لافروف: سوف نستخدم كافة الإمكانيات من اجل حصول اتصالات مباشرة بين الحكومة والمعارضة في سورية

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/608245/

 كانت الاوضاع في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا، وخاصة الازمة السورية وكذلك العلاقات الثنائية بين روسيا وجامعة الدول العربية، موضع دراسة المشاركين في الدورة الاولى لمنتدى روسيا – جامعة الدول العربية الذي انعقد في موسكو على مستوى الوزراء يوم 20 فبراير/شباط 2013.

كانت الاوضاع في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا، وكذلك العلاقات الثنائية بين روسيا وجامعة الدول العربية، موضع دراسة المشاركين في الدورة الاولى لمنتدى روسيا – جامعة الدول العربية الذي انعقد في موسكو على مستوى الوزراء يوم 20 فبراير/شباط 2013.

وقال سيرغي لافروف في المؤتمر الصحفي الذي عقده مع بعض وزراء خارجية الدول العربية بعد انتهاء اعمال الدورة الاولى للمنتدى: "لقد درسنا الاوضاع في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا، وناقشنا مسالة التعاون في حل المشاكل الاساسية التي لا تزال موجودة في المنطقة، أو التي بدأت تظهر. كما بحثنا وضع العلاقات الثنائية بين روسيا وجامعة الدول العربية".

روسيا والجامعة العربية توقعان على بيان وخطة العمل المشترك

وقد ثبتت نتائج اللقاء في وثيقتين، هما بيان وخطة العمل المشترك. واشار لافروف الى ان البيان الصادر عن المنتدى "يؤكد على الاتفاق العام في وجهات نظر روسيا والعالم العربي بشأن المشاكل الدولية وكيفية تسويتها. ونحن على ثقة من ان تسوية اي مشكلة او نزاع يجب ان يتم على اساس سمو القانون وميثاق هيئة الامم المتحدة، وضمان دور فعلي ورئيسي للامم المتحدة.. هذا مدخل عام يمكن استخدامه في جميع الحالات. كما عبرنا في البيان الصادر عن اصرارنا على مكافحة الارهاب بكافة اشكاله، وكذلك التوصل الى تسوية شاملة للنزاع الاسرائيلي – العربي على اساس مبادئ القانون الدولي. واشرنا الى ضرورة وقف الخطوات المتخذة من جانب واحد، التي تعرقل تنفيذ قرارات هيئة الامم المتحدة بشأن تسوية النزاع العربي – الاسرائيلي، واولها النشاط الاستيطاني الذي تستمر به اسرائيل، منتهكة بذلك قرارات المجتمع الدولي. كما اكد زملاؤنا على دعمهم للدعوة الى عقد مؤتمر موسكو بشأن الشرق الاوسط".

وقال لافروف:"يتضمن البيان الختامي تقييمنا المشترك للاوضاع في سورية، وكذلك موقفنا المشترك بضرورة الاسراع في وقف اعمال العنف والبدء في حوار مباشر بين الحكومة والمعارضة، على اساس البيان الختامي لمؤتمر جنيف الصادر في 30 يونيو/حزيران 2012. ونحن ندعو الى تنفيذ القرار المتخذ بشأن خلق مناطق خالية من اسلحة الدمار الشامل في الشرق الاوسط".

واضاف:"كما لدينا مواقف مشتركة من جوانب اخرى من للأوضاع في المنطقة، من ضمنها عملية التسوية في اليمن والعلاقة بين السودان وجنوب السودان والاوضاع في الصومال وكذلك مسألة البرنامج النووي الايراني وغيرها من مسائل الامن في منطقة الخليج. لقد اولينا اهتماما كبيرا لبذل الجهود من اجل الحوار بين الحضارات والثقافات والطوائف والاقليات باعتباره عنصرا مهما في تعزيز الثقة والاستقرار في العلاقات الدولية".

واشار لافروف الى أن خطة العمل المشترك تضمنت "آليات عملنا المشترك في تطوير الحوار السياسي على مستوى الوزراء، والممثليين الخاصين والخبراء والمسؤولين الكبار. حيث تم الاشارة الى الاجراءات التي سنتخذها من اجل تعميق وتوسيع التعاون في مجالات الاقتصاد والطاقة، ومن ضمنها مصادرها الجديدة، والنقل والاتصالات والمياه والزراعة وكذلك في حماية البيئة وتوسيع الامكانيات في مجال السياحة والتعليم. كما سنساند الحوار بين المنظمات الاجتماعية الروسية والعربية. ولقد اتفقنا على تقديم المساعدات لعمل منظمات الصداقة الموجودة وغيرها من المنظمات، كما اتفقنا على وضع برنامج للتبادل بين الطلاب والشباب".

حول تسوية الازمة في سورية

كما اتفق الجانبان على العمل المشترك من اجل تسوية الازمة السورية.

وقال لافروف في المؤتمر، ان الرهان على تسوية النزاع السوري باستخدام القوة يؤدي الى تدمير البلاد.

وأضاف لافروف:"سوف نستخدم كافة امكانيات الجامعة العربية وروسيا من اجل حصول اتصالات مباشرة بين الحكومة والمعارضة في سورية".

وحسب قوله، فإن اتجاهات ايجابية ظهرت حاليا للحوار بين الحكومة والمعارضة. وقال: "الا ان الطرفين يضعان شروطا مسبقة لهذا الحوار. ولكن مادام الطرفان مستعدان للحوار فان الاتفاق على المؤشرات مسألة تخص الفن الدبلوماسي".

وأفاد لافروف، ان روسيا مستعدة لتهئية ارضية ملائمة للحوار بين المعارضة والحكومة السورية.

وقال "اذا شعر الجانبان بالراحة لبدء الحوار في موسكو فسوف نقدم لهم كافة الامكانيات المتاحة". واضاف "نحن لم نضع مثل هذا الهدف (الحوار في موسكو) نصب أعيننا، نحن نسعى من اجل ان يبدأ الحوار ولكن اين وعلى اي مستوى، يجب ان يحدده الجانبان".

واضاف: "ومن المفضل في هذه الحالة ان لا يفرض الطرفان شروطا مسبقة، على سبيل المثال: انا ارغب في الحوار مع هذا الشخص ولا ارغب مع ذلك. ويجب ان يعين كل طرف ممثليه الى الحوار، كما جاء في بيان جنيف الختامي، وان يتفقا على موعد ومكان اللقاء".

وأكد لافروف: "اذا ما حصل وشعروا بالارتياح من بدء الحوار في موسكو، فبدون شك سوف نقدم كافة الامكانيات المتاحة".

وذكر لافروف انه قريبا سيجري لقاء مع وفد الحكومة السورية برئاسة وليد المعلم وزير الخارجية وقال: "يجري حاليا الاتفاق على موعد زيارة معاذ الخطيب زعيم الائتلاف السوري المعارض، ويحتمل ان يكون في بداية مارس/آذار المقبل". واضاف "وسوف نتحدث مع هذا وذاك بصورة مكشوفة من اجل خلق ظروف لبداية الحوار المباشر".

 المزيد حول هذا الموضوع في تعليق المحلل السياسي أديب السيد