خبير روسي: عدم الاستقرار في عدد من الدول الإفريقية أثر سلبا على مصالح الشركات الروسية

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/601063/

أكد نائب مدير معهد إفريقيا التابع لأكاديمية العلوم الروسية يفغيني كاريندياسوف في مقابلة مع قناة "روسيا اليوم" أن عدم الاستقرار الذي يشهده عدد من الدول الإفريقية أثر سلبا على مصالح الشركات الروسية العاملة هناك.

عقد في الأكاديمية الدبلوماسية بموسكو مؤتمر كرس للعلاقات الروسية مع قارة إفريقيا، وشارك فيه دبلوماسيون أفارقة وروس وعلماء مختصون بدراسة القارة السمراء. وأكد المشاركون في المؤتمر أن هذه القارة بدأت تلعب دورا مهما في السياسة العالمية، مشيرين إلى بعض القضايا والأزمات الإفريقية تحتاج إلى جهود مشتركة من المجتمع الدولي.

وفي مقابلة مع قناة "روسيا اليوم" أكد نائب مدير معهد إفريقيا التابع لأكاديمية العلوم الروسية يفغيني كاريندياسوف أن عدم الاستقرار الذي يشهده عدد من الدول الإفريقية أثر سلبيا في مصالح الشركات الروسية.

وفيما يلي نص المقابلة:

س - كيف ترى تطور الأحداث في شمال مالي، وكيف ستؤثر تلك الأحداث في دول الجوار مثل الجزائر؟

ج - الأوضاع في مالي صعبة جدا، وهي تقلق المجتمع الدولي، وقبل كل شيء بسبب سيطرة  السلفيين المتطرفين على بلد من بلدان الساحل - الصحراء.. هذه الأحداث تزعزع الاستقرار في هذه المنطقة الإفريقية المهمة استراتيجيا، وقد تمس مصالح الشركات الروسية الكبرى في إفريقيا مثل"روس آتوم" في تشاد، و"سيفير ستال" في بوركينا فاسو، و"لوك أويل" في ساحل العاج. وينظر الآن مجلس الأمن في إمكانية تدخل قوات سلام أممية في مالي، ذلك على الرغم من أن تدخل القوات الأجنبية يثير موقفا متحفظا في مجتمع مالي ودول الجوار مثل الجزائر، التي لا تقبل بهذا الوضع في البلاد، التي تلاصقها. ولا سيما أن جزءا من الطوارق يعيشون في الجزائر، والجزائر بالذات لعبت دورا محوريا في تسوية قضية الطوارق، ولعبت دورا حاسما في ألف وتسعمئة وخمسة وتسعين وسبعة وتسعين في حل قضية ثورة الطوارق، ثم إنها في ألفين وخمسة وألفين وسبعة أسهمت كثيرا في التوصل إلى حل وسط بين الحكومة المركزية المالية والطوارق. ولا أظن أن الأحداث في مالي ستؤثر على اندلاع الثورة في الجزائر، لأن حكومة هذا البلد تتخذ التدابير المناسبة لذلك، ولاسيما بعد تصفية معظم العناصر السلفية في جنوب الجزائر.

س - في ضوء تداعيات الربيع العربي في شمال إفريقيا ومقتل معمر القذافي، ما هو مستقبل الاتحاد الإفريقي برأيك؟

ج - تصفية نظام القذافي بهذه الطريقة الوحشية والبربرية أدت إلى زعزعة الاستقرار في الاتحاد الإفريقي إلى حد كبير، لأن القذافي هو الذي مول كثيرا من أعضاء الاتحاد، وقام بتوحيد الدول الإفريقية أمام سياسة الدول الغربية غير العادلة ومنظماتها.. نعم! مقتل القذافي تسبب في إضعاف الاتحاد الإفريق ، لكن ضرورة توحيد الدول الإفريقية إزاء القضايا المشتركة ستجبر تلك الدول على البحث عن طرقٍ لحل القضية. ودور الاتحاد الإفريقي في هذه المهمة يتعزز في المستقبل. يصعب القول من سيتزعم هذا الأمر، لكن تعيين وزيرة خارجية جنوب إفريقيا (دلاميني - زوما) رئيسة للاتحاد الإفريقي يعني أن الدول الناطقة بالإنجليزية مثل جنوب إفريقيا وزامبيا وأثيوبيا ستلعب دورا نشيطا في هذه العمليات.  الاتحاد الإفريقي يساهم كثيرا في حل قضية مالي، فقد ندد بالانقلاب العسكري واتخذ التدابير لإبعاد العسكريين إلى الظل ثم استعادة حقوق الإنسان الدستورية في هذه البلاد، هذا عمل كبير جدا.

س - ظهرت على خريطة العالم دولة جديدة هي جنوب السودان، هل يمكن  أن تسير دارفور على خطى هذه الدولة؟

ج - من ناحية، رحبت روسيا الاتحادية بظهور جمهورية جنوب السودان على خريطة العالم، لأن إنشاء هذه الدولة أنهى النزاع العرقي والديني الطويل بين الشمال والجنوب ، أما في دارفور فجذور النزاع هناك مغايرة... لكن يجب أن نأخذ بعين الاعتبار أن حوالي ألفين من الأعراق تعيش في إفريقيا وإذا أصبح كل شعب يطالب بدولته فلن تتحمل إفريقيا ظهور ألفي دولة فيها.، هذا أمر مستحيل، ومن الواضح أن أفضل طريقة هي تعزيز المنظمات الإقليمية مثل المجتمع الاقتصادي لدول غرب إفريقيا ومجتمع تطوير جنوب إفريقيا، وكذلك تعزير حقوق الإنسان، وحقوق كل الشعوب والديانات.

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة