محلل روسي: أمريكا أفشلت مؤتمر نزع السلاح النووي من الشرق الأوسط بسبب الضغط الإسرائيلي

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/601415/

أكد رئيس مركز الأبحاث السياسية "بير" فلاديمير أرلوف في مقابلة خاصة مع "روسيا اليوم" أن الولايات المتحدة أفشلت، بسبب الضغط الإسرائيلي، عقد المؤتمر الدولي الخاص بجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل، الذي كان من المقرر ان يعقد في هلسنكي قبيل نهاية هذا العام.

أكد رئيس مركز الأبحاث السياسية "بير" فلاديمير أرلوف في مقابلة خاصة مع "روسيا اليوم" أن الولايات المتحدة أفشلت، بسبب الضغط الإسرائيلي، عقد المؤتمر الدولي الخاص بجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل، الذي كان من المقرر ان يعقد في هلسنكي قبيل نهاية هذا العام.

وفيما يلي نص المقابلة:

س - كان من المنتظر أن يعقد هذا العام مؤتمر دولي لجعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل، لكن الموقف الأمريكي أعاق مثل هذا المؤتمر. ألا تعتقد بأن خطوط انعقاد مثل هذا المؤتمر في المستقبل المنظور أصبحت صعبة بسبب التوتر الذي تعيشه منطقة الشرق الأوسط؟

ج -  كل الدول العربية في الشرق الأوسط وإيران تشارك في معاهدة عدم انتشار السلاح النووي. واتخذ في عام 2010 في مؤتمر المشاركين في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية بما في ذلك كل الدول العربية وإيران، اُتخذ قرار جماعي بأن يعقد المؤتمر ليس قبل ديسمبر/كانون الأول من هذا العام، ليضع بداية عملية طويلة لتشكيل منطقة خالية من السلاح النووي وأسلحة الدمار الشامل الأخرى في الشرق الأوسط. ونجاح حركة عدم انتشار السلاح النووي تأسس على اتخاذ هذا القرار. ومن دون هذا القرار لم تستطع الدول العربية وأيضا إيران مساندة حركة تعزيز برنامج عدم انتشار السلاح النووي. الولايات المتحدة وروسيا والمملكة المتحدة تعتبر الدول الثلاث المساهمة في رعاية هذه الحركة، وكذلك الأمين العام للأمم المتحدة، ما يعني أن مسؤولية خاصة تقع على عاتق روسيا. في أكتوبر/تشرين الأول، عقدنا في موسكو مؤتمرا موسعا شارك فيه ممثلو الدول العربية وإيران والولايات المتحدة والمنسق الخاص للمؤتمر المقترح الدبلوماسي الفنلندي السيد لايالا. وفجأة الآن أسمع أن الوضع في الشرق قابل للانفجار إلى الحد الذي لا يسمح بعقد أي مؤتمر كما يجب عدم الحديث عن أكثر القضايا إلحاحا للشرق الأوسط أي ألا يكون في الشرق الأوسط في المستقبل القريب، أسلحة نووية أو بيولوجية أو كيماوية. الوضع في الشرق الأوسط لم يتميز أبدا بالهدوء. أعتقد أنها مجرد حجة أمريكية لإفشال القرار الدولي الشرعي بإجراء المؤتمر. كان أملنا جميعا أن نبدأ في هلسنكي في ديسمبر/كانون الأول من هذا العام عملية طويلة وصعبة لحركة عدم الانتشار. ولا أرى أي تبرير عقلاني لهذه الخطوة الأمريكية لإفشال المؤتمر سوى الضغط الإسرائيلي. الإسرائيليون عندما تلقوا دعوة للمشاركة في المؤتمر قالوا:" لماذا يجب علينا أن نحضر. على ماذا سنحصل من ذلك؟". حديث غير بناء أبدا، أيدته وبكل أسف واشنطن لتعرقل بداية هذه العملية. روسيا لا تساند قرار عدم عقد المؤتمر لكن واقعيا نفهم أنه لا يمكن عقده حتى نهاية العام. لا أدري ما الذي سيحدث بالنسبة إلى البرنامج الدولي لعدم انتشار الأسلحة النووية لكن هذا الوضع المثير للاستياء للغاية تتحمل مسؤوليته إسرائيل. وللأسف جهود موسكو لم تتكلل بالنجاح.

س – ألا تعتقد أن التعنت الإسرائيلي لمنع عقد مثل هذا المؤتمر هو ما يدفع الدول العربية تحديدا إلى المزيد من التسلح وجعل منطقة الشرق الأوسط منطقة للتسابق والتنافس بين موسكو وواشنطن على توريد السلاح إلى هذه المنطقة؟

ج - أعتقد أنه في مصلحة إسرائيل التقليل من المواجهات المسلحة في المنطقة، فمصالح إسرائيل الجذرية هي التخلي عن السلاح النووي الذي يعتبر عامل عدم استقرار في منطقة الشرق الأوسط. للأسف القيادة الحالية لإسرائيل لا تستوعب أبدا هذا الأمر. ويبقى الأمل فقط في أن يصل الجيل المقبل من السياسيين الإسرائيليين إلى هذه النتيجة التي أتحدث عنها الآن.

عودة إلى سؤالكم عن المواجهة في المنطقة من وجهة النظر العسكرية، أي حول إمدادات السلاح في المنطقة، فأنا أنظر بقلق إلى الوضع الذي يزداد فيه السلاح في المنطقة، بخاصة أن هناك كميات كبيرة من الأسلحة الدفاعية ومن الأسلحة الهجومية أيضا. وليست جميعها مرتبطة بالعامل الإسرائيلي، يمكن أن ترى مثلا أن دول الخليج تتسلح بشكل كبير أعني بشأن المنافسة مع إيران. لذلك الحديث عن المواجهة الإسرائيلية العربية فقط في منطقة الشرق الأوسط يعتبر تبسيطا شديدا للوضع. يبدو لي أنه بشكل عام ينعدم مناخ الثقة المطلوب. وخلق هذا المناخ يمكن فقط مع مستويات أقل من التسلح وليس رفع مستوياته لأن هذا يقود إلى سباقات التسلح وصرف أكبر وبالتحديد إلى الاستخدام غير القانوني والذي يتم بالصدفة لأسلحة أكثر خطورة، حديثة أخرى أكثر خطورة. أو ما تسمى بالأسلحة غير التقليدية أي الكيماوية والبيولوجية الموجودة في عدد من دول المنطقة، إضافة إلى الأسلحة النووية في إسرائيل كما ذكرت سابقا.