هيثم مناع: تعبير "الممثل الشرعي والوحيد" للشعب السوري لا يتناسب مع المعايير الديمقراطية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/601036/

أكد القيادي في المعارضة السورية هيثم مناع أن استخدام تعبير "الممثل الشرعي والوحيد" للشعب السوري غير مقبول من حيث المعايير الديموقراطية العامة، مؤكدا على أن مثل هذه التعبيرات " تنتمي إلى حقبة قام الشباب والشعب ضدها". وفي حديث لإذاعة "صوت روسيا" قبيل زيارته لموسكو شدد على أن "وجود أي أجنبي (يقاتل إلى جانب المعارضة) هو تأجيج للصراع".

أكد القيادي في المعارضة السورية هيثم مناع أن استخدام تعبير "الممثل الشرعي والوحيد" للشعب السوري غير مقبول من حيث المعايير الديمقراطية العامة، مشيرا إلى أن مثل هذه التعبيرات "تنتمي إلى حقبة قام الشباب والشعب ضدها". وبرر مناع عدم حضوره إلى سورية بسبب وجود "تهديد أمني مباشر" لحياته. وفي حديث لإذاعة "صوت روسيا" قبيل زيارته إلى موسكو شدد على أن "وجود أي أجنبي (يقاتل إلى جانب المعارضة) هو تأجيج للصراع"، معربا عن أسفه "لأن هناك أطرافا من المعارضة السورية تسكت عن ذلك بل وتقول: نحن لدينا تعهدات من هؤلاء بالخروج من الأراضي السورية للجهاد في أماكن أخرى".

وفيما يلي نص الحوار:

س - أنتم تزورون موسكو في عداد وفد من هيئة التنسيق. ضعنا في صورة أجندة هذه الزيارة وما هي محاور النقاش الرئيسية التي ستدور حولها اللقاءات والحوارات ومع من ستتم اللقاءات ومن ثم ننتقل إلى بعض التفاصيل المهمة والمتعلقة مباشرة بالأوضاع في سورية؟

ج - تأتي هذه الزيارة في وقت جدا حساس وجدا صعب ومعقد لأنه في نفس اليوم الذي نلتقي فيه المسؤولين الروس وبشكل أساسي وزير الخارجية ومساعده ونائبه بوغدانوف سيكون هناك اجتماع وكلمة للسيد الأخضر الإبراهيمي في الأمم المتحدة بمعنى أن هناك توجهات ستخرج لتعطي مؤشرات على النتائج الذي خرج بها المبعوث الأممي العربي من جهة، ومن جهة ثانية هناك متابعة لمحدودية ما سمي بمؤتمر الدوحة تأثيرا ومستقبلا، وهناك مسألة أخرى وهي ضرورة أن يكون هناك تصورا مشتركا على الأقل لما يمكن تسميته بالمعارضة الوطنية الديمقراطية المدنية أي التي تجمع الوطن والمواطن وتجمع الدولة المدنية مع التمثيلية الكاملة لكل موكونات المجتمع السوري.

س - بما أنكم تطرقتم بالحديث عن الائتلاف الوطني السوري الذي تشكل في الدوحة فهناك من سماه بصراحة ائتلاف إلغاء الآخر وائتلاف التهميش وأنتم تحدثتم في أحد لقاءاتكم عن هذا الأمر خصيا فكيف تنظرون إلى هذا الائتلاف وكيف تنظرون إلى من يقف وراءه ويدعمه بهذه الطريقة دون البحث عن حل سياسي حقيقي للأزمة في سوريا؟

ج - إن أي ديمقراطي سوري ناضل أكثر من 30-40 سنة من حياته لأجل الديمقراطية يتكهرب عندما يسمع بكلمة الممثل الشرعي والوحيد لأننا قرفنا من الحزب القائد وقرفنا من الحزب الثوري والذي يمكث على يساره انهازية يمينية وعلى يمينه أصولية يمينية وهذه تعبيرات لا تنتمي إلى العصر بل تنتمي إلى حقبة قام الشباب والشعب ضدها وإن كان هناك من شيء متفق عليه في سوريا لدى كل الناس بما فيها حتى المؤسسة العسكرية أنه لم يبق هناك قدسية لحزب أو قيادة لطرف أو استفراد لأحد وإذا أردنا أن تكون سوريا قادرة العيش بدون عنف وقادرة على العيش بكرامة فلا بد أن نقبل فكرة التعايش والتشارك والاحتكار إلى المؤسسات الديمقراطية أولا ومن ثم إلى صناديق الاقتراع لأن المؤسسة الديمقراطية هي الأساس في كل هذا المشروع وشاهدنا في كثير من الانتخابات هي ردة فعل ونكاية وتصويت النكاية اليوم هو خطير جدا لذلك نحن نقول الأول والأساس اليوم هو التوجه إلى المؤسسات الديمقراطية فعندما يقول ابن مؤسسة سياسية أنا الممثل الشرعي والوحيد فهو ينتمي إلى العهد القديم فهو لا يمثل هذا التفكير الشاب الجديد الديمقراطي الذي يرفض الحزب القائد ولا أحد يصادر تمثيلنا نحن نمثل أنفسنا والناس بنفسها تقرر من يمثلها فلا تقرر من الدوحة ولا تقرر من اصطنبول ولا من طهران ولا من بكين ولكن تقرر في بلدها في دمشق في اللاذقيثة وحلب وبالتالي حقيقة أنا أشعر بالقرف في العودة إلى هذا الأسلوب.

س - هناك سؤال مضى عليه بعض الوقت ولكن مهم أن تطرحه في ظل ما تحدثت عنه إذ أن هناك مصار قد كشفت من داخل هيئة التنسيق المعارضة أن الحكومة السورية منحتكم ضمانات لحضور عدد من شخصياتكم إلى دمشق وخاصة رئيس الهيئة في الخارج الدكتور هيثم مناع فلماذا لم تذهبوا إلى سوريا وما هي الموانع والعوائق التي حالت دون ذلك ليتم المساهمة بالفعل لأخذ سوريا إلى بر الأمان بدل أن مجرورة إلى الهاوية كما يقول البعض؟

ج - الحقيقة الضمانات الرئيسية جاءت من اطراف غير سورية وهذا شيء يحز بالنفس ويحز بالنفس أكثر أن المواطن السوري الذي يعود إلى بلده بحاجة إلى ضمانات لأن ذلك حق طبيعي فهناك تهديد أمني مباشر على حياتي في اللحظة الحالية ما زال وجودي ضروري لعدة شبكات في هيئة التنسيق وخارجها وإلا لست من الذين يتمسكون بالحياة من أجل الحياة وكلنا بشكل أو بآخر نضحي بما فيه الحياة من أجل الوطن والمواطن ولكن هناك أكثر من تهديد لذلك أنا تجنبت الذهاب لعدة بلدان كما هو ملاحظ وقد أعتذرت من بان كيمون باللقاء به في بيروت وقد كفروني أكثر من 13 مرة وثلاث فروع أمن تقول إذا جاء سنقضي عليه ومن هنا وفي لحظة ما وفي غياب صديقي عبد العزيز الخير أشعر بأنه يجب الانتباه إلى هذا الأمر والتهديد.

س - أنتم من المقارعين الكبار في مجال حقوق الإنسان وعملتم كثيرا في الدفاع عن حقوق الإنسان هل يمكن أن تقولوا لنا ما الذي فعلتموه كجهات تعمل في الدفاع عن حقوق الإنسان لوقف تسليح الإرهابيين إذ يعرف كل العالم أن هناك إرهابيون أتوا من كل حدب وصوب إلى سوريا للجهاد ولإقامة دولة إسلامية وهناك قائمة سلمت بأسماء إرهابيين عرب وأجانب إلى جهات دولية فما الذي فعلته هذه الجهات والمؤسسات لإيقاف هذا التسليح سواء كان ماديا أو بالسلاح؟

ج - القائمة التي صدرت في إحدى الصحف السورية ونحن أصدرنا قائمة بعدد قليل بحدود 56 اسم قبل ثلاثة أشهر وقدمت إلى الأمم المتحدة لأننا نعتقد أن وجود أي اجنبي مهما كانت جنسيته هو تأجيج للصراع وتحوير للصراع والسوري يفهم السوري والخارطة الطبقية والجغرافية والفسيفساء السورية والمذهبية للبلد أما الغريب ما شأنه في البلد وقد لاحظنا من القائمة الأولى التي قدمناها أن هناك 23 اسم سعودي واليوم نرى ضعف هذا العدد تقريبا فهذا السعودي الذي اتى من بلد يحرم على كل من يبني بيت عبادة يختلف عن بيت عبادته لا يمكن أن يفهم وجود 26 طائفة ومذهب في بلد واحد يعيشون بسلام وتفاهم ويتزاوجون من بعضهم البعض ويحضرون الاحتفالات معا ويحضروا أعياد بعضهم البعض ويسعون ويتفاعلون ويشاركون في منظمات وجمعيات من الرياضة حتى السياسة والمجتمع المدني فلا يمكن لهذا السعودي أن يفهم ذلك لذا قلنا أن وجود هؤلاء مدمر ومحرف الثورة عن أهدافها وهو بحد ذاته أساس للثورة المضادة وهناك مسألة أساسية اليوم وهي أن هناك أطراف تسكت عن دخول الأجانب إلى سوريا وكانت الأطراف التركية تتواطئ وتقوم بذلك وقد قلنا وشجبنا وأحضرنا وثائقا إلى مكتب حقوق الإنسان في جنيف تثبت التورط التركي واليوم للأسف هناك أطراف من المعارضة السورية تسكت عن ذلك بل وتقول نحن لدينا تعهدات من هؤلاء بالخروج من الأراضي السورية للجهاد في أماكن أخرى عندما يسقط الأسد وهذا في قيادة الائتلاف الوطني السوري ونحن نحذر من هذا التوجه الخطير لأن هذا التوجه يخلط ما بين من يدافع عن نفسه من هدد في حياته ومن هدد في عرضه ومن بين من يأتي ليدمر سوريا وبالتالي يصبح المشروع متماهيا ومتداخلا وبهذا خطر كبير.

س - ما هو الأمل من زيارتكم إلى موسكو وكيف تعولون بالفعل على الدور الروسي وهل ثقتكم به كبيرة في الوقت الذي يلومه أو يرفضه البعض الآخر لهذا السبب أو لذاك؟

ج - أنا أظن أن رفض اي طرف من أطراف الصراع الاساسية على الصعيد الدولي وبشكل أساسي الولايات المتحدة وروسيا الفيدرالية هو مغامرة كبيرة لمن يقوم بذلك والوقوف أو التعصب لأحد الطرفين ايضا مغامرة كبيرة لا تتحمله سوريا وهناك علاقة تاريخية تربط روسيا بسوريا عمرها اكثر من 3000 سنة يعني قبل الأديان التوحيدية كلها وبالتالي لن نقضي عليها ولا معنى لأن ندمرها ولا معنى لأن نهمشها ونحن لدينا أراض محتلة وكل البلدان الغربية تمنع عننا السلاح وستمنعه غدا عن أي بلد ديمقراطي أو أي حكم ديمقراطي في سوريا وبالتالي لن يكون بإمكاننا أن نتحدث في بلد لها سيادة ومؤسسة عسكرية قوية ولها أيضا اقتصاد متنوع إلا بالتعاون مع روسيا والصين وليس فقط مع أوروبا والغرب ومن هنا ضرورة أن تبقى العلاقة منتظمة وجيدة وألا نعتبر بأن الموقف الروسي هو مقف لطرف من السوريين ويجب أن نسعى بكل الوسائل أن يكون الموقف الروسي لكل السوريين ولسوريا المستقلة.

المصدر: "صوت روسيا"

الأزمة اليمنية