الخارجية الروسية لا تستبعد توسيع الاتصالات مع جورجيا في المستقبل

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/601383/

لم تستبعد وزارة الخارجية الروسية توسيع الاتصالات مع الحكومة الجورجية الجديدة في المستقبل، وذلك بعد أزمة في العلاقات الثنائية بين البلدين تستمر منذ الحرب القصيرة التي نشبت بينهما في أغسطس/آب عام 2008.

لم تستبعد وزارة الخارجية الروسية توسيع الاتصالات مع الحكومة الجورجية الجديدة في المستقبل، وذلك بعد أزمة في العلاقات الثنائية بين البلدين تستمر منذ الحرب القصيرة التي نشبت بينهما في أغسطس/آب عام 2008.

وكان الطرفان قد أعلنا عن أملهما في تجاوز الأزمة بعد حصول المعارضة الجورجية غلى أغلبية في البرلمان وتشكيلها حكومة خاصة بها الشهر الماضي.

وقال غريغوري كاراسين نائب وزير الخارجية الروسي يوم الأحد 2 ديسمبر/كانون الأول أن موسكو لا تستبعد توسيع الاتصالات مع الإدارة الجورجية الجديدة.

وتابع قائلا إن المسؤولين الروس أقاموا اتصالات مع بعض ممثلي الإدارة الجورجية الجديدة خلال اللقاء الأخير الذي عقد بين البلدين في جنيف لبحث سبل الحفاظ على الأمن والسلام على الحدود بين جورجيا وجمهورتي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا اللتين انفصلتا عن جورجيا.

وتابع الدبلوماسي الروسي أن توسيع العلاقات مع جورجيا لن تحصل قريبا، موضحا أن موسكو تحتاج الى مزيد من الوقت لتقييم تطورات الأوضاع الأخيرة في تبيليسي.

وذكر كاراسين أن العلاقات بين روسيا وجورجيا اتسمت خلال السنوات الأربع الماضية بتوتر شديد.

وأعاد الى الأذهان أن ميخائيل سآكاشفيلي الذي رفضت موسكو التعامل معه بعد أن شن هجوما على أوسيتيا الجنوبية، مازال يشغل منصب الرئاسة في جورجيا.

وشدد كاراسين على أن روسيا ستراقب الوضع في تبيليسي وستحلله من أجل أتخاذ أمثل قرار بهذا الشأن، يصب في مصلحة علاقاتها مع جورجيا.

وتعود جذور المشاكل العالقة في العلاقات الروسية-الجورجية الى أيام الاتحاد السوفيتي، عندما تم ضم جمهوريتي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية الى جورجيا، بينما بقت أوسيتيا الشمالية في قوام الجمهورية الروسية. وبعد تفكك الاتحاد السوفيني اندلعت في جورجيا حرب دموية أدت الى انفصال أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية. ولعبت روسيا دور الوساطة من أجل وقف إطلاق النار بين الأطراف وكانت ضامنا لاتفاقية الهدنة. وظلت أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية على مدى سنوات جمهوريتين غير معترف بهما دوليا. لكن الرئيس الجورجي ميخائيل سآكاسفيلي بدأ منذ وصوله الى السلطة عام 2004 بالسعي لاستعادة الجمهوريتين الانفصاليتين. وفي أغسطس/آب عام 2008 شن سآكاشفيلي هجوما على أوسيتيا الجنوبية ما شكل خرقا صارخا لاتفاقية وقف إطلاق النار، وقصف الجيش الجورجي الأحياء السكنية في المدينة وثكنات قوات حفظ السلام الروسية المنتشرة في الجمهورية. وردت موسكو على الهجوم بارسال قوات تصدت للجيش الجورجي وأرغمته على الانسحاب من أوسيتيا. وفي تطور لاحق، اعترفت موسكو باستقلال أبخازيا وأسيتيا الجنوبية عن جورجيا، ما دفع بتبيليسي الى قطع العلاقات معها.

وترفض القيادة السياسية لجورجيا إقامة أية اتصالات رسمية مع موسكو طالما مازالت الأخيرة تحتضن سفارتي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية التي تصر تبيليسي على أنهما جزء من أراضيها.

المصدر: وكالة "انترفاكس" + "روسيا اليوم"

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة