خبير عسكري: السفن الروسية في البحر المتوسط ستضطلع بمهمة عدم السماح لطرف ثالث بالتدخل في سورية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/608221/

رجح فلاديـسـلاف شوريغين الخبير في الشؤون العسكرية في حديث لقناة "روسيا اليوم" احتمال أن تضطلع السفن الحربية الروسية في البحر الأبيض المتوسط بمهمة عدم السماح لطرف ثالث بالتدخل في الشؤون الداخلية لسورية، مشيرا إلى أن موسكو تعمل على تأمين الشروط اللازمة لبدء الحوار بين السوريين.

رجح فلاديـسـلاف شوريغين الخبير في الشؤون العسكرية في حديث لقناة "روسيا اليوم" احتمال أن تضطلع السفن الحربية الروسية في البحر الأبيض المتوسط بمهمة عدم السماح لطرف ثالث بالتدخل في الشؤون الداخلية لسورية، مشيرا إلى أن موسكو تعمل على تأمين الشروط اللازمة لبدء الحوار بين السوريين.

وقال شوريغين "الأمر الأساسي هنا، هو وجود روسيا في تلك المنطقة المأساوية حيث سورية، وبوصف روسيا قوة عالمية مهمة ودولة لها مصالح كبيرة وحيوية في المنطقة، فإن وجود سفن وقطع من أسطولها هناك يعد أمرا ضروريا. ومن جهة أخرى، فإن المهمة الاساس لهذا الوجود العسكري هو عدم السماح لطرف ثالث بالتدخل في الشؤون الداخلية السورية".

وقال الخبير الروسي: "لاحظنا في العام الماضي بشكل دائم محاولة أطراف ثالثة التدخل في الصراع في الدائر في سورية. وسمعنا مرار نداءات وإشاعات عن أن بعض الدول العربية المتحالفة يجب أن تتدخل عسكريا في سورية، وبشكل دائم سُوِّقت أفكارٌ حول ضرورة تدخل تركيا في سورية. ومن هنا كان ثمة توتر متصاعد بين موسكو وأنقرة. أعتقد أن الوجود العسكري الروسي هناك يجب أن يكون، أولا وبالأساس، للحيلولة دون تدخل طرف ثالث في سورية، وكذلك تأمين ما يُعرف بالحوار الوطني للتسوية السلمية. ترون أن الأوضاع دخلت في نفق مسدود السلمية، والحل العسكري لن يجدي نفعا".

وأضاف "سورية تعد منطقة مهمة استراتيجيا بالنسبة لروسيا، ومنذ عشرات السنين تعد أحد أقرب حلفاء روسيا، وموسكو لطالما دعمت دمشق بوصفها حليفا قريبا. وفي سورية يعيش عدد كبير من الرعايا الروس، وبالطبع في مثل هذ الظروف على روسيا ان ترعى أمن مواطنيها وتدافع عن مصالحها هناك. وإن المصلحة الكبرى لروسيا هو الحفاظ على سورية حليفا لها، والحفاظ على استقرار الوضع هناك، بالإضافة إلى تهيئة الظروف الملائمة للحوار الوطني بين أطراف الصراع في سورية".

وتابع الخبير الروسي: "موسكو لها علاقات عريقة وقوية بسورية والمصالح الروسية فيها كبيرة، بما فيها الاقتصادية والانسانية. يعيش في سورية كثير من المواطنين الروس وكذلك سيدات روسيات تزوجن من سوريين. وهناك هامش واسع من التعاون الانساني بين البلدين، وعلى روسيا تأمين الاستقرار والأمن لهؤلاء المواطنين. وانطلاقا من هذا فإن المنطقة بالنسبة لروسيا تعد مهمة جدا، وعليها أن تعمل المهم وهو تهيئة الظروف لحوار التسوية السلمية، وبناء على ذلك فإن الوجود العسكري الروسي في المنطقة يُعد ضروريا".