مارغيلوف يدعو الأمم المتحدة لوضع آلية للمصالحة الوطنية في أفريقيا جنوب الصحراء

أخبار العالم

مارغيلوف يدعو الأمم المتحدة لوضع آلية للمصالحة الوطنية في أفريقيا جنوب الصحراء
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/608367/

أعرب ميخائيل مارغيلوف مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى دول أفريقيا اليوم 21 فبراير/شباط عن ثقته بأنه لا حل عسكري للأزمة في الساحل، داعيا إلى الاستفادة من خبرات المصالحة السياسية في بعض دول أفريقيا والعالم. 

قال ميخائيل مارغيلوف مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى دول أفريقيا في لقاء جمعه برومانو برودي مبعوث أمين عام الأمم المتحدة الخاص إلى الساحل اليوم 21 فبراير/شباط إن روسيا تنطلق من أنه يمكن للأفريقيين أنفسهم فقط ومن واجبهم حل مشكلاتهم، على أن يقتصر دور المجتمع الدولي على دعمهم في ذلك بخلق الظروف اللازمة.

وأشاد مارغيلوف بزيادة مكانة الاتحاد الأفريقي، قائلا إن "قمة الاتحاد الأخيرة في أثيوبيا بينت أن المنظمة أصبحت أكثر نشاطا وفاعلية، وهي مؤهلة لأداء دور حيوي في تسوية النزاعات القائمة". وأضاف: "على الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة مواصلة العمل معا في تحقيق مشاريع حفظ سلام مشتركة على غرار نجاح البعثة المشتركة في دارفور". ويرى مارغيلوف أهمية في إجراء قوات المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا ("إكواس") عملية مكافحة الإرهاب في مالي، مدعومة من القوات الفرنسية.

ولدى حديثه عن الوضع في منطقة الساحل، أشار مارغيلوف إلى أنه من العوامل المزعزعة للاستقرار تدفق سلاح رخيص من ليبيا بعد الثورة بدون رقابة وظهور مسارات جديدة لنقل المخدرات من أمريكا اللاتينية عبر أفريقيا. وأضاف أن أحداث "الربيع العربي" جاءت شرارة لاشتعال مشكلة الساحل القائمة منذ عقود، وهي "من أكثر القضايا تعقيدا وحساسية في العلاقات الدولية".

وتابع قائلا إن "بضع مجموعات مسلحة تقدم نفسها على أنها حركات سياسية، تزاول نشاطها في منطقة جنوب الصحراء. إنهم في الواقع مسلحون يتسترون بشعارات سياسية". ولفت مارغيلوف إلى أن عدم الاستقرار في مالي مرتبط بالوضع في دارفور وحتى الصومال، لأن قبائل قريبة تقيم على هذه الأراضي، مضيفا أن "عدم تسوية مشكلة الصحراء الغربية يؤثر سلبا أيضا". وتابع قائلا إن "عدم الاستقرار في منطقة جنوب الصحراء هو فسيفساء من عدد من النزاعات".

ومع ذلك، أعرب مارغيلوف عن ثقته بأنه لا حل عسكري لهذه الأزمة، لأن مثل هذا التدخل سيحل المشكلة بشكل مؤقت فقط. وأضاف: "لتجاوز الأزمة يجب إطلاق آلية المصالحة الوطنية"، داعيا إلى الاستفادة من خبرات المصالحة السياسية في بعض دول أفريقيا والعالم.

وتابع قائلا: "على المجتمع الدولي بدء إجراءات تتيح إطلاق هذه العملية"، مشددا على ضرورة العمل بدون إبطاء. وأكد مارغيلوف أن "روسيا مستعدة لبذل جهود سواء في إطار مجلس الأمن الدولي أو في اتصالاتها بدول أفريقيا، بما في ذلك تقديم دعم مالي لعمليات السلام في القارة"، ومثال على ذلك الإسهام الروسي في الاتحاد الأفريقي. وأضاف: "سنواصل تقديم دعم مالي لهذه المنظمة".

وقال مارغيلوف إن روسيا تعتزم تفعيل الحوار السياسي الثنائي مع دول أفريقيا، وسيعقد على هامش قمة "بريكس" في جنوب أفريقيا في مارس/آذار مؤتمر زعماء مختلف الدول الأفريقية، وذلك بدعوة من الرئيس الروسي. وأضاف: "ستسنح لنا بذلك الفرصة لبحث قضايا التعاون والتسوية السلمية على أعلى مستوى وفي اجتماع موسع كهذا".

برودي: مالي تشهد تفكك الدولة ومواجهات عسكرية بين تشكيلات جديدة

من جانبه، اتفق برودي مع هذه التقييمات للوضع في مالي، معربا عن قلقه البالغ بصدد تنامي خطر الإرهاب في مالي، متفقا أن الأزمة هناك تتغذى من عدم الاستقرار في الدول المجاورة. وقال برودي إنه من المهم أن تضمن الأمم المتحدة تنفيذ مهام العملية الخاصة في مالي التي تشهد تفكك الدولة ومواجهات عسكرية بين تشكيلات جديدة، بحسب رأيه. وأضاف: "علينا بذل كافة الجهود لاستعادة النظام ووحدة البلاد".

وشدد برودي على أهمية الأعمال المشتركة للمجتمع الدولي ككل في أفريقيا، قائلا: "يجب ألا تتحول القارة إلى ساحة قتال، كما كانت عليه في حقبة الحرب الباردة. نحن في خندق واحد وعلينا أن نعمل كفريق". ولفت برودي إلى توسع الصين في أفريقيا و"عملها بنشاط أكبر من اللاعبين الخارجيين الآخرين".

المصدر: وكالات روسية + "روسيا اليوم"

صفحة أر تي على اليوتيوب