اقوال الصحف الروسية ليوم 31 ديسمبر/كانون الاول

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/60721/

صحيفة "كراسنايا زفيزدا"، في عددها الأخير لهذه السنة، قدمت قراءة مستقبلية لأهم الاحداث التي من المتوقع أن يشهدَها العام ألفين وأحَـد عشر. وفي مقدمة هذه الأحداث، الانتخاباتُ التشريعية التي من المقرر أن تجري في شهر ديسمبر/كانون أول. ويجمع المحللون السياسيون على أن حزب "روسيا الموحدة" سوف يحتفظ بالغالبية المريحة، التي يتمتع بها في مجلس الدوما الحالي. ومن المنتظر أن تتمكن روسيا في العام القادم من تحقيق الهدف، الذي لا تزال تسعى لبلوغه منذ سبعة عشر عاما، ألا وهو الانضمامُ إلى منظمة التجارة العالمية. وتفيد توقعاتُ خبراءِ الاقتصاد بأن صندوقَ التحوط الذي كانت تُحوَّل إليه فوائضُ عائداتِ تصدير النفط سوف يُستنزَف بنهاية العام القادم. ومن المتوقع كذلك أن تكتسب عمليةُ إصلاحِ الشرطة زخما جديدا بعد أن يقرَّ مجلسُ الدوما مشروع القانون، الذي أحاله إليه الرئيس مدفيديف.

 صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" وفي معرض إجمالِـها لنتائج العامِ المشارفِ على الانتهاء، ترى أن الحرائق الهائلةَ التي شهدتها روسيا خلال الصيف الماضي كانت الحدث الأبرز. وتبرز الصحيفة ما قاله الرئيس مدفيدف في هذا السياق، من أن تلك الحرائق جلبت على عدد كبير من المواطنين أضرارا جسيمة على الصعيدين النفسي الجسماني، وتسببت بموت عدد من المواطنين وتركت آثارا سلبية على اقتصاد البلاد برمته. وتلفت الصحيفة إلى أن تلك الحرائق اندلعت في وقتٍ كانت فيه تحليلاتُ خبراءِ السياسةِ والاقتصاد تَـبُـثُ في النفوس الشعورَ بالتفاؤل والطمأنينة. ولهذا كان لاندلاع الحرائق وقعٌ ثقيل على نفوس المواطنين، خاصة عندما تَـبيَّـن لهم أن البلادَ لا تمتلك ما يكفي من الإمكانيات البشرية والتقنية للتغلب على حرائق الغابات. وتشير الصحيفة إلى أن حالةَ الإرباك التي طبعت تصرفات السلطات فاقمتِ الأضرارَ التي خلفتها تلك الحرائق.

صحيفة "موسكوفسكي كومسوموليتس"  تابعت فعاليات الحفل الخيري، الذي أقيم مؤخرا في مدينة سان بطرسبورغ وخُـصِّـص ريعُـه لصندوق دعم الأطفال المصابين بالسرطان، مبرزة أنه حظي باهتمام عالمي كبير. فقد حضره حشدٌ كبير من النجوم العالميين، من بينهم "جيرار ديباردييه" و"شارون ستون" و"آلان دي لون" و"مونيكا بيلوتشي" و"بول آنكا" وغيرُهم، وحضره كذلك رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين. وتضيف الصحيفة أن كلا من النجوم قدم ما يستطيع. فقد قرأ ديباردييه قصائد للشاعر الروسي يسينين مترجمة إلى اللغة الفرنسية. أما كيفن كوستنر فغنى، وقدم رورك بعض الرقصات. وبعد أن أدى عدد من نجوم الغناء الروس والأجانب فقراتٍ مختلفةً طَـلَـب عريف الحفل بطريقة مازحة من بوتين أن يقدم هو الآخر فقرة فنية هدية للأطفال وأصيب الحضور بالدهشة عندما لبى بوتين الدعوة، فصعد خشبة المسرح مؤكدا أنه لا يجيد الغناء ولا العزف، لكنه يحب فعل ذلك كثيرا، ورجا الحاضرين أن يتحلوا بالصبر على ما سوف يسمعون. فغنى بوتين بالإنجليزية على أنغام فرقة الجاز أغنية "بلو بيري هيل" لِلوي أرمسترونغ. ولقد أثار أداء رئيس الوزراء إعجاب نجوم هوليوود، الذين صفقوا له بحرارة ووقفوا إعجابا مرددين عبارات الاستحسان. وصعد بعضهم خشبة المسرح ليغني مع بوتين وليلتقط معه صورا بكاميرة هاتفه النقال. وبعد ذلك جلس بوتين إلى البيانو وعزف لحن الأغنية السوفياتية الشهيرة  "من أين يبدأ الوطن؟" . وقبل أن يسدل الستار انضمت "شارون ستون" إلى بوتين وأديا معا أغنية بالإنجليزية. وتبرز الصحيفة أن غالبية وسائل الإعلام الغربية نشرت تحقيقات حول هذا الحدث، وأرفقت التحقيقات بعدد من صور بوتين وهو يغني. وأشارت إلى أن نجوم هوليوود كانوا في نشوة عارمة في مدينة سان بطرسبورغ. أما صحيفة "إنديبيندنت" البريطانية فلاحظت أن بوتين كان خجلا في البداية، لكنه تغلب على خجله بسرعة وانسجم مع جو الحفل.

صحيفة "أرغومنتي نيديلي" تقول إن النشرات الجوية حظيت بشعبية غيرِ مسبوقة طيلة العام الذي يشارف على الانتهاء. فقد ابتدأ عامُ ألفينِ وعشرة، بشتاءٍ لم تعرفْ روسيا لهُ مثيلا منذ عقود. حيث كانت برودتُـه قارسةً ومتواصلة. ثم حل الصيف وبلغت الحرارة فيه مستوياتٍ غيرَ مسبوقة، فاندلعت الحرائق في الغابات وملأ دخانُـها أجواءَ العديد من المدن الروسية بما فيها موسكو. وفي غمرة استعدادات الروس لاستقبال السنة الجديدة، هطلت أمطار جليدية. فانقطع التيار الكهربائي عن بلدات كاملةٍ في ضواحي موسكو. وتغطت الأرض بطبقة سميكة من الجليد، ما أدى إلى شلِّ حركةِ السير في الشوارع وتَـعَـطُّـلِ الرحلات الجوية، ووجد آلافُ المواطنين أنفسَـهم حبيسي المطارات. وبما أن سيرورة الحياة مرتبطة بالأحوال الجوية، صار المواطنون يترقبون أخبار الطقس ساعة بساعة، فأصبح مقدمو النشرات الجويّة نجومَ شاشات التلفزيون. ومن هذه النجوم الصاعدة البروفيسور ألكسندر بيلياييف، الذي استضافته الصحيفة للاطلاع منه على الأحوال الجوية المتوقعة خلال عطلة رأس السنة وتوقعاته حول المفاجآت، التي يخبئها عام ألفين وأحد عشر. يرى البروفيسور بيليايف أن العام المنتهي شهد خمسة أحداث رئيسية. أولها: شتاء قاس، وبرد قارس وصيف حار جدا. وهذه التذبذبات في حالة الطقس تؤكد على الاحتباس الحراري، والنتيجة وفيات كثيرة وحرائق في الغابات. أما الثاني: فيكمن في الازدياد المضطرد لعدد المتنبئين ومن بينهم الأخطبوط باول.  ويقال أنه طرح عليه سؤال حول من سيرأس روسيا في العام ألفين واثني عشر من بين الثنائي بوتين ومدفيديف، لكن الأخطبوط فضل أن يموت جوعا على اختيار واحد من الصندوقين الذين كانا يحتويان على الجمبري. والثالث: دخول العالم في مرحلة إعلامية جديدة بظهور المعلومات السرية على موقع ويكي ليكس، وذلك يؤكد أن كل أمر مخفي لا بد أن يظهر في يوم من الأيام. ويرى بيليايف أن العلي القدير هو من منح البشر ذلك. فقد اعتقد البعض أنه إذا خالف تعاليم الخالق في السر، فلن يستطيع أحد أن يكشفه، لكن تبين أن لا شئ يبقى سرا ودون عقاب. والحدث الرابع: الكشف عن عميلة المخابرات الروسية آنا تشابمان، وذلك يعد هدما فاضحا لشخصية جيمس بوند. وكأن أحدهم من الأعلى أعد للكشف في عام واحد عن الوثائق السرية على موقع ويكيليكس وعن العميلة "آنا تشابمان". وقد يجبر ذلك صناع القرار في جميع دول العالم على التصرف بشكل أكثر لباقة. أما الحدث الخامس: فيتعلق بالبروفيسور بيليايف شخصيا. حيث أخبره الأطباء في ديسمبر/كانون الأول من عام ألفين وتسعة، بأنه مصاب بمرض قاتل وأن أيامه أصبحت معدودة. لكنه لا يزال حيا يرزق وبصحة جيدة. وتبين خطأ ذلك التشخيص.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)