هيومان رايتس: تنتقد الكويت والبحرين على انتهاكات لحقوق الانسان حصلت خلال عام 2012

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/606598/

انتقد تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش السلطات الكويتية لاستمرار أزمة البدون (بدون جنسية) في البلاد وتطرق الى محاكمة اشخاص بسبب آراء سلمية لا عنفية أبدوها.

انتقد تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش السلطات الكويتية لاستمرار أزمة البدون (بدون جنسية) في البلاد وتطرق الى محاكمة اشخاص بسبب آراء سلمية لا عنفية أبدوها.

واشار التقرير الذي صدر يوم 31 يناير/كانون الثاني الى ان الكويت تستمر في استبعاد آلاف الأفراد من فئة البدون (بدون جنسية) من حقوق المواطنة الكاملة، رغم أن لهم جذور في الأراضي الكويتية تعود إلى فترات بعيدة. كما تستمر الحكومة في تفريق مظاهرات البدون باستخدام العنف، مع الوعد بمنح البدون مزايا اجتماعية بينها توفير الأوراق الثبوتية الحكومية والتعليم والرعاية الصحية المجانيين.

كما لاحقت السلطات جنائياً أفراداً أبدوا آراء سياسية لاعنفية، بما في ذلك مقالات على الإنترنت.

واوضح التقرير ان هناك 106 الاف شخص على الأقل يعيشون في الكويت من "البدون"، وانه منذ فبراير/شباط 2011 راح المئات من البدون يخرجون بشكل متكرر إلى الشوارع للتظاهر احتجاجاً على إخفاق الحكومة في التعامل مع طلباتهم الخاصة بالجنسية.

وأصدرت الحكومة تحذيرات متكررة بأن على البدون ألا يتجمعوا في الأماكن العامة، رغم التزام الكويت بموجب القانون الدولي بحماية الحق في التجمع السلمي. وقامت قوات الأمن بضرب متظاهرين من البدون واحتجزت العشرات منهم أثناء قمعها لمظاهرات سلمية. أفاد محتجزون من البدون بالتعرض للأذى البدني رهن الاحتجاز.

كما شهد عام 2012 بعض المكاسب على مسار حرية التعبير، لكن السلطات استمرت في احتجاز وملاحقة أفراد جنائياً بسبب الإدلاء بتعليقات سياسية لا تنطوي على عنف، بما في ذلك تعليقات على الإنترنت.

البحرين: الحكومة البحرينية تعطي الأولوية للتعاطي الأمني لا الإصلاح

كما قالت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقريرها "إن عدم إقدام البحرين على الإفراج عن السجناء السياسيين أو محاسبة كبار المسئولين الضالعين في مسئولية التعذيب، بالتزامن مع حملتها المتصاعدة لإسكات المدافعين عن حقوق الإنسان؛ هو أمر يكشف عدم جدية الحكومة بأنها تنفذ الإصلاحات الموعودة".

وذكرت المنظمة في تقريرها "شهد العام 2012 قيام السلطات بحبس مدافعين عن حقوق الإنسان جراء مشاركتهم في مظاهرات سلمية ولانتقادهم المسئولين، ونزعت الجنسية عن العشرات من نشطاء المعارضة، وتكرر استخدامها للقوة المفرطة مع المظاهرات السلمية، وأيضاً المظاهرات التي شهدت إلقاء المتظاهرين للحجارة وزجاجات المولوتوف الحارقة. كما وضعت الحكومة على الرف التوصيات الأساسية الصادرة في نوفمبر/تشرين الثاني 2011 عن اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، وهي التوصيات الهادفة إلى التصدي لانتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة التي وقعت خلال التعامل مع المظاهرات السلمية في الأغلب الأعم والتي خرجت في مطلع العام 2011".

من جهته، قال نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط في منظمة هيومن رايتس ووتش جو ستورك: "لسوء الطالع، كان العام 2012 هو العام الذي أظهرت فيه الحكومة البحرينية أنها تعطي الأولوية للتعاطي الأمني لا الإصلاح، على الحكومة هذا العام أن تنفذ خطابها الإصلاحي بأن تفرج عن جميع المتظاهرين السلميين بمن فيهم قيادات التظاهر الذين مازالوا يقضون عقوبات طويلة بالسجن لممارستهم حقهم في حرية التعبير وفي حرية التجمع السلمي".

وأشار ستورك إلى أن "الحكومة البحرينية قامت في العام 2012 بالانتقال من الحديث عن الإصلاحات إلى إسكات الأصوات المنتقدة لها، ومنعت المظاهرات وقيدت دخول الصحافيين المستقلين ومنظمات حقوق الإنسان المستقلة إلى البلاد".

وجاء في التقرير "على امتداد العام 2012 رفضت السلطات البحرينية على طول الخط قبول طلبات التظاهر التي تقدمت بها جماعات المعارضة، وأصدرت في أكتوبر/ تشرين الأول 2012 حظراً لمدة شهرين على التظاهر، وطبقاً لجماعات المعارضة مات ما لا يقل عن 25 متظاهراً وماراً جراء إصابات على صلة بالتظاهر في العام 2012، وهناك 15 وفاة على الأقل أُعزي سببها للاستخدام المفرط أو غير القانوني للغاز المسيل للدموع، وهناك اثنان من رجال الأمن على الأقل ماتا متأثرين بجراحهما بسبب زجاجات المولوتوف الحارقة، وقالت الحكومة إن المصادمات مع المتظاهرين المعارضين للحكومة أسفرت عن إصابة 1500 رجل شرطة في العام 2012".

وأضاف التقرير "حكمت المحكمة الجنائية في 16 أغسطس/ آب 2012 على رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان نبيل رجب، بالسجن ثلاث سنوات بتهمة تنظيم ثلاث مسيرات والمشاركة فيها بين يناير ومارس/ آذار 2012، وفي ديسمبر/ كانون الأول 2012 أيدت محكمة الاستئناف أغلب الاتهامات، لكن قلصت من الحُكم الصادر بحقه إلى السجن عامين، كما قبضت قوات الأمن في ديسمبر 2013 على القائم بأعمال نائب رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان يوسف المحافظة، واتهمته النيابة العامة بـ"نشر أنباء كاذبة" لأنه بحسب الزعم نشر على حسابه على تويتر صورة لمتظاهر مصاب بطلق الشوزن أثناء مظاهرة معارضة للحكومة في المنامة، وتم الإفراج عنه في 17 يناير 2013 مع استمرار محاكمته".

المصدر: وكالات