقص فهي الشهادة لي بأني كامل). نحن نعيش على الأرض السورية، نحن نتعامل مع الحدث السوري، نحن نحلل وفق أبجديات السياسة، نحن لا ننتقل من فندق إلى آخر، نحن لا ننتقل في بارات وكازينوهات أوروبا، نحن نعيش الحدث من ألفه إلى يائه... هذه سورية، نكبر بها وتكبر بنا".

واستطرد قائلا: "الصراع في سورية بين طرفين، بين الدولة السورية وعصابات أتت من الخارج. هذا الذي يتشفع لهذه العصابات وأعمالها من هجوم على محافظ وأمين فرع وقوى حفظ النظام المدني وإلى آخره، ويخدم إسرائيل، وهذا ما صرح به النظام الصهيوني أن كل ما يحدث في سورية يخدم إسرائيل".

وشدد على أنه لا يوجد هناك أي مبادرة قدمها معاذ الخطيب وقال: "نتحداهم أن يبرزوا المبادرة، قالوا شيئين مخالفين لكل منطق التاريخ. إطلاق سراح 125 ألف معتقل خاصة من النساء، وأعتقد في الوطن العربي لا يوجد 125 ألف معتقل. ان المبادرة التي طرحت هي البرنامج السياسي الذي يطرح في سورية والمعتمدة على بيان جنيف وعلى مبادرة كوفي عنان والتي تتألف من ثلاث مراحل. نحن ندعو الجميع إلى الحوار، أبواب سورية مشرعة للحوار، (كانت هناك) 23 جلسة من جلسات الحوار، هناك عشرات الأحزاب على الأرض السورية، سورية لها برامج إعلامية اسمها "سورية تتحاور"، قُدّمت ضمانات إلى من في الخارج، حتى إلى من حمل السلاح في وجه الدولة السورية، سورية كلفت كافة الوزارات بتقديم كل التسهيلات. إذا أقول من يريد الحوار يجب أن يأتي إلى سورية".

وفي رده على سؤال إلى متى ستتواصل معانات الشعب السوري قال ماخوس: "عندما يسقط النظام، لن يحدث ذلك قبل ما يسقط النظام". وواصل: "الثورة سوف تستمر، النظام لا يريد الحل السياسي. مبادرة الشيخ معاذ الخطيب، على الرغم من أنها لا تحظى بالإجماع، ومع ذلك قلنا فلتكن... إذا كانت هناك واحدة من ألف إمكانية، لنشاهد. لقد رفض النظام منذ البداية... وليد المعلم قال: يمكن أن يبدأ الحوار عندما يتوقف السلاح عبر الحدود. نقول له: أي سلاح؟. عبر الحدود تصل أحيانا بعض القذائف وبعض قنابل الـ"أر بي جي"، ولكن السلاح الأساسي للمقاتلين هو السلاح الذي يقتنونه من مخازن النظام والجيش عندما يهاجمونها. ليس هناك أسلحة بالمعنى الحقيقي تأتي من الخارج أبدا. نحن نطمح فعلا، نحن بحاجة إلى الأسلحة النوعية لكي نقوم بتحييد الطيران الذي يقصف المدن والشعب".