بوتين : الاعوام القريبة القادمة ستكون أعوام إنعطاف بالنسبة الى روسيا والعالم بأسره

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/602288/

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في رسالته السنوية الى الجمعية الفيدرالية الروسية يوم 12 ديسمبر/كانون الأول ان الاعوام القريبة القادمة ستكون أعوام انعطاف بالنسبة الى روسيا الاتحادية والعالم بأسره. واضاف: "سنلج عصر التغيرات الشاملة وربما عصر الهزات".

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ان الاعوام القريبة القادمة ستكون أعوام انعطاف بالنسبة الى روسيا الاتحادية والعالم بأسره. وسنلج عصر التغيرات الشاملة وربما عصر الهزات. وقال بوتين في رسالته السنوية الى الجمعية الفيدرالية الروسية 12 ديسمبر/كانون الأول :"بودي القول اننا كنا ندرك كل الادراك وبجلاء: ان الاعوام القريبة القادمة ستكون حاسمة ، وربما حتى أعوام انعطاف ليس بالنسبة لنا فقط ، بل وعمليا بالنسبة الى العالم بإسره والذي يلج عصر التغيرات الجذرية ، وربما حتى عصرالهزات".

 يجب على روسيا ان ان تضاعف أهميتها الجيوسياسية

وقال بوتين أيضا " يجب ان تحافظ روسيا على أهميتها الجيوسياسية ، ويجب ان تضاعفها. إنها يجب ان تغدو ذات أهمية وأن يحتاجها جيرانها وشركاؤها. وهذا أمر هام بالنسبة لنا أنفسنا ، وبودي التأكيد على ذلك ، وهذا يخص اقتصادنا وثقافتنا وعلومنا وتعليمنا ودبلوماسيتنا ، وبصورة خاصة قدرتنا على القيام بأفعال جماعية على الصعيد الدولي".

وأضاف الرئيس الروسي قائلا:" طبعا ان هذا يمس بالدرجة الاولى قدرتنا العسكرية التي تعتبر ضمانة أمن روسيا واستقلالها ". وحسب قوله فإن مصالح الأمة  تتطلب ، أمام خلفية عمليات التناقضات الجارية في العالم تتطلب القيام بأفعال حازمة . وقال بوتين:" يجب علينا الاندفاع الى الأمام فقط .. نحو المستقبل فقط".

وتابع قوله :" يجب ان تكون روسيا بلادا ذات سيادة ومتنفذة في عالم القرن 21 في مجال التوزيع الجديد للقوى الاقتصادية والحضارية والعسكرية. يجب علينا ليس فقط ان نتطور بثقة ، بل ان نحافظ على هويتنا القومية والروحية ، وألا نفقد أنفسنا كأمة ، وأن نبقى كروسيا".

 تشتد المنافسة في العالم للحصول على الموارد

وأوضح الرئيس الروسي قائلا ان تطور العالم يغدو غير منتظم أكثر فأكثر . وقال بوتين " تنضج الظروف لحدوث نزاعات جديدة ذات طابع اقتصادي وجيوسياسي وإثني ، وتشتد المنافسة للحصول على الموارد ، وبودي التأكيد ، ايها الزملاء المحترمون، على انها المنافسة ليس بهدف الحصول على المعادن والنفط والغاز فقط ، بل على الموارد البشرية بالدرجة الاولى، وقدرات البشر الذهنية".

وأضاف رئيس الدولة الروسية قائلا :" ان هناك من يندفع قدما الى الأمام ، وهناك من يتخلف عن الركب ويفقد حتما استقلاليته ، ويتوقف ذلك ليس على القدرة الاقتصادية فقط بل قبل كل شئ على إرادة كل أمة وطاقتها الداخلية ، وكما قال العالم ليف غوميليوف ،على توفر روح المبادرة بطاقة جامحة لديها ، وقدرتها على التحرك قدما الى الأمام والمضي نحو التغيرات".

 يجب عدم التخلف في ميدان المبتكرات التكنولوجية

وتابع بوتين قوله :" لقد اصبح شيئا مألوفا لدى السكان في مختلف البلدان تنامي الاستهلاك بإطراد ، وازدياد الامكانيات المعيشية والثقافية. وهذا أمر لا بأس به،  بيد انه لا يمكن ضمان تواصل هذا النمو في العالم المعاصر إلا بإعتماد النمط التكنولوجي الجديد. وسيكون مصير البلاد التي لا تستطيع الانضمام الى طائفة  البلدان صانعة التكنولوجيات المبتكرة الجديدة الوقوع في وضع التبعية للغير. وستكون حصة مؤسسات وسكان هذه البلدان من خيرات العالم أقل بكثير من حصة البلدان المتقدمة ".

 يجب وضع قواعد للمنافسة السياسية النزيهة

ودعا الرئيس الروسي أيضا الى وضع منظومة من قواعد المنافسة السياسية النزيهة وقال:" ان المنافسة السياسية هي بلا ريب خير بالنسبة الى البلاد. لكن يجب علينا ان نضع ما يشبه قواعد المنافسة السياسية النزيهة". وحسب قوله فان هذه القواعد يجب ان تتضمن  العديد من الالتزامات الضرورية. " انها أولا : الحفاظ على وحدة روسيا وسلامة أراضيها وسيادتها ، وهذا أمر لا ريب فيه. ويجب إقصاء كافة مظاهر النزعة الانفصالية من الحياة السياسية. وثانيا : لا يمكن قبول أي تدخل خارجي مباشر أو غير مباشر في عملياتنا السياسية الداخلية. ولا يمكن ان يصبح كشخصية سياسية  في روسيا الاتحادية الرجل الذي يتسلم النقود من الخارج  لقاء نشاطه السياسي وبهذا يخدم في أغلب الظن مصالح الغير.وثالثا:  يجب ألا يكون ولا يمكن ان يكون هناك مكان لعناصر الإجرام في السياسة".

وأعاد بوتين الى الأذهان ان القوانين السارية المفعول حاليا" تمنع" عناصر الاجرام من المشاركة في الحياة السياسية". وقال " هذا ممنوع ، لكنها تتسلل مع هذا الى هذا الميدان ، ويجري إدخالها الى هناك احيانا  بصعوبة بالغة. يجب عدم السماح بمثل هذا الوضع".

 يمكن مناقشة موضوع مشاركة الكتل الانتخابية في الانتخابات

يعتقد بوتين ان من الممكن مناقشة موضوع مشاركة الكتل الانتخابية في الانتخابات فقال:"يتحدث الكثيرون الآن عن استعادة حق مشاركة الكتل الانتخابية في الانتخابات. ودعنا نفكر بهذه المسألة على إنفراد ، فهي تتطلب مناقشة ودراسة وإجراء الحوار على إنفراد".وإستطرد قائلا ان اعادة نظام الانتخابات المختلط وإحتمال اعادة الكتل الانتخابية... يمكن لهذا كله ان يجعل نظامنا السياسي أكثر عدالة وانفتاحا وقدرة على المنافسة وسيتجاوب  مع متطلبات المجتمع  في مجئ زعماء جدد من الشخصيات البارزة والمستقلة الى حلبة السياسة والسلطة ".

 الديمقراطية الروسية يجب ان ترتكز على تقاليد البلاد

أكد بوتين على أنه لا يوجد خيار آخر أمام روسيا سوى الديمقراطية.وقال:" لكن يجب ان ترتكز الديمقراطية الروسية على تقاليدها ، وليس على تطبيق معايير مفروضة من الخارج".ودعا بوتين الى إحترام القانون والقواعد والمعايير السائدة في البلاد. وذكر أيضا :" يجب علينا بلوغ الديمقراطية الحقيقية - أي سلطة الشعب المباشرة".

 الحوار ممكن فقط مع القوى السياسية العاملة في إطار القانون

أعلن الرئيس الروسي ان السلطة يمكن ان تجري حوارا متمدنا فقط مع القوى السياسية المتمدنة. وقال بوتين " ان الحوار المتمدن ممكن فقط مع القوى السياسية التي تطرح مطالبها وتدعمها بالادلة والمسوغات وتصوغها بصورة متمدنة ، وتدافع عنها في إطار القانون ".

 يجب ألا تكون السلطة في روسيا فئة منعزلة

وقال بوتين :" ان المسؤولية عن البلاد تتشكل ليس بهيئة شعارات ودعوات فقط ، بل حين يرى الناس ان السلطة شفافة ومتيسرة وتدلي بدلوها بالعمل من اجل البلاد والمدينة والاقليم والقرية وتراعي تطلعات الرأي العام. يجب ألا تكون السلطة فئة منعزلة". وحسب رأيه فإنه في هذه الحالة فقط يتم إرساء الأساس المعنوي المتين من أجل البناء وتكريس النظام والحرية والتضامن الأخلاقي والمدني والحق والعدالة.

محلل سياسي: رسالة بوتين الحالية هي رسالة زعيم أوروبي

وقال المحلل السياسي دميتري بابيتش إن رسالة بوتين الحالية تختلف كثيرا عن الرسائل السابقة لأن الرئيس تحدث هذه المرة عن رغبة روسيا في العيش وفقا للقواعد الأوروبية، وتطرق إلى مواضيع الأخلاق والتعليم ومكافحة الفساد، مشيرا إلى أن رسالة بوتين شأنها شأن رسائل زعماء الدول الأوروبية وليس الدول النامية.