صحيفة: إدارة أوباما تدرس إمكانية التدخل بشكل أعمق في سورية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/601112/

ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية في عددها الصادر يوم الخميس 29 نوفمبر/تشرين الثاني أن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما تأمل في أن يكون النزاع في سورية قد وصل الى نقطة تحاول وتدرس امكانية القيام بتدخل أعمق للمساهمة في الجهود الهادفة الى إسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية في عددها الصادر يوم الخميس 29 نوفمبر/تشرين الثاني أن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما تأمل في أن يكون النزاع في سورية قد وصل الى نقطة تحاول وتدرس امكانية القيام بتدخل أعمق للمساهمة في الجهود الهادفة الى إسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين على صلة بالمناقشات الجارية بهذا الشأن، ان الإدارة لم تتخذ أية قرارات بعد، لكنها تدرس عدة خيارات بما فيها تقديم أسلحة بشكل مباشر لبعض مجموعات المقاتلين السوريين.

أما القرار الأكثر إلحاحا، فسيتم اتخاذه الأسبوع القادم، وهو يتعلق بموافقة حلف الناتو على نشر صواريخ أرض - جو من طراز "باتريوت" في تركيا لحمايتها من صواريخ سورية قد تحمل أسلحة كيميائية. وكانت فيكتوريا نولاند الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية الأمريكية قد قالت أن صواريخ "باتريوت" هذه لن يتم استخدامها الا على الحدود التركية.

لكن بعض خبراء التخطيط الاستراتيجي ومسؤولي إدارة أوباما يعتقدون أن نشر الصواريخ قد يثير قلقا في نفوس طياري القوات الجوية السورية وقد يمنعهم من قصف المدن والبلدات السورية القريبة على الحدود مع تركيا التي تسيطر عليها المعارضة.

وأعادت الصحيفة الى الأذهان أن وفدا من حلف الناتو يعمل حاليا في تريكا لدراسة الأماكن المحتملة لنشر الصواريخ.

وتابعت "نيويورك تايمز" أن هناك خيارات أخرى لكنها ليست عاجلة، ومنها تزويد المقاتلين المعارضين بالأسلحة بطريقة مباشرة، بدلا من مواصلة الاعتماد على دول أخرى وبالدرجة الأولى قطر، لنقل السلاح الى سورية. وهناك خيار آخر أكثر خطورة وهو إرسال ضباط من وكالة الاستخبارات المركزية  "سي-آيه-أي" أو استخبارات الدول الحليفة للعمل مع المعارضين في المناطق السورية التي يسيطرون عليها.

وأضافت الصحيفة أن المسؤولين الأمريكيين ناقشوا كل هذه الخيارات قبل الانتخابات الرئاسية. أما الآن، بعد فوز باراك أوباما بالولاية الرئاسية الثانية، فإن البيت الأبيض يبدي استعدادا أكثر لتحمل المخاطر. وقال مسؤول رفيع المستوى في الإدارة الأمريكية للصحيفة أن "السلسلة الأخيرة من نجاحات المعارضين التكتيكية أعطت دفعا وتركيزا جديدا لهذه المناقشات".

وأشارت "نيويورك تايمز" الى أن الرئيس أوباما كان يتدخل في أحداث "الربيع العربي" حتى الآن بحذر، موضحة انه على الرغم من أن واشنطن انضمت في البداية الى "الجهود الانسانية" في ليبيا، الا أن أوباما رفض إرسال أية قوات برية الى هناك، وأنهى الدور الأمريكي في ليبيا مباشرة بعد إسقاط نظام القذافي، باستثناء الحفاظ على الوجود الدبلوماسي ونشاط وكالة الاستخبارات المركزية هناك.

وفيما يخص سورية، حيث يجري نزاع أكثر تعقيدا من أحداث ليبيا، فان بعض السمؤولين يرى أن مخاطر التدخل المتعلقة باحتمال فقدان أرواح أمريكيين وتوسيع نطاق الصراع ما قد يشمل تركيا أيضاً، على حد سواء، كبيرة لدرجة تجعل هذا التدخل غير مبرر. فيما يرى آخرون أن التدخل مبرر بسبب ارتفاع حصيلة الضحايا في سورية وخطر الاسلحة الكيميائية الموجودة هناك، كما أنه يشكل فرصة لتوجيه ضربة إلى حليف إيران الوحيد في المنطقة.

وذكرت "نيويورك تايمز" أن الإدارة الأمريكية كانت حتى الآن تقدم دعما محدودا للجهود العسكرية الهادفة الى إسقاط النظام السوري، تمثلت في إنفاقها نحو 200 مليون دولار على المساعدات الإنسانية وغير القتالية للمعارضين. بالإضافة الى ذلك، عمل عدد قليل من ضباط "سي-آيه-أي" في جنوب تركيا لمدة عدة أشهر للمساهمة في توزيع الأسلحة على مختلف مجموعات المعارضة السورية.

وقال مسؤولون أمريكيون للصحيفة أن الإدارة تفكر الآن، فيما إذا كان من الأفضل للولايات المتحدة أن تلعب دورا مباشرا في تسليح المعارضة، من من أجل ضمان نقل الأسلحة الى من تريد واشنطن تسليحهم في سورية.

المصدر: صحيفة "نيويورك تايمز" + "روسيا اليوم"

الأزمة اليمنية