المعارضة البحرينية من موسكو.. إجماع على رفض التدخل السعودي وتطلع إلى دور روسي فعال

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/607273/

شدد وفد المعارضة البحرينية الزائر لموسكو على رفضه التدخل السعودي في أحداث البحرين، مؤكدا تطلعه إلى دور روسي إيجابي وفعال يدعم التحول الديمقراطي الذي يحقق مصالح البحرين.

أجمع وفد المعارضة البحرينية الزائر لروسيا على رفض التدخل السعودي في أحداث البحرين. وأكد أعضاء الوفد في مؤتمر صحفي عقدوه في موسكو يوم 8 فبراير/شباط، تطلع المعارضة البحرينية إلى دور روسي فعال يدعم التحول الديمقراطي الذي يحقق مصالح البحرين.

وقال فاضل عباس أمين عام التجمع الديمقراطي الوطني الوحدوي إن البحرين تتعرض إلى تدخل سعودي مخالف لميثاق دخول "درع الجزيرة". وأضاف أن البحرين عندما أقدمت على استدعاء تلك القوات "لقمع شعبها" كان ذلك البادرة الأولى في العالم العربي والإسلامي وكذلك في المجتمع الدولي بأن يستعين النظام بقوات أجنبية لضرب حركة شعبية وتظاهرات سلمية.

وأشار إلى أن التدخل السعودي ليس متوافقا مع ميثاق "درع الجزيرة" الذي ينص بشكل واضح على "التدخل في حال وجود عدوان أجنبي". وتابع: "استخدمت قوات "درع الجزيرة" لضرب الشعب الذي يطالب بحكومة منتخبة وليس حكومة يعينها الملك".

وقال إن البحرين هو البلد الوحيد في العالم الذي ليس فيه رئيس وزراء سابق لأن رئيس الحكومة مازال باقيا في منصبه منذ استقلال البلاد وإلى حد الآن.

وفي حديثه عن الموقف الدولي من أحداث البحرين قال عباس إن المعارضة البحرينية تتطلع إلى دور إيجابي وفعال لروسيا في البحرين، مشيرا في نفس الوقت، إلى أن الإدارة الأمريكية تمنع إيصال قضية البحرين إلى المحكمة الدولية. وأضاف أن المعارضة تأمل في تفعيل الدور الروسي في البحرين لخلق توازن سياسي.

وتابع: "الدور الروسي نزيه في البحرين ومرحب به من قبل الشعب، وسيكون له احتضان شعبي" إذا كانت هناك مبادرة من روسيا. وقال إن القيادة الروسية مدعوة إلى دعم الحوار الجاد في البحرين، وإنها مدعوة في حال فشل الحوار إلى اتخاذ موقف على صعيد المنظمات الدولية لوقف هذا الفيتو الأمريكي على طرح قضية البحرين في مجلس الأمن الدولي أو الجمعية العامة للأمم المتحدة. وتطرق عباس إلى الموقف العربي قائلا إن الجامعة العربية لعبت دورا سلبيا و"يتحكم بها البترودولار". واشار إلى وجود دور سلبي أيضا لمجلس التعاون الخليجي في البحرين.

وقال عباس إن البحرين هو البلد العربي الوحيد الذي حافظت فيه التظاهرات على سلميتها ورفعها شعارات إصلاح النظام وليس إسقاطه. وأكد أن من يطالب بإسقاط النظام شريحة صغيرة من الشعب.

وذكر عباس أن مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة الذي أحال الملفين السوري والإيراني إلى مجلس الأمن يلتزم الصمت بسبب الدعم الأمريكي للدكتاتورية في البحرين.

ومن جانبه قال عبد النبي سلمان الأمين العام للمنبر التقدمي الديمقراطي إن دور الإعلام أصبح مطلوبا حاليا وخاصة "في ظل التعتيم الإعلامي" على قضية شعب البحرين. وقال إنها "قضية شعب له مطالب وحقوق مشروعة". وأضاف أن تلك المطالب تتمثل في "الديمقراطية والحريات العامة والشراكة في إدارة شؤون الوطن في البحرين". وتابع: "يعاني الشعب البحريني من مشكلة لاأخلاقية النظام وتعامله مع شعبه بهذه الطريقة الوحشية، فالشهداء لم يسقطوا لأول مرة في 14 فبراير، إنما سقطوا منذ 5 عقود وبالتحديد تمتد مطالب الشعب البحريني إلى عشرينيات القرن الماضي". وبدوره ذكر الشيخ علي سلمان، أمين عام جمعية "الوفاق"، أنه في الوقت الذي أطلقت فيه دعوة إلى حوار وطني فإن قوى المعارضة ستعمل جاهدة على إنجاح هذا الحوار، على الرغم من أن النظام يحاول فرض الأجندة والتوقيت ونتائج الحوار بطريقة أحادية، على حد تعبيره.

وقال إن النظام هو وحده من يملك السلاح في هذا النزاع، مؤكدا على سلمية مطالب الشعب وعدم لجوئه بأي شكل من الأشكال إلى العنف لتحقيق مطالبه.

كما تناول سلمان الدور الروسي مؤكدا تطلع المعارضة إلى دور روسي إيجابي يدعم التحول الديمقراطي الذي يحقق مصالح البحرين.

أما عضو الهيئة المركزية في جمعية "وعد" ميرزا سعيد فقد أكد أن الحراك الشعبي البحريني بعيد عن المشادات الطائفية التي تحاول الدولة شد البلاد إليها. وثمّن المشاركة النسائية في تظاهرات الاحتجاج، قائلا إنها كانت تفوق أحيانا مشاركة الرجال.