رغم كل الصعوبات.. شاب صيني يتسلل عبر الانفاق ليتزوج فتاة من غزة

متفرقات

رغم كل الصعوبات.. شاب صيني يتسلل عبر الانفاق ليتزوج فتاة من غزة
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/607873/

نشر موقع "بي بي سي" في الأيام القليلة الماضية قصة حب جمعت بين شابة فلسطينية تعيش في بلدة دير البلح بوسط قطاع غزة وشاب صيني تعرف عليها فنشأت العلاقة بينهما.

نشر موقع "بي بي سي" في الأيام القليلة الماضية قصة حب جمعت بين شابة فلسطينية تعيش في بلدة دير البلح بوسط قطاع غزة وشاب صيني تعرف عليها فنشأت العلاقة بينهما.

 القصة تعود للعام 2010، عندما زار شاب صيني قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس، ويرزح تحت وطأة حصار اقتصادي اسرائيلي، ضمن وفد تضامني صيني مع المحاصرين في غزة، وكان يتقن اللغة العربية فقد عمل كمترجم في ذلك الوقت واطلق على نفسه اسم موسى، وحينها التقى ايمان ابو سبيتان (25 عاما) ونشأت علاقة بينهما نمت وتطورت عبر الانترنت حتى بعد عودته الى بلاده.

وتقول ايمان انها لمست في موسى مشاعر صادقة واكتشفت ايضا انه مسلم ويحفظ القرآن، "وكان كثيرا ما يرفع من معنوياتي ويخفف عني لا سيما عندما كنت اتكلم معه عن الواقع الذي نعيشه في غزة."

وطلب موسى الزواج منها، الا انها قالت ان هذا الامر يبدو مستحيلا فكيف يمكن ان يزور غزة مرة اخرى وكيف يمكن ان تقنع اهلها بزواجها من شخص ليس فلسطينيا او حتى عربي.

لكن موسى كان مصرا على قراره وكان يقول دائما ان اي انسان يمكن ان يحقق حلمه لو كان يملك الارادة والايمان. وفي نوفمبر الماضي سافر الشاب من الصين الى مصر، وانتقل الى منطقة الحدود بين مصر وغزة، وتم تهريبه عبر احد انفاق التهريب الممتدة تحت الحدود حيث كان اصدقاؤه في انتظاره في الجانب الفلسطيني، وعلى الفور قاموا بترتيب موعد مع والد ايمان وقام بزيارته وطلب منه يدها. ولم يكن والد ايمان موافقا تماما على هذا الزواج لكنه وامام اصرارها وما لمسه من شجاعة موسى وقدومه الى غزة وتحديه لكل الصعوبات وافق على طلبه. وأقيم حفل الزفاف في احد ازقة بلدة دير البلح.

وحول شعوره تجاه ايمان قال موسى "أنا احبها، وكما يقول المثل الصيني اين قلبك يطمئن فجسمك يطمئن وانا مرتاح جدا لكل ما حصل..".

وحول تجربته التي خاضها في غزة أوضح موسى "لقد كنا نسمع اصوات الطائرات والصواريخ من غرفتنا في الفندق" في اشارة الى عملية عسكرية شنتها اسرائيل على قطاع غزة، وأضاف "نحن كشعب صيني وحتى الفلسطينيين نحب السلام ولا نحب الحرب نحن نكره الحروب.."

من جهتها قالت ايمان التي تنتظر السماح لها بمغادرة القطاع انها تعلمت كثيرا عن الاكلات الصينية، وكيف تستخدم الاعواد الصينية في الاكل، وتقول انها ستحاول ان تنقل الثقافة الفلسطينية والمأكولات الفلسطينية الى الصين، بل انها تفكر مستقبلا في افتتاح مطعم في الصين لاعداد الاكلات الشامية والفلسطينية.

واضافت ان الحب الصادق لا يعرف الحواجز ولا الحدود ولا يعرف الجغرافيا انه اقوى من كل شئ.

المصدر: بي بي سي