القوات التشادية تدخل كيدال المعقل السابق للمتشددين في شمال مالي

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/606915/

دخلت مجموعة القوات التشادية البالغ عددها 1800 شخص مدينة كيدال، المعقل السابق للمتشددين الإسلاميين في شمال مالي، حسب وزارة الدفاع الفرنسية. هذا وأعلنت "الحركة الوطنية لتحرير أزواد" الانفصالية، الحليفة السابقة للمتشددين التي أعلنت استعدادها لمساعدة القوات الفرنسية، اعتقال زعيمين متشددين على الحدود بين مالي وبوركينا فاسو.

دخلت مجموعة القوات التشادية البالغ عددها 1800 شخص مدينة كيدال، المعقل السابق للمتشددين الإسلاميين في شمال مالي، حسب ما أعلنته وزارة الدفاع الفرنسية يوم 5 فبراير/شباط.

وأكدت الوزارة أن بضع عشرات من أفراد قوات الإنزال الجوي يسيطرون على مطار كيدال، مشيرة إلى أن إجمالي عدد العسكريين الفرنسيين من القوات البرية والجوية والمدرعات في مالي يبلغ 4 آلاف. هذا ويناهز عدد القوات الإفريقية 3800 جندي، بينهم أكثر من 2000 تابعون لقوات البعثة الدولية لدعم مالي. ومن المتوقع أن تأتي تعزيزات لها قريبا.

وأضافت الوزارة الفرنسية أن القوات الجوية وجهت في الأيام الأخيرة ضربات إلى 25 هدفا تابعا للمتشددين في منطقتي أجلهوك وتيساليت، معظمها مستودعات لوجستية ومراكز تدريب.

يذكر ان كيدال كانت معقلا لجماعة "أنصار الدين" المتشددة، لكن عناصرها تركوا المدينة لتقع في أيدي المسلحين الطوارق المناوئين لها قبيل مجيء القوات الفرنسية، التي أقامت سيطرتها على مطار كيدال ليلة 29-30 يناير/كانون الثاني.

هذا ونقلت وكالة الأنباء "رويترز" عن إبراهيم أق الصالح المتحدث باسم "الحركة الوطنية لتحرير أزواد" الانفصالية أن المسلحين الطوارق التابعين لها اعتقلوا على الحدود بين مالي وبوركينا فاسو محمد موسى آق محمد وهو زعيم إسلامي فرض تفسيرا متشددا للشريعة على بلدة تمبكتو وأوميني ولد بابا أحمد الذي يعتقد أنه مسؤول عن خطف الرهينة الفرنسي في غرب إفريقيا على أيدي جماعة "التوحيد والجهاد" التي انشقت عن "القاعدة".

وقد أعلنت "الحركة الوطنية لتحرير أزواد" التي سبق لها أن حاربت الحكومة المالية ضمن ائتلاف كان يضم أيضا حركتي "التوحيد والجهاد" و"أنصار الدين" استعدادها لمساعدة فرنسا في عمليتها العسكرية ضد حلفائها السابقين. ولكن الكثيرين في باماكو يرفضون فكرة الحوار مع  "الحركة الوطنية لتحرير أزواد"، متهمين إياها بإعدام عدد من جنود الجيش الحكومي في بلدة أجلهوك في العام الماضي.

وفي الأثناء أعلن روب فيرمان المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية يوم 4 فبراير/شباط أن سلاح الجو الأمريكي نفذ 30 رحلة لمساعدة فرنسا في مالي منذ بدء عمليتها العسكرية هناك. وأوضح أنه نقل خلال هذه الرحلات حوالى 610 رجال و760 طنا من التجهيزات و180 ألف ليتر من الوقود للطيران الفرنسي، واستخدمت خلالها طائرات من نوع "سي-17".

محلل أمريكي: واشنطن لا تريد أن تنشغل لمدة طويلة في مالي

وفي حديث لقناة "روسيا اليوم" من واشنطن أعرب الكاتب والمحلل السياسي جو معكرون عن اعتقاده بأنه على  الرغم من الدعم الذي قدمته الولايات المتحدة لفرنسا فيما يخص العملية العسكرية في مالي، لا تريد واشنطن أن تنشغل هناك لمدة طويلة. وفسر الصعوبات التي تواجهها الولايات المتحدة لدى محاربتها "القاعدة" في مختلف أنحاء العالم بأن هذا التنظيم لا يمثل هيكلة هرمية وأن خلاياه غير مرتبطة بعضها بالبعض ارتباطا مباشرا.

 تعليق مدير مكتب جريدة النهار في نيويورك علي بردى على الشأن المالي

المصدر: وكالات، "روسيا اليوم"