الحكومة العراقية الجديدة برئاسة المالكي تؤدي اليمين الدستورية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/60146/

أدت الحكومة العراقية بتشكيلتها الجديدة يوم الثلاثاء21 ديسمبر/كانون الاول اليمين الدستورية، بعد ان منح مجلس النواب العراقي ثقته للوزراء برئاسة نوري المالكي الذي سيشغل كذلك مؤقتا مناصب وزراء الداخلية والدفاع والامن الوطني بالوكالة. واستمر هوشيار زيباري بشغل منصب وزير الخارجية.

أدت الحكومة العراقية بتشكيلتها الجديدة يوم الثلاثاء21 ديسمبر/كانون الاول اليمين الدستورية، بعد ان منح مجلس النواب العراقي ثقته للوزراء برئاسة نوري المالكي الذي سيشغل كذلك مؤقتا مناصب وزراء الداخلية والدفاع والامن الوطني بالوكالة.

وبموجب التشكيلة الجديدة استمر هوشيار زيباري بشغل منصب وزير الخارجية بالاضافة الى تكليفه بحقيبة وزير الدولة لشؤون المرأة بالوكالة.
واستلم  وزارة المالية رافع العيساوي، بينما شغل عبد الكريم لعيبي منصب وزير النفط بدل حسين الشهرستاني الذي تسلم في الحكومة الجديدة منصب نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة.

وشغل روز نوري شاويش منصب نائب رئيس الوزراء ووزير التجارة بالوكالة، وحسن الشمري وزارة العدل، وعلي الدباغ وزارة دولة بالاضافة الى بقاءه كناطق باسم الحكومة.
ومنح البرلمان العراقي الثقة للحكومة الجديدة المكونة من 42  وزيرا ، من بينهم 29 وزيرا جديدا. وكانت اللجنة البرلمانية العليا برئاسة النائب الاول لرئيس البرلمان قصي السهيل قد ناقشت امس الاثنين التشكيلة الوزارية والسير الذاتية للمرشحين وبرنامج الحكومة.
والقى رئيس الوزراء نوري المالكي كلمة امام النواب وضح فيها المبادئ العامة التي ستسير عليها حكومته قال فيها "ان المنهاج الحكومي سيتضمن الحفاظ على دستور العراق والالتزام به والعمل بكل ما اقره، وتحقيق الاستقرار السياسي وتوسيع قاعدة المشاركة في العملية السياسية".
واضاف ان البرنامج الحكومي "يتضمن ترسيخ دولة المؤسسات وبناء دولة القانون واتباع الاصول الادارية والمؤسساتية وفق مبدأ المواطنة واعتبار الوزارات ومؤسسات الدولة هوية وطنية وملكا للشعب وليست هوية الحزب او الوزير، واحترام حقوق الانسان بالشكل الذي يضمن للجميع حرية التعبير عن معتقداتهم وآرائهم وشعائرهم في ظل القانون".

كما اشار المالكي الى ضرورة محاربة الطائفية واكمال مشروع المصالحة الوطنية واشاعة روح الاعتدال فكرا وسلوكا وثقافة، والحفاظ على الدستور والالتزام به فضلا عن العمل على احترام حقوق الانسان ونبذ العدوان والتمييز.
وأعلن المالكي ان حكومته ستعمل على تحرير الاقتصاد العراقي من النظام المركزي، والانتقال به الى اقتصاد السوق.
ونوه بان حكومته ستسعى الى تحقيق افضل العلاقات مع الدول  الاخرى وحل المشاكل العالقة مع دول الجوار وتوثيق العلاقات على اسس الاحترام المتبادل وعدم التدخل بالشؤون الداخلية وضبط الحدود واستكمال بناء القوات المسلحة والاجهزة الامنية بعيدا عن الانتماءات الضيقة والالتزام بالدستور في مكافحة الارهاب.
كما اكد رئيس الوزراء العراقي على بسط سلطة القانون وحصر السلاح بيد الدولة وعدم السماح بتسيس الاجهزة الامنية واحترام حقوق الانسان وكذلك على استقلال القضاء وضرورة دعمه وفرض هيبته وتذليل الصعوبات التي تعترض عمله.
هذا وتذمر المالكي من مساومة الكتل الصغيرة له لنيل حصص وزارية، مما دفعه لتضخيم حجم الحكومة عبر تعيين عدة وزراء دولة، كما أعرب عن امتعاضه من تقاعس الكتل البرلمانية عن ترشيح نساء للمناصب الوزارية ، وطلب منهم العمل على تقديم مرشحات نساء إلى بعض المقاعد الوزارية التي ما زالت شاغرة، والتي تولاها وزراء آخرون بالوكالة.

من جهته أعرب زعيم القائمة العراقية اياد علاوي  عن دعم قائمته لحكومة المالكي طالما كان هناك التزامٌ بالاتفاقات الموقعة بين الكتل. وقال  علاوي إن العراق يشهد إنفراجا حقيقيا بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، مؤكدا ان قائمته ستقوم بدورها الفعال والمتعاون في أطار النوايا الحسنة وتدعيم أواصر الثقة بين شركاء العملية السياسية.

واضاف علاوي  ان القائمة العراقية تعلن دعمها الكامل والمطلق لهذه الحكومة، معربا عن امله في نجاح الحكومة الجديدة في عملها من اجل النهوض بالخدمات للشعب العراقي الذي انتظر كثيرا.

ترحيب أمريكي واوروبي

هنأ الرئيس الأمريكي باراك أوباما الشعب العراقي بتشكيل الحكومة الجديدة ووعد لهم بتقديم دعم لازم. وجاء في تصريح أوباما نشره البيت الأبيض : "أن تصويت اليوم في مجلس النواب لحظة مهمة في تاريخ العراق وخطوة كبيرة إلى الأمام في مجال تعزيز الوحدة الوطنية". ووصف الرئيس الأمريكي تشكيل الحكومة الجديدة بـ"رد واضح على محاولات المتطرفين لزرع الفتنة الطائفية" ، مؤكدا على أن واشنطن "ستواصل تعزيز شراكتها الطويلة المدى مع الشعب العراقي وزعمائه حسب وتيرة تقدمهم في طريق بناء دولة مزدهرة وسلمية ، تندمج في النظام الإقليمي والمجتمع الدولي".

ورحب الأتحاد الأوروبي على لسان ممثلته للشؤون الخارجية وسياسة الجوار كاترين أشتون تشكيل الحكومة العراقية الجديدة. وأعربت أشتون في تصريح صحافي لها عن "أملها وثقتها بأن الحكومة الجديدة ستعمل كل ما في وسعها من أجل مواصلة السير نحو إقامة الاستقرار الطويل المدى وحل مشاكل المصالحة الوطنية وتنفيذ برنامج إعادة إعمار الاقتصاد وتعزيز العلاقات البناءة مع الشركاء الدوليين ودول المنطقة". وأكدت أشتون أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم جهود الحكومة العراقية الرامية إلى إعادة إعمار البلاد وبناء وتعزيز النظام السياسي الديموقراطي".

محلل سياسي: الحكومة الجديدة ستكون حكومة مترهلة لان عدد وزرائها ازداد عن السابقة

 وفي مقابلة مع قناة "روسيا اليوم" قال نجم القصاب المحلل السياسي "الحكومة الجديدة هي حكومة ارضائية للكتل السياسية وتمثل كل الكيانات والمكونات والطوائف داخل المجتمع العراقي".
واضاف "ستكون الحكومة الجديدة حكومة مترهلة لان عدد وزرائها ازداد عن الحكومة السابقة، ولكن السيد نوري المالكي ركز على تفعيل دور المصالحة الوطنية وحصر السلاح للدولة واستقرار الاقتصاد..".



تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية