أقوال الصحف الروسية ليوم 25 ديسمبر/كانون الاول

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/60362/

اسبوعية "أرغومنتي إي فاكتي" تنشر تحقيقا مثيرا عن أموال صدام حسين، جاء فيه أن ثمة افتراضات بأن الديكتاتور العراقي  صدام حسين قام منذ عام 2002، اي قبيل الحرب مع الولايات المتحدة الأمريكية، بتحويل جزء من أمواله إلى موسكو( يتراوح المبلغ المحول ما بين 3 و10 مليارات دولار). وتفيد مصادر الصحيفة في العراق أن أموال صدام حسين استثمرت على الأرجح لشراء عقارات في موسكو. ولكن ذلك ليس كل شيء. ففي العام 2008 شطبت روسيا ديونها المترتبة على العراق وقدرها 12 مليار دولار، كان العراق استدانها في عهد صدام، وفي ما بعد رفضت الحكومة الجديدة تسديدها بحجة دمار البلاد جراء الحرب. وهنا يطرح السؤال عما إذا كانت الحكومة الروسية ستتمكن من وضع يدها على أموال صدام هذه إذا تم العثور عليها؟ يقول الخبير المالي عمر الحيد الله إن الروس شطبوا ديون الاتحاد السوفيتي المترتبة على العديد من البلدان، فبالإضافة إلى العراق تم شطب ديون سورية (10 مليارات) وليبيا (4،5 مليار)، وأفغانستان (12 مليار) وإثيوبيا (5 مليارات)، وفيتنام (10 مليارات)، ومنغوليا (11 مليار)، أي ما مجمله (مع ديون العراق ) 65 مليار دولار. إن التبرير الأساسي لشطب الدين هو فقر البلد المعني. تقول السلطات العراقية إن ليس لديها ما يعينها على تسديد  ما كان للاتحاد السوفيتي بذمة صدام حسين. والحال، إذا عثرت موسكو على "أموال صدام" فهل يحق لها حجزها أو مصادرتها؟ وجاء في المقال أن الراغبين بالمصادرة كثيرون، فبتاريخ 14 تشرين الأول / أكتوبر كشفت الخزينة الأمريكية أرقام حسابات في بنوك دمشق حول إليها صدام حسين 3 مليارات دولار، ولكن سورية التزمت الصمت. ومن الطبيعي أن الأمريكيين لم يحصلوا منها على أية أموال. وكذلك طلبت الولايات المتحدة من السلطات الهولندية تجميد حساب زوجة صدام حسين الأولى ساجدة طلفاح . لقد كان هذا الطلب مثيرا للسخرية، إذ أن الحساب المذكور لم يتضمن سوى 12 دولارا. ومع ذلك رفض الهولنديون تلبية الطلب الأمريكي، وأعلن ناطق باسم وزارة مالية هولندا قائلا "لا يجوز أخذ أموال الغير" . ولعل رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ إيل كان الأكثر دهاء من الجميع، إذ أعلن بكل هدوء إن كوريا الشمالية تضع يدها على مليوني دولار في حساب لصدام حسين ببيونغ يانغ، " لأن هذا المبلغ لا صاحب له". ومن جهتها تجاهلت بنوك بيروت الطلب الأمريكي ولم تسمح للمفتشين بالوصول إلى خزائنها. وعلى العموم، حصل الجميع على شيء ما، باستثناء روسيا. ومن المثير للاهتمام لماذا يحاول الأمريكيون جاهدين العثور على ثروات صدام حسين؟.
ويوضح الخبير المالي كمال فحج الذي عمل بين عامي 2000 و2002 في المصرف المركزي العراقي ان الأمريكيين دمروا العراق بالكامل، أما الآن فيشيرون إلى انهم خصصوا 50 مليار دولار لإعادة إعمار مدنه بعد القصف. ويضيف "أنهم بالطبع يريدون استعادة كامل تلك الأموال، لذلك يقولون لنا ان البحث عن دولارات صدام يتم حصريا من أجل إعادتها للشعب العراقي. لكنني أشك في ان يحصل العراقيون على قرش واحد منها، فهنالك العديد من الذرائع التي يمكن عبرها الاستئثار بتلك الأموال". ومن الصعب معارضة رأي كهذا، فبعد عملية "عاصفة الصحراء" في عام 1991 جمدت الولايات المتحدة 1.5 مليار دولار في حسابات صدام، لكنها لم تعدها للعراق تحت ذريعة أنها استثمرت "لمصلحة العراق". بعد ذلك تقدم أهالي آلاف الجنود الأمريكيين المقتولين في العراق إلى المحاكم بطلب تعويضهم عن مقتل ابنائهم. وبلغ إجمالي تلك التعويضات 40 مليار دولار يطالبون بدفعها من أموال صدام "الملطخة بالدماء". وبهذا يصبح من المفهوم لماذا تنقب أجهزة الاستطلاع المالي الأمريكية في جميع أنحاء العالم باحثة عن أموال دكتاتور العراق وتحاول معرفة جميع المعلومات المتعلقة بذلك واستجواب كل من يمكن استجوابه. الأمر هنا واضح لا لبس فيه، فموظفو الخزانة الأمريكية يعتبرون هذه الأموال ملكا لهم.وبحسب عمر الحيد الله، إذا كان صدام حول المليارات إلى موسكو، فمن جهة تستطيع زوجاته وبناته المطالبة بها، ومن جهة أخرى فقد تم إدخال هذه الدولارات إلى روسيا بطريقة غير مشروعة عبر خطط إجرامية لغسيل الأموال، لذلك تعتبر جميع أموال صدام في روسيا بحكم المصادرة. لكن لا بد من العثور عليها أولا. وهذا الأمر أصعب بكثير، فروسيا تشطب ديون العديد من الدول التي قدمت لها الأموال إبان الحقبة السوفيتية دون التفكير في ما إذا بالإمكان استرجاع هذه الديون. أما الأمريكيون فيتبعون نهجا مغايرا، ففي عام 1986 طالبوا المصارف السويسرية بمعلومات عن حسابات الرئيس الفليبيني الأسبق فرناند ماركوس بهدف "تسديد" ديون الفلبين للولايات المتحدة. حينها رفض المصرفيون مخالفة قواعد السرية المصرفية ولم يتمكن الأمريكيون آنذاك من الحصول إلا على 100 مليون دولار من ثروات ماركوس. ومع ذلك فان هذا المبلغ أفضل من لا شيء. لكن المشكلة لا تقتصر على هذا الجانب، فروسيا حتى اللحظة لا تملك جهاز استطلاع مالي خاص بها مستعد لضمان مصالح البلاد في الخارج. عندما تتغير السلطة في بلد مثل العراق أو أثيوبيا ويتسلم الحكم أناس يعتقدون أنهم غير ملزمين بتسديد ديون النظام السابق.. حينها يجب تفعيل آليات ضغط إضافية لاستعادة الأموال. ومن المحتمل ان تكون دولارات صدام في روسيا، لكن لا أحد يحاول العثور عليها. كما من غير المعروف في اية حسابات استقرت مليارات الدكتاتور الإثيوبي السابق منغستو هايلي ماريام. ومن غير الواضح إلى أين ذهبت تلك الأموال الضخمة التي قدمها الاتحاد السوفيتي على شكل مساعدات للزعيمين الأفغانيين كارمال ونجيب الله، لكن من المؤكد ان عائلتيهما (كما هو حال عائلة صدام) تعيشان في الخارج بشكل ميسور. بعد تفكك الاتحاد السوفيتي في عام 1991 لم يعف أحد روسيا من دفع ديون النظام السابق، واضطرت البلاد إلى دفعها طويلا. أما الآن فتتصرف الدولة بغباء عبر استعراضات كرم غير مسبوق، وإهداء الدول التي كانت توصف بالشقيقة مليارات عديدة من الدولارات. وإذا كان النظام الجديد عاجزا عن تسديد الديون القديمة فعليه على الأقل المساعدة في إيجاد حسابات المستبدين السابقين. كان من الممكن متابعة حركة أموال صدام إلى روسيا، لكن أحدا لم يفعل ذلك. وسيكون من المحزن لو وضع الأمريكيون أيديهم على هذه الأموال قبل الروس.

أسبوعية "أرغومنتي نيديلي" كتبت تقول إن الإدارة الأمريكية منحت الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف تفويضاً مطلقاً لحل مشكلة قره باغ. وتفيد المصادر بأن واشنطن لن تعارض استخدام القوةِ في ذلك شريطة أن يتم كل شيء بالسرعة القصوى. وفي المقابل ستطلب الولايات المتحدة من الرئيس علييف الحق باستخدام أراضي أذربيجان كرأسِ جسرٍ ضد إيران، وذلك للاستطلاعِ والقيام بعملياتٍ خاصةٍ في البداية، ومن ثم لشن عمليةٍ عسكريةٍ واسعة النطاق. غير أن الرئيس علييف ما زال متردداً حتى الآن، إذ يتخوف من تبعات أي عملياتٍ يشنها جيش بلاده على قره باغ. وتضيف الصحيفة أن المعلومات عن المباحثاتِ السريةِ بين الأذربيجانيين والأمريكيين "تسربت"  إلى القيادة الأرمنية. وهذا ما دفع المتشددين الأرمن إلى مطالبة الرئيس سيرج سارغسيان  باتخاذ خطوةٍ وقائية، أي بالاعتراف باستقلال قره باغ ومساعدتها عسكرياً.

أسبوعية "ديلوفوي فتورنك" تطالعنا بمقال جاء فيه أن الولايات المتحدة ليست صادقةً في حديثها عن الديمقراطية والتنمية الاقتصادية في آسيا الوسطى. وتضيف الصحيفة أن اهتمام الأمريكيين منصب فقط على ضمان مصالحهم، التي تتوزع هنا على ثلاثة محاور، حسب المحلل السياسي ألكسي فلاسوف. المحور الأول هو موارد الطاقة، حيث واشنطن مهتمة قبل كل شيء بمكامن اليورانيوم في كازاخستان. والمحور الثاني يتعلق بأهمية آسيا الوسطى كخط إمدادٍ لعملياتِ الناتو في أفغانستان. وثمة أخيراً رغبةُ الإدارة الأمريكية بإضعاف نفوذ روسيا والصين في هذه المنطقة. يرى فلاسوف أن الاستهتار الذي يميز السياسة الأمريكية يعود إلى مزاوجتها بين البراغماتيةِ الصِرف والسعي لسترها بتصريحاتٍ عن الديمقراطية والقيم الليبرالية. ومن هنا لا تتورع  واشنطن عن عقد اتفاقاتٍ مع أنظمةٍ تصفها بالاستبداديةِ والمجرمة، حسب ما جاء في وثائق ويكيليكس.

أسبوعية "ناشا فيرسيا" تعلق على تصريحٍ لوزارة الخارجية الروسية، جاء فيه أن قوات روسيا الاتحادية مستعدة لحراسة الحدود الطاجيكية - الأفغانية إذا تلقت طلباً بذلك من الجانب الطاجيكي. تنقل الصحيفة عن الخبير العسكري إدوارد فوربيوف  أن خطوةً كهذه ستتيح حل جملةٍ من المشكلات. ومن ذلك مثلاً أن روسيا ستتمكن من تعزيز نفوذها في هذه المنطقة، خاصةً بوجود قاعدةٍ عسكريةٍ روسيةٍ هناك ستشكل سنداً للقوات التي ستتولى حراسة الحدود. غير أن المهمةَ الرئيسيةَ لهذه القوات تتلخص بالحيلولة دون تسرب المخدرات عبر طاجكستان إلى روسيا، وأوروبا أيضاً. وانطلاقاً من ذلك قد تقترح روسيا على الدول التي تُهَرب إليها المخدراتُ عن هذا الطريق أن تساهم قدر الإمكان في تقديم الدعمِ المادي للقوات الروسية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)