مقتل اثنين من مقاتلي سرايا القدس واسرائيل تهدد بشن عملية عسكرية واسعة على غزة

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/60396/

اعلنت مصادر فلسطينية مقتل اثنين من مقاتلي سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي فجر يوم الاحد 26 ديسمبر/كانون الاول في اشتباك مسلح مع الجيش الاسرائيلي جنوب قطاع غزة. في حين هددت إسرائيل بشن عملية عسكرية واسعة النطاق على القطاع في حال واصلت الفصائل الفلسطينية إطلاق الصواريخ على مستوطناتها. واكدت مصادر سياسية اسرائيلية ان الامور لا تهدأ بل العكس هو الصحيح ، اذ انها تتصاعد.

اعلنت مصادر فلسطينية مقتل اثنين من مقاتلي سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي فجر يوم الاحد 26 ديسمبر/كانون الاول في اشتباك مسلح مع الجيش الاسرائيلي شرق خان يونس جنوب قطاع غزة.

وأعلنت سرايا القدس في بيانها  انها "تزف الشهيدين مصعب عيسى ابو روك ومحمود النجار اللذين استشهدا فجرالاحد في اشتباك مسلح مع قوة خاصة اسرائيلية شرق بلدة خزاعة". واضافت ان مقاتليها "خاضوا اشتباكات عنيفة وتمكنوا من تكبيد الاحتلال خسائر فادحة".

وقال ادهم ابو سلمية الناطق باسم اللجنة العليا للاسعاف والطوارئ في غزة ان جثتي القتيلين نقلتا الى مستشفى ناصر في خان يونس "اشلاء ممزقة".، فيما ذكر شهود عيان انهم سمعوا ازيز رصاص ودوي انفجارات ناتجة عن قذائف دبابات اسرائيلية وعدد من قذائف الهاون التي اطلقها المقاتلون خلال الاشتباك.

من جهتها قالت ناطقة باسم الجيش الاسرائيلي لوكالة الانباء الفرنسية ان "حرس الحدود فتحوا النار على اعضاء خلية ارهابية كانوا يحاولون زرع عبوة ناسفة قرب الحاجز الامني الذي يفصل بين اسرائيل والقطاع"، مشيرة الى ان مروحيات عسكرية ساندت الجنود.

وذكرت الناطقة الاسرائيلية ان  قوات حرس الحدود الاسرائيلية تلقت تعليمات بعدم التردد في اطلاق النار عندما يرصدون ارهابيين يضعون عبوات ناسفة قرب الحاجز، وذلك بعد حادث مماثل وقع قبل شهر ولم يسفر عن اصابات.

اسرائيل تهدد بشن عملية عسكرية واسعة النطاق على قطاع غزة

من جهته قال نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي سليفان شالوم انه لا يستبعد ان تضطر اسرائيل الى تنفيذ عملية عسكرية اخرى في قطاع غزة. وشدد شالوم في تصريحات للاذاعة الاسرائيلية العامة اليوم على ان "الوضع في محيط القطاع لا يمكن ان يستمر كما هو عليه الآن".

كما دعا وزراء آخرون إلى إسقاط نظام حماس في غزة من خلال اللجوء الى عملية عسكرية واسعة. وقال وزير الصناعة والتجارة بنيامين بن اليعزير إن إسرائيل لن تسمح لحماس باطلاق الصواريخ عليها.

هذا وهددت إسرائيل مساء يوم السبت 25 ديسمبر/كانون الاول بشن عملية عسكرية واسعة النطاق على قطاع غزة في حال واصلت الفصائل الفلسطينية إطلاق الصواريخ على مستوطناتها. واكدت مصادر سياسية اسرائيلية ان الامور لا تهدأ بل العكس هو الصحيح اذ انها تتصاعد.

ووفقا لاذاعة "صوت اسرائيل"  فان مصادر سياسية في القدس اكدت ان اسرائيل سترد بحزم على اي محاولة لتصعيد الاوضاع الامنية بقطاع غزة، وحذرت من ان المواجهة القادمة مع حماس ستكون اكثر فتكا.

وأضافت الاذاعة الاسرائيلية أن التحذيرات بشن عملية عسكرية واسعة النطاق جاءت  تزامنا مع ما قاله الليلة الماضية محمود الزهار احد قياديي حماس من ان الحركة ملتزمة باحترام التهدئة مع اسرائيل.

وفي حديث لـ"روسيا اليوم" قال أندري كوجينوف ، المراسل العسكري للقناة التاسعة للتلفزيون الإسرائيلي إنه لا يتوقع عملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة قريبا لأن الإدارة الإسرائيلية على رغم تصريحاتها الصارمة لا تخطط لها. أما حركة حماس فهي في رأي كوجينوف لا تنوي اللجوء للقوة أيضا ، إلا أن المنظمات الفلسطينية الأخرى مثل الجهاد الإسلامي تضغط عليها بإطلاق الصواريخ وزرع العبوات الناسفة لإثارة حرب جديدة مع إسرائيل.

كما اكد المقدم السابق في الجيش الاسرائيلي غادي زاعر في مقابلة مع قناة "روسيا اليوم" من جانبه "اعتقد ان امر التهدئة يعتمد على الطرفين ويبدو ان حماس تحاول استفزاز الاسرائيليين وان تثير التوتر، واسرائيل بدورها ترد على ما تفعله حماس التي بدأت بالاعلان عن تهديدات للجانب الاسرائيلي".
واضاف "لا اعتقد ان اسرائيل مذنبة في هذا التصعيد وهي لا تملك اي نية في التدخل في غزة وهناك سوء حسابات من قبل الفلسطينيين، اذ ان حماس تريد ربما ان تكون في الصورة وترغب بالانضمام الى المفاوضات لذلك تتصرف بهذه الطريقة".

الناطق باسم سرايا القدس: من المستبعد وقوع عدوان كبير من قبل الجيش الاسرائيلي على قطاع غزة

من جهته استبعد "أبو أحمد" الناطق باسم سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الإسلامي في حديث خاص لقناة "روسيا اليوم"، استبعد وقوع عدوان كبير من قبل الجيش الاسرائيلي على قطاع غزة، وقال : " نعتقد أن التصعيد الميداني وعمليات التوغل  الجزئية وعمليات القصف التي تنفذها الطائرات العسكرية الصهيونية بشكل شبه يومي، ربما ستستمر لفترة من الزمن، أما المقاومة  فسترد بدورها دائما على العدوان"

وأوضح ابو احمد انه لا توجد خلافات اطلاقا بين حركتي حماس والجهاد الاسلامي وباقي الفصائل الفلسطينية، وقال ان هناك تنسيقا وتوافقا تاما بين الفصائل الفلسطينية منذ الحرب الاسرائيلية الاخيرة على غزة، وهذا ما كانت المقاومة تنفذه على الارض.

واشار  ابو احمد الى ان "سرايا القدس بدأت بعد العدوان الاسرائيلي ترمم قدراتها القتالية سواء على المستوى التسليحي او على المستوى التكتيكي القتالي،وان سرايا القدس وكذلك كافة فصائل المقاومة استعادت قوتها وأكثر من ذلك ، والان المقاومة افضل مما كانت عليه ربما بعشرات المرات  ولديها قدرة على ايلام العدو الصهيوني في اكثر من مكان، وهذا ما ستشهده الحرب القادمة. و اذا وقع العدوان من قبل العدو الصهيوني فسيجد من المقاومة الفلسطينية باسا شديدا وقدرات اكبر مما كان يتوقع".

هذا وكانت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس قد اعلنت امس  ان التهدئة مرهونة بتصرفات إسرائيل وإنها سترد على أي عدوان.  وقال الناطق الاعلامي باسم الكتائب ابو عبيدة في مؤتمر صحفي عقد في غزة:  "ان ردنا سيكون قاسيا ، وندعو اسرائيل الى عدم تجربة هذه الحماقة لادراكها التام اننا قادرون على ردعها ".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية