احتجاز معارضة أمريكية بعد وصفها العريان بالكاذب والقاتل

متفرقات

احتجاز معارضة أمريكية بعد وصفها العريان بالكاذب والقاتل
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/602116/

احتجزت شرطة نيوروك لساعات الناشطة الأمريكية المصرية الأصل سلمى أبو المجد بعد اعتراضها على مشاركة القيادي في حركة "الإخوان المسلمين" عصام العريان في ندوة بمدينة نيويورك، وهتفت بأنه كاذب وقاتل. 

بين هتافات باللغتين العربية والإنكليزية عبر أمريكيون من أصول مصرية عن غضبهم إزاء زيارة عصام العريان، القيادي في حركة "الإخوان المسلمين" للولايات المتحدة، وعقده ندوة في مدينة نيويورك، بحسب تسجيل فيديو منتشر على الإنترنت. وفيما ردد بعض هؤلاء شعار "يسقط الإخوان"، علا صوت أحد المعارضين قائلاً: "هؤلاء قتلة .. انهم يقتلون شعبنا في مصر. أنا مسلم وهؤلاء قتلة".

لم تستمر المظاهرة العفوية وقليلة العدد لمدة طويلة، اذ اعتقل الأمن في مدينة نيوروك، حيث اقيمت الندوة، سيدة كانت تردد الهتاف وتنادي بإسقاط "الإخوان"، وذلك بالقرب من أحد المباني، حيث التقى عصام العريان بعدد من مؤيديه وألقى كلمة أمامهم.

وبينما كان رجل الشرطة يحتجز المعترضة، وهي الناشطة الدكتورة سلمى أبو المجد وفقاً لموقع "الموجز"، كانت الأخيرة تصرخ أمام الكاميرا بأنها تمارس كمواطنة أمريكية حقها الدستوري في الاعتراض، فيما كان أحد مرافقيها يدعوها الى الهدوء وتمالك الأعصاب.

وتمكنت أبو المجد من ان تُسمع صرختها قبل ان تُغلق سيدة من الأمن باب سيارة الشرطة قائلة "يسقط العريان". لكن باحتجاز السيدة سلمى في السيارة لم تُنهي هتافات المعارضين، فبعد ثوانٍ من الصمت عاد أحدهم يهتف "يسقط يسقط حكم المرشد" ليردد بعض ممن تواجدوا الهتاف. وظل المعارضون يكررون هتافهم حتى بعد ان غادرت سيارة الشرطة الموقع وتوارت عن الأنظار.

وفي تسجيل آخر بدا استكمالاً للأول، ظهرت سلمى أبو المجد وهي تهتف وإن بحماس أقل بعض الشئ "يسقط يسقط العريان"، وذلك بعد إطلاق سراحها، فيما كان بعض من حولها يترقب خروجها من مركز الشرطة.

وفي إطار تناولها للأمر قالت أبو المجد انها بادئ ذي بدء تريد ان تعرف من الشخص الذي ضربها على رأسها. وردأً على تأكيدها بأنها تعرف شكله لكنها لا تعرف اسمه، تعهد شخص من الحضور بأنه سيجلب لها الصور. ثم تحدثت عن زوجها الذي تعرض للضرب أيضأً.

وعن سبب الواقعة قالت أبو المجد انها كانت متواجدة في القاعة حيث بدأ عصام العريان يتحدث في الندوة عن الدستور المصري (المطروح للاستفتاء) واصفاً إياه بأنه قابل للتغيير، مضيفاً انه دستور مثالي يمكن ان يُتخذ نموذجاً في أي بلد عربي، وانها ردت عليه قائلة "أنت كذاب وقاتل".

وأضافت انه في تلك اللحظة بدأت تعلو الهتافات المنادية بإسقاط حكم المرشد، "فأحاط بنا البلطجية الإخوانجية وراحوا يدفعوننا بقوة"، وان بعض هؤلاء شرع بضرب زوجها، وانها حاولت إبعاد الشخص الذي كان يضرب زوجها عنه لكنها لم تتمكن من ذلك، فيما تقدم منها شخص وهاجمها بضربة قوية على الرأس.

وقالت ان المؤيدين لعصام العريان توجهوا للضابط المسؤول عن الأمن في محاولة للفت انتباههم الى تعرضه لخطر من قِبل المعترضين، فكان الرجل "مشحوناً بدون أدنى سبب". وقد ابدت سلمى أبو المجد دهشتها إزاء رد فعل الضابط مفترضة ان هذه ليست الحالة الأولى التي يمر فيها بموقف مماثل يحدث في لقاءات تشهد هتافات معارضة بناءً على رؤى سياسية، خاصة وانها ومن معها لم يتعرضون بالأذى لأي من الحضور، بحسب تأكيدها.

وشددت السيدة سلمى على انها أثناء فترة احتجازها لم تكن تفكر بنفسها، بل كانت تفكر في "المعتقلين في مصر"، وانها بدأت تحس بهم أكثر، "وانهم في السجن ومعرضون للتعذيب، بينما أنا لست معرضة للتعذيب". لكن من جهة أخرى أعربت أبو المجد عن سعادتها لأنها استطاعت ان تقول لعصام العريان انه "كاذب وقاتل".

كما قالت انها كانت تقف في الشارع قبل الدخول لقاعة الندوة، فرأت عصام العريان يترجل من السيارة وكان حوله "السادة الإخوانجية" من الجالية المصرية في أمريكا، الذين وصفت بعضهم بالانتهازيين المستعدون للالتصاق بأي شئ قريب من السلطة. وأضافت انها توجهت له على الفور قائلة: "يا عصام يا عريان يا قاتل المصريين .. يدك ملطخة بالدماء. ما الذي تريد ان تفعله هنا ؟ ما الذي تنوي بيعه الآن وما هي تنازلاتك الجديدة كي يسمحوا لك بقتل المزيد من المصريين ؟".

وهنا رد عليها أحد مرافقي العريان متسائلأً هل يمكن لأحد ان يعامل ضيوفه بهذا الشكل، لترد "وهل يستضيف أحد قاتلاً للمصريين ؟ ألا تشعر بالخجل من نفسك ؟ هذا ليس ضيفاً ولا نعتبره كذلك أبداً". فرد أحد المرافقين للقيادي الإخواني "موتوا بغيظكم" لتجيبه بالقول "لن نموت بغيظنا وسنواصل ثورتنا".

وردأً على سؤال حول مشاعرها إزاء ما فعله المؤيدون لـ "الإخوان المسلمين" في أمريكا مع مواطنتهم التي عارضتهم الرأي، وما يمكن لهؤلاء ان يفعلوه في مصر، ردت سلمى أبو المجد انها تذكرت الأحداث التي وقعت أمام قصر "الاتحادية" في صباح 5 من الشهر الجاري، وانها شاهدت كيف كان هؤلاء يضربون "بكل غل"، لمجرد "اننا نهتف ضد المرشد"، وانهم لا يتقبلون حتى كلمة واحدة توجه له.

وفي تسجيل آخر تحت عنوان "إخوان نيويورك أثناء طردهم للنشطاء في ندوة العريان"، ظهرت حالة من الهرج والمرج في القاعة التي اقيمت فيها الندوة.

أفلام وثائقية