موسكو ترفض توقيف مواطنيها بموجب مذكرات توقيف أمريكية في الدول الثالثة

أخبار العالم

موسكو ترفض توقيف مواطنيها بموجب مذكرات توقيف أمريكية في الدول الثالثة
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/601685/

صرح قسطنطين دولغوف، مفوض وزارة الخارجية الروسية لحقوق الإنسان، اليوم 5 ديسمبر/ كانون الأول بأن موسكو ترفض أن يتم اعتقال مواطنيها بموجب مذكرات توقيف أمريكية في الدول الثالثة رفضا قاطعا.

ترفض موسكو رفضا قاطعا أن يتم اعتقال مواطنيها بموجب مذكرات توقيف أمريكية في الدول الثالثة. صرح بذلك في مؤتمر صحفي اليوم 5 ديسمبر/ كانون الأول قسطنطين دولغوف، مفوض وزارة الخارجية الروسية لحقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون، حيث قال: "نرفض رفضا قاطعا أن يتم اعتقال المواطنين الروس بموجب مذكرات توقيف أمريكية في الدول الثالثة غير الخاضعة للقانون الأمريكي".

وأشار دولغوف إلى أن مثل هذه التصرفات بمثابة انتهاك صريح للقانون الدولي، مضيفا: "للأسف يستمر ذلك".

وأكد أنه يتم بذل كافة الجهود لجعل ظروف اعتقال المواطنين الروس في السجون الأجنبية متطابقة مع المعايير الدولية لاسميا فيما يتعلق بالخدمات الطبية.

وأضاف أن "المسار الثاني هو الجهود لسرعة إعادتهم إلى وطنهم. نبحث سبلا مختلفة تستند إلى القانون الدولي. إنه خيارنا المبدئي، مهما استغرق ذلك من الزمن".

وتابع قائلا إن روسيا لا تنتهك القانون الدولي، وتنتظر من شركائها الأمريكيين وغيرهم معاملة بالمثل.

وكان القضاء الأمريكي قد أصدر في سبتمبر/ أيلول 2011 حكما بالسجن لمدة عشرين عاما بحق طيار مدني روسي قسطنطين ياروشينكو بتهمة التورط بتهريب المخدرات. وقد تم نقله إلى الولايات المتحدة من ليبيريا، حيث ألقى عملاء إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية القبض عليه بعد موافقته على المشاركة في عملية تهريب المخدرات، على حد زعمهم.

وبذلك أوقفت الأجهزة الخاصة الأمريكية لأول مرة مواطنا روسيا في دولة ثالثة ونقلته خلسة إلى الولايات المتحدة. من جانبه، ينفي ياروشينكو التهم الموجهة إليه، معتبرا توقيفه عملا استفزازيا وأن القضية مفبركة.

وقد تم توقيف رجل الأعمال الروسي فيكتور بوت في تايلاند في مارس/ آذار 2008 وترحيله إلى الولايات المتحدة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2010. وحكمت المحكمة الفدرالية للدائرة القضائية الجنوبية في نيويورك في أبريل/ نيسان 2012 على بوت بالسجن لمدة 25 عاما بتهمة التآمر لتزويد المتمردين الكولومبيين بالسلاح الذي كان من الممكن أن يستخدمه المسلحون لقتل مواطنين أمريكيين.

وفي الوقت الحالي يقضي بوت العقوبة في الولايات المتحدة. وينكر بوت التهم الموجهة إليه، وتجري الاستعدادات للطعن على الحكم. وفي نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي رفضت وزراة العدل الأمريكية طلب روسيا تسليم بوت ليقضي عقوبته على أرض وطنه.

روسيا تنتقد وضع حقوق الإنسان في أوروبا

وقال مفوض وزارة الخارجية الروسية لحقوق الإنسان قسطنطين دولغوف إنه سيتم تسليم التقرير حول وضع حقوق الإنسان في الاتحاد الأوروبي الذي أعدته الخارجية الروسية إلى الجانب الأوروبي في القريب العاجل.

وقال دولغوف الذي سيتوجه غدا إلى بروكسل لمقابلة نظيره الأوروبي إن "التقرير باللغة الإنكليزية سيسلم لمفوض الاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان".

وأضاف أن "هناك ما يستدعي المناقشة"، موضحا أن المقصود بذلك هو وضع حقوق الإنسان في الاتحاد الأوروبي ورفض تسييس قضية حقوق الإنسان. وعلاوة على ذلك، أكد دولغوف استعداده للرد على كافة الأسئلة المتعلقة بالوضع في روسيا.

وتابع قائلا: "نلاحظ تدهورا لوضع حقوق الإنسان في عدد من دول الاتحاد الأوروبي".

وعرض دولغوف على الصحفيين نص تقرير الخارجية الروسية، وجاء فيه أن انتهاكات الاتحاد الأوروبي في مجال حقوق الإنسان تشمل "عدم احترام حقوق الأقليات والمساجين، وعدم توفير حماية كافية للأطفال، وانتهاك الخصوصية، والتجاوزات عند فض التظاهرات".

وورد في التقرير أيضا أن "عددا من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي شاركت في برنامج وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) الذائع الصيت لتوقيف وترحيل المشتبهين في ضلوعهم في الإرهاب واعتقالهم في السجون السرية".

ويرى معدو التقرير أن "وضع حرية وسائل الإعلام في الاتحاد الأوروبي ليس مثاليا أيضا".

وأشار التقرير إلى أن "الاتحاد الأوروبي يشهد تداعيات سلبية في مجال العمليات الديمقراطية والحقوق الاجتماعية للمواطنين بصدد إجراءات التقشف والتوحيد الضرائبي".

وذلك إلى جانب "زيادة مستمرة لظواهر رهاب الأجانب والعنصرية والعنف العنصري والجرائم على أساس الكراهية". ويضم التقرير بيانات إحصائية كثيرة ووصفا لحالات محددة لانتهاكات حقوق الإنسان.

المصدر: وكالات + "روسيا اليوم"

فيسبوك 12مليون