مصر.. جبهة الإنقاذ الوطني تدرس دعوة مرسي للحوار والشارع يلتهب

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/601836/

أعلنت جبهة الإنقاذ الوطني المصرية المعارضة أنها تدرس عرض الحوار الذي تقدم به الرئيس محمد مرسي من أجل البحث عن التوافق حول أحدث القرارات الرئاسية التي أسفرت عن استقطاب حاد بين القوى السياسية وفي الشارع المصري. فيما أعرب المتظاهرون المعارضون للرئيس الذين توافدوا على محيط  قصر الاتحادية عن رفضهم لدعوة مرسي الى الحوار.

أعلنت جبهة الإنقاذ الوطني المصرية المعارضة أنها تدرس عرض الحوار الذي تقدم به الرئيس محمد مرسي من أجل البحث عن التوافق حول أحدث القرارات الرئاسية التي أسفرت عن استقطاب حاد بين القوى السياسية وفي الشارع المصري، وعلى رأسها الإعلان الدستوري وإحالة مسودة الدستور الجديد الى الاستفتاء الشعبي هذا الشهر.

وقال حسين عبد الغني المتحدث باسم جبهة الانقاذ الوطني في تصريح لـ"روتيرز" ليلة الخميس 6 ديسمبر/كانون الأول ان الائتلاف المعارض ما زال يدرس الكلمة التي وجهها مرسي إلى الشعب المضري من خلال التلفزيون مساء الخميس ودعوته لإجراء محادثات. واضاف ان الجبهة تدرس الكلمة مع أعضائها وشبابها.

من جهتها، أكدت حركة شباب 6 أبريل التي شاركت في ثورة 25 يناير رفضها لدعوة مرسي، متوعدة بالمشاركة بمظاهرة حاشدة يوم الجمعة للمطالبة برحيل الرئيس تحت شعار "مليونية الكارت الأحمر".

وكان آلاف  المتظاهرين المعارضين للرئيس الذين توافدوا على محيط  قصر الاتحادية ليلة الخميس،قد أعربوا عن رفضهم لدعوة مرسي الى الحوار. وقرب انتهاء الرئيس من إلقاء كلمته هتف المحتجون عند قصر الرئاسة "قاتل.. قاتل" و"الشعب يريد إسقاط النظام" ورفعوا أحذية. وهتفوا "باطل باطل" و"مش حنمشي.. هو يمشي"، وهو نفس الشعار الذي ردده المتظاهرون اثناء ثورة 25 يناير.

وقد ذكر موفد قناة "روسيا اليوم" الى القاهرة تعليقا على رد فعل الشارع المصري على خطاب مرسي ان المتظاهرين أمام قصر الاتحادية اعتبروا أن خطاب مرسي لم يأت بأي شيء جديد. وأضاف الموفد أنه تم يوم الخميس حرق مقر الإخوان المسلمين في المعادي بالاضافة الى الهجوم على مقر الاخوان بالمقطم. وجرت اشتباكات مع قوات الأمن التي تتولى حماية المقر الذي أصبح تحت حصار المتظاهرين، وهناك محاولات لحرقه.

وكان الرئيس مرسي قد دعا في كلمته القوى السياسية المعارضة وشباب الثورة إلى حوار مفتوح بمقر رئاسة الجمهورية السبت المقبل لحل الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد. وأكد مرسي أن خطط تنظيم الاستفتاء على مسودة الدستور المقرر في 15 ديسمبر/كانون الأول ستمضي كما هو مقرر. وبينما دافع مرسي عن إصداره الإعلان الدستوري، قال إنه ثمة "وقائع تمثل خطورة على الوطن" دفعته لإصدار الإعلان الدستوري. وشدد على أن المادة الثانية التي تحصن قراراته من الطعن عليها "لم يقصد بها أصلا أن تمنع القضاء من ممارسة حقه او تمنع المواطنين من الطعن بقرارات أو قوانين معينة".

وفي السياق ذاته، قال معتمر أمين عضو المكتب التنفيذى للتيار الشعبي المصري لـ"روسيا اليوم" في تعليقه على رد فعل المعارضة على دعوة مرسي: "لم نر تقدما في خطاب الرئيس، بل ان الاستجابة لمطالب المعارضة التي تحدث عنها في خطابه لم تكن مساحتها كبيرة"، مما دفع المعارضة اصلا الى رفض الحوار معه.

هذا واعتبر يوري زينين الخبير الروسي في شؤون الشرق الأوسط، ان هذه التطورات دليل على الديمقراطية الناشئة في مصر، موضحا أنه ظهرت في البلاد بعد الانتخابات الرئاسية أغلبية تؤيد الرئيس مرسي وأقلية معارضة له. وأشار الى أن كيفية تعامل السلطات مع مطالب الأقلية ستظهر حقيقة الأمور بعد الثورة، حيث يشكل الأخذ بالاعتبار رؤى الأقلية أسس الديمقراطية.

واستبعد زينين احتمال أن تجتاح موجة العنف مصر لتؤدي الى رحيل مرسي، مع أنه رجح  استمرار أحداث الشغب والتصادمات بين مؤيدي ومعارضي مرسي. واشار الخبير الروسي الى ان ما يجري من التطورات في مصر سيؤثر في دول الجوار، فلذلك تقع مسؤولية كبيرة عليه وعلى المعارضة المصرية على حد سواء.

المصدر: وكالات + روسيا اليوم

الأزمة اليمنية