تفاقم الأحداث في مصر .. الكرة في ملعب الإخوان من جهة وفي ملعب القوى المدنية من جهة ثانية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/609466/

تتفاقم الأحداث في مصر، وبخاصة مع ازدياد الانفلات الأمني والتدهور الاقتصادي، وهما عاملان يمكنهما أن يذهبا بالأحداث إلى نتائج غير محمودة العواقب، ولا سيما أن الدوائر الأمنية المصرية وغير المصرية تتحدث عن وجود أسلحة ومجموعات جهادية في مصر. لكن السلطات المصريةَ الرسمية ووسائل الإعلام الحكومية تقلل كثيرا من مخاطر ما يجري، وتؤكد أنه لا يؤثر على الأوضاع العامة في البلاد، وهو أيضا موضوع طبيعي بعد الثورة.

تتفاقم الأحداث في مصر، وبخاصة مع ازدياد الانفلات الأمني والتدهور الاقتصادي، وهما عاملان يمكنهما أن يذهبا بالأحداث إلى نتائج غير محمودة العواقب، لاسيما ان الدوائر الأمنية المصرية وغير المصرية تتحدث عن وجود أسلحة ومجموعات جهادية في مصر. لكن السلطات المصريةَ الرسمية ووسائل الإعلام الحكومية تقلل كثيرا من مخاطر ما يجري، وتؤكد أنه لا يؤثر على الأوضاع العامة في البلاد، وهو أيضا موضوع طبيعي بعد الثورة.

على هذه الخلفية المقتضبة جدا، نرى العصيان المدني يمتد تدريجيا من بورسعيد إلى الاسماعيلية، ومن دمياط إلى المنصورة. وفي حال امتداده إلى مناطق صناعية مثل المحلة الكبرى وحلوان ستكون الأمور أصعب. في هذا السياق، لا يمكن تجاهل الاحتجاجات في المصانع والمؤسسات والتي بدأت تصل إلى العاملين في المؤسسات السيادية بأشكال مختلفة، ولأسباب مختلفة أيضا.

وسياسيا، أصدر الرئيس محمد مرسي مرسوما بتحديد مواعيد الانتخابات التشريعية التي ستستغرق نحو 3 أشهر كاملة في سابقة تاريخية، وفي 9 من الشهر الحالي، سيقدم الراغبون بالترشح أوراقهم، سواء على مستوى الأفراد أو الأحزاب.

وعلى الرغم من ذلك، فقد أعلنت جبهة الإنقاذ بشكل نهائيٍ وقاطع، رفضها هذه الانتخابات، ومن ثم مقاطعتها لها. وقبل ذلك رفضت الجبهة أيضا دعوة مرسي إلى الحوار الوطني إلا بشروط معينة. غير أن الرئيس لم ينشغل كثيرا بذلك، واكتفى بالحوار مع قادة الأحزاب الإسلامية وبعض الشخصيات العامة ورموز المؤسسات الدينية. الملاحظة المثيرة هنا، هي أن المصريين في العديد من المدن والمحافظات يجمعون توكيلات لوزير الدفاع يخولونه فيها حكم البلاد. وعلى الرغم من عدم فهم المفعول القانوني لمثل هذه الإجراءات، إلا أنها تعكس مزاجا شعبيا معينا من جهة، ويمكنها أن تلعب دورا مهما في تصعيد وانتشار العصيان المدني من جهة أخرى.

لقد أصبح المزاج الشعبي في مصر واضحا، وربما كان لقاء وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بوزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي، هو الأكثـر إثارة للتساؤلات من بين كل اللقاءات التي أجراها الوزير الأمريكي، إذ أوضح أن واشنطن لا تزال تنظر إلى الجيش المصري كقوة سياسية بديلة في حال تعقد الأمور.

هذا بالذات يلقي بالكرة في ملعب الإخوان المسلمين من جهة، وفي ملعب القوى المدنية التي تقف ضد عودة الجيش إلى السياسة من جهة ثانية. والسؤال الذي يتردد الآن: متى يمكن أن يتدخل الجيش في ما يجري في مصر، ولصالح من بالضبط، وكيف يمكن أن تسير الأمور بعد ذلك؟

التفاصيل في شريط الفيديو

المصدر: روسيا اليوم