الرصاصة التي كادت تودي بحياة أخر إمبراطور روسيا معروضة للبيع في مزاد بلندن

أخبار روسيا

الرصاصة التي كادت تودي بحياة أخر إمبراطور روسيا معروضة للبيع في مزاد بلندن
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/600681/

طرحت شركة "Wartski" اللندنية للتحف والأنتيكات للبيع ختما من صنع الصائغ الشهير فابيرجيه تعلوه طلقة الرصاص التي كادت تودي بحياة الإمبراطور نيقولاي الثاني أثناء الإحتفال بعيد التعميد على ضفاف نهر النيفا عام 1905، حسبما ذكر كيران ماكارتي ممثل الشركة في حديث لوكالة "نوفوستي" اليوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني.

طرحت شركة "Wartski" اللندنية للتحف والأنتيكات للبيع ختما من صنع الصائغ الشهير فابيرجيه تعلوه طلقة الرصاص التي كادت تودي بحياة الإمبراطور نيقولاي الثاني أثناء الإحتفال بعيد التعميد على ضفاف نهر النيفا عام 1905، حسبما ذكر كيران ماكارتي ممثل الشركة في حديث لوكالة "نوفوستي" اليوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني.

ووفقا للمعلومات التي جمعها الأثريون هواة التحف، فإن هذا الختم المصنوع من الذهب الأحمر الخالص والمتوج في اعلاع بالرصاصة قد اوصى بصنعه الأمير المعظم نيقولاي نيقولايفيتش عم الإمبراطور الراحل  نيكولاي الثاني كهدية تذكارية لـ"المحاولة الفاشلة" لإغتيال رأس الامبراطورية الروسية .

وتعود قصة الختم إلى أن الأسرة الملكية والدبلوماسيين كانوا قد تجمعوا يوم 6 يناير/كانون الثاني عام 1905 امام القصر الشتوي(في بطرسبورغ) للإحتفال بالعيد الذي جرت العادة منذ أيام بطرس الأول على إختتامه بطلقات المدفعية. غير أنه في أحد الأسلحة وبطريقة غير معروفة كانت هناك ذخيرة حية حقيقية أطلقت على واجهة القصر وأدت إلى تحطيم بعض النوافذ، وسقطت إحدى الرصاصات بالقرب المباشر من القيصر وإلتقطها الأمير المعظم، الذي قرر على سبيل المزحة إعطائها للصاغة الجواهيرجية.

وأثبتت التحقيقات بعد ذلك أن الحادثة كانت غير مقصودة، غير أنها ولدت شائعات حول محاولة جريمة قتل أُعدت للقيصر نيقولاي الثاني، الذي بدوره صدقها، حيث تورد شركة Wartski  إقتباس من رسالة أرسلها القيصر لشقيقته أولغا يقول فيها:"أعرف أن أحد ما حاول قتلي، ولكني قمت بالتصليب، وماذا عساي أن أفعل سوى ذلك".

وقد عمل على صناعة الختم أحد أشهر صاغة الجواهر انذاك المدعو فابيرجيه هنريك فيغستريم، فالرصاصة الفولاذية تتوج وتثقل الختم المخروطي الشكل، المرصع بالخطوط الذهبية من ورق الغار، وعلى قاعدة الختم  نقشت عبارة: "ذكرى الاحتفال في 6 يناير 1905" وعلى الختم نفسه رسم الصليب الشخصي للإمبراطور نيقولاي الثاني ووسام القديس أندريه بيرفوزفاني.

 وقال ماكارتي:"نحن لا نعرف متى وكيف استخدم الإمبراطور هذا الختم، وهل كان الختم واحدا من بين الأختام الكثيرة على مكتبه أم لا؟ وهل استخدمه لدى تنازله عن العرش أم لا؟ هذا الجزء من التاريخ خفي علينا، غير أن حقيقة طريقة وكيفية صنعه أصلية ومعروفة جيدا".

كما يمكن تتبع قصة هذا الختم من كتابات أحد ملاكه السابقين: الأمير ميخائيل كانتاكوزين- الجنرال الروسي وأحد أبطال الحرب العالمية الأولى. إذ أنه هو بالذات من وضع المعلومات الكاملة التي يُفهم منها أن حقيقة وجود هذه القطعة الثمينة كانت معروفة في بداية القرن العشرين.

وأضاف ممثل شركة التحف:" هذه القطعة الرائعة التي تخفي في طياتها القصة السوداء لمحاولة الإغتيال وقصة السخرية التي وفقها أعطى الأمير المعظم هذه الرصاصة للصاغة الجوهرجية، وقد تكون بها كذلك إرهصات ثورة 1905، فمن التاريخ نعرف أن أحداثا دامية شهدتها روسيا عقب هذه الواقعة مباشرة".

في عام 1972 إختفى أثر الختم، حيث تجول بين مجموعات من المقتنيات الخاصة حتى وصل مؤخرا من إحداها وهي مجموعة أمريكية إلى لندن لشركة Wartski المتخصصة في تجارة وإقتناء الروائع الفنية لفابيرجيه، والتي أسسها موريس فراتسكي البولندي الأصل الذي وصل إلى بريطانيا في منتصف القرن التاسع عشر وفتح هناك أول محل أنتيكات في بانغور بويلز الشمالية في عام 1865. وبعد فترة ظهر فرع للشركة في لندن وبات ذائع الصيت والشهرة في أوساط الأرستقراطيين.

ويقول ماكارتي:"عندما بدأ البلشفيون في عام 1927 البحث عن التحف بغرض بيع روائع الفن الروسي، استفاد موريس كثيرا من معرفته للغة الروسية، حيث غطت لندن كميات ضخمة من الأثاث وقطع المجوهرات الروسية ، بين كل ما قام ببيعه النظام السوفيتي. وبفضل ذلك حصلت الشركة على معظم المنتجات الفريدة لفابرجيه".

وقد أصبح أعضاء العائلة الملكية البريطانية الذين كانوا معروفين كهواة جمع   المجوهرات الروسية الثمينة ، أصبحوا زبائن دائمين لدى شركة Wartski، ومنحوا تجار الأنتيكات وضع المورد الدائم للبلاط الملكي، وهو الوضع الذي لازال قائما حتى يومنا هذا. وحتى الوقت الحالي لا تزال هذه الشركة بمثابة شركة عائلية خاصة، إذ تعود ملكيتها إلى أحفاد فارتسكي، وفي عام 2011 قامت الشركة بتصنيع خاتم زفاف كيت ميديلتون على الأمير ويليام من الذهب الويلزي.

المصدر: وكالة "نوفوستي" الروسية للأنباء + "روسيا اليوم"

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة