قاعدة بحرية صينية في باكستان تثير قلق الهند وأمريكا

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/608021/

توقع باكستان والصين يوم الاثنين 18 فبراير/شباط على اتفاقية نقل إدارة ميناء غوادر إلى شركة صينية. من جهتها تعتزم إيران إقامة قاعدة بحرية قرب الحدود مع باكستان. 

توقع باكستان والصين يوم الاثنين 18 فبراير/شباط على اتفاقية نقل إدارة ميناء غوادر إلى شركة صينية. من جهتها تعتزم إيران إقامة قاعدة بحرية قرب الحدود مع باكستان.

ورصد مراقبون تداعيات عملية تسليم إدارة مرفأ غوادر بإقليم بلوشستان المضطرب القائم عند المياه العميقة إلى شركة المرافئ الصينية التابعة للدولة، مؤكدين أن هذا التحرك سبب قلقا كبيرا لكل من الهند والولايات المتحدة التي تعتقد أن الصين ستحصل على فوائد عسكرية واقتصادية كبيرة للغاية قد تعزز تأثيرها المتزايد أساسا في الخليج وفي آسيا الوسطى ومياه المحيط الهندي.

وقال محللون إن "مؤسسة الدفاع الهندية" تخشى واقع أن خطط الصين العسكرية أعلى من مصالحها الاقتصادية نظرا لأنها ستؤسس قاعدة بحرية في المنطقة لتزيد حصتها في المحيط الهندي، وقدمت باكستان دحضا لهذا الادعاء في حين التزمت الصين الصمت حول القلق الهندي.

وأعلن وزير الدفاع الهندي أيه كي أنطوني أنها مسألة تثير قلقا كبيرا بالنسبة لنيودلهي. وكانت باكستان قد وافقت الأسبوع الماضي على عقد نقل إدارة مرفأ غوادر الموجود على بعد 600 كلم جنوب غرب مدينة كراتشي من شركة في سنغافورة إلى الصين التي استثمرت 450 مليون دولار أمريكي في بناء منشأة في إقليم بلوشستان تقع على الحدود مع أفغانستان وإيران.

وقال إكرام سهغل الخبير الأمني من كراتشي إن "حافز الصين واضح جدا فهي بحاجة إلى نقطة وصول مباشر إلى الشرق الأوسط وإيران وآسيا الوسطى، ويعتبر غوادر المرفأ الوحيد في المنطقة الذي يستطيع تجسيد تصاميمها نظرا لقربه من مضيق هرمز ومن شأنه أن يفتح معبرا للطاقة والتجارة من الخليج عبر باكستان إلى غرب الصين".

وأضاف "تستطيع الصين مباشرة شحن النفط لديها من إيران عبر خط النفط المشترك بين إيران وباكستان الذي لقي اعتراضا شديدا من الولايات المتحدة، بالإضافة إلى دول أخرى عبر مرفأ غوادر".

تجدر الإشارة إلى أن باكستان قدمت للصين خيار بناء أنابيب الغاز بطول 1,5 ألف كلم من غوادر إلى كزينيانغ في غرب الصين.

من ناحيته قال فيجاي ساخوجا المحلل الأمني من نيودلهي إن غوادر موقع رصد استراتيجي للنشاطات البحرية وتلك الخاصة بالقوات البحرية في منطقة الخليج. وأضاف أن "البحرية الصينية تستطيع نشر سفنها وغواصاتها لضمان أمن وسلامة إمدادات الطاقة الحيوية الصينية التي ستشكل بالتأكيد إنذارا للبحرية الهندية".

واتفق سهغل وساخوجا على أن التطورات في غوادر ليست أخبارا جيدة لإيران أيضا التي تمتلك مرفأ شاهبهار الموجود على بعد أميال قليلة من غوادر، والذي يسيطر على أعمال المرفأ في الخليج وبخاصة في مضيق هرمز. وذكرت بعض المصادر المطلعة في إسلام آباد أنه سيتم التوقيع على اتفاقية بشأن نقل إدارة ميناء غوادر إلى شركة صينية يوم الاثنين.

وفي تطور استراتيجي آخر، قال قائد البحرية الإيرانية حبيب الله سياري يوم الأحد إن إيران تعتزم بناء قاعدة بحرية جديدة بالقرب من الحدود مع باكستان. وأضاف سياري أن إيران ستقيم القاعدة الجديدة جنوب شرقي البلاد موضحا أنه "ليس لإيران أي تواجد عسكري في المنطقة إلى حد الآن".

المصدر: "روسيا اليوم"