الرئيس الفرنسي من الجزائر: لم آت الى هنا للتعبير عن الندم او الاعتذار

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/602973/

رفض الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند من الجزائر تقديم اعتذار عن استعمار بلاده لـ"بلد المليون شهيد" او التعبير عن الندم، معربا عن رغبته في بدء عهد جديد من العلاقات بين فرنسا والجزائر.

رفض الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند من الجزائر تقديم اعتذار عن استعمار بلاده لـ"بلد المليون شهيد" او التعبير عن الندم، معربا عن رغبته في بدء عهد جديد من العلاقات بين فرنسا والجزائر.

واعلن هولاند في مؤتمر صحفي عقده في الجزائر العاصمة يوم الاربعاء 19 ديسمبر/كانون الاول ان "هذه الزيارة ضرورية، هذه الزيارة المنتظرة والمنشودة والتي تثير الخشية، لا ادري كيف اصفها، هذه الزيارة كانت ضرورية وتأتي كنتيجة ولكنها تسجل ايضا عهدا جديدا اريد ان ابدأه بين الجزائر وفرنسا بعد خمسين سنة".

واعتبر ان الزيارة "كانت منتظرة لأنها الاولى التي اقوم بها باعتباري رئيسا للجمهورية، ولأنها الاولى الى هذه المنطقة، ولأنها زيارة تأتي في 2012 وهو تاريخ رمزي، بعد 50 سنة على استقلال الجزائر".

وقال هولاند داعيا الى "شراكة استراتيجية من الند الى الند" انه "توجد حقيقة يجب قولها حول الماضي، وهناك ارادة للنظر الى المستقبل".

وتابع رئيس فرنسا المستعمر السابق للجزائر "لم آت الى هنا للتعبير عن الندم او الاعتذار، جئت لاقول ما هو حقيقة وما هو تاريخ".

واوضح في رد عن سؤال حول المطالب الجزائرية بالاعتذار والتعبير عن الندم "لقد كنت دوما واضحا بخصوص هذه المسألة، اي قول الحقيقة بخصوص الماضي وقول الحقيقة بخصوص الاستعمار وقول الحقيقة حول الحرب ومآسيها وقول الحقيقة حول الذاكرة المجروحة".

واضاف: "في نفس الوقت، هناك ارادة لعدم جعل الماضي عقبة في العمل من اجل المستقبل، وبالتالي سيسمح لنا الماضي بمجرد الاعتراف به بالذهاب ابعد و بسرعة اكبر لتحضير المستقبل.. هذا ما سأقوله غدا لاعضاء البرلمان الجزائري ومن خلالهم الى الجزائريين والفرنسيين".

وكانت 10 احزاب، منها اربعة اسلامية، نددت قبل بداية زيارة هولاند برفض فرنسا "الاعتراف والاعتذار والتعويض المادي والمعنوي لجرائمها في الجزائر خلال الاستعمار".

وينتطر ان يلقي فرنسوا هولاند خطابا الخميس امام نواب المجلس الشعبي الوطني الجزائري واعضاء مجلس الامة اللذين سيجتمعون في جلسة مشتركة.

ووصل هولاند الى الجزائر في زيارة رسمية يأمل من خلالها إغلاق ملف الحقبة الاستعمارية. وقالت مصادر في قصر الإليزيه بباريس ان هولاند أبدى استعداده للقيام بكل ما يلزم، لكنه لن يقدم اعتذارا عن فترة الاستعمار.

ورغم أن ملف الاعتذار غير مدرج في قائمة الملفات التي سيبحثها الرئيسان الفرنسي فرنسوا هولاند والجزائري عبد العزيز بوتفليقة ، إلا أن وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي يعتبر ان هذا الملف هو "الغائب الحاضر" و "لا يمكن تجاهله، وسيكون مطروحا" على جدول اعمال هولاند في لقاءاته بالجزائر.

ويرافق هولاند في زيارته الى الجزائر التي تستغرق يومين وفد فرنسي هو الأكبر الذي يغادر معه الى الخارج منذ توليه مهامه في مايو/ايار الماضي، يضم حوالي 200 شخص، بينهم 9 وزراء، و12 مسؤولا سياسيا، و40 من رجال الأعمال، وكتاب وفنانون، وحوالي 100 صحفي.

المصدر: "فرانس 24" + "سكاي نيوز عربية"

الأزمة اليمنية