ناؤمكين: لا عودة لعملية السلام إلا بوحدة الصف الفلسطيني

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/600535/

قال فيتالي ناؤمكين مدير معهد الاستشراق التابع لأكاديمية العلوم الروسية ان إسرائيل اضطرت للرضوخ نتيجة الضغط الأمريكي، ووافقت على الاتفاق مع حركة حماس. واعتبر في مقابلة مع "روسيا اليوم" انه لا يمكن انعاش عملية السلام إلا عن طريق وحدة الصف الفلسطيني واعداد وفد فلسطيني موحد للتفاوض مع إسرائيل.

قال فيتالي ناؤمكين مدير معهد الاستشراق التابع لأكاديمية العلوم الروسية  ان إسرائيل اضطرت للرضوخ نتيجة الضغط الأمريكي، ووافقت على الاتفاق مع حركة حماس. واعتبر في مقابلة مع "روسيا اليوم" انه لا يمكن انعاش عملية السلام إلا عن طريق وحدة الصف الفلسطيني واعداد وفد فلسطيني موحد للتفاوض مع إسرائيل.

واليكم نص المقابلة:

س-اسرائيل لا ترى حماس طرفا في المباحثات وفي نفس الوقت تتفق معها حول التهدئة. هل يعني ذلك تغيير الموقف الإسرائيلي المبدئي تجاه حماس؟ 

ج- من الصعب ان يدور الكلام عن تغيير موقف إسرائيل من حماس، فلم يكن ذلك. كان الوضع يتطور بشكل حاد جدا في غزة، وأضطرت إسرائيل ان تتنازل امام الضغط الأمريكي في نهاية المطاف، ولا تريد تل أبيب نزع العلاقات غير السهلة مع مصر التي كانت وسيطة وحيدة، لأن الرباعية لم تشارك في التوصل إلى هذا الاتفاق. ووافقت إسرائيل على التنازل. طبعا لم توافق على كل ما طلبت حماس، لاسيما رفع الحصار عن قطاع غزة. ولم تلب مطالب حماس كاملة، ولكن وجد الحل الوسط. تم رفع الحصار جزئيا ومقابل ذلك طلبت إسرائيل من الوسيط المصري تشديد المراقبة في معبر رفح، وذلك لمنع تسرب الأسلحة إلى غزة، وخاصة الصواريخ التي تستورد من السودان الى مصر حيث تفكك ، ثم يتم تهريبها الى القطاع وإعادة تجميعها هناك من جديد، حسب رواية إسرائيل. أهم شيء هو ان إسرائيل وافقت على فتح معبر رفح الأمر الذي يسمح بتوريد المواد الغذائية والإستهلاكية الى غزة. وهذا هو جوهر الحل الوسط، إضافة إلى وقف اطلاق النار.

ولكن ليس هذا هو الحل النهائي، لان غزة تعيش في ظروف الحصار. ولم تحل المسألة الرئيسية إي إقامة الدولة الفلسطينية، ولا يدور الحوار عن هذا الموضوع. ولا ترى إسرائيل والدول الغربية حماس طرفا في المفاوضات، وليست هناك بوادر للمفاوضات مع حماس. ولا يسعى الغرب لشطب حركة حماس من قائمة المنظمات الإرهابية ويفضل التعاون مع محمود عباس فقط.

س-كيف تقيمون الوساطة المصرية في حل الأزمة الحالية؟

ج- بلا شك، أظهرت الوساطة المصرية فعاليتها في حل هذه الأزمة. وأبرز مرسي (الرئيس المصري)  نفسه كسياسي براغماتي قوي. ولكن كانت هذه وساطة مصرية - أمريكية ثنائية، ولم تشارك فيها الرباعية. ومازال الطريق طويلا الى إنعاش عملية السلام.

والكرة الان في الملعب الفلسطيني. يجب على الفلسطينيين القيام بوحدة الصف وتقديم الوفد الموحد والمشترك للمفاوضات. طبعا، يجب على الغرب ان يتعاون ويتحاور مع حماس. ومن المستحيل القيام بعملية السلام مع فتح وحماس بشكل منفرد. من الضروري وحدة الصف الفلسطيني.وحتى إذا إعترفت إسرائيل بحماس، هناك السلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة الغربية التى تعتبر حتى الآن الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني. ولا تدور المفاوضات معها. يعد توحيد الصف الفلسطيني أمرا ضروريا، وبعد توحيده قد يدور الكلام مجددا عن عملية السلام.

س-من المستفيد من الأزمة الحالية، حماس، عباس، نتانياهو، مصر أو أي طرف آخر؟

ج- لم يكن هناك فوز لطرف واحد، وقد توصلت الاطراف الى حل وسط. كل طرف استفاد من الأزمة الحالية.  ولا شك في ان حماس تلقت مكاسب سياسية، وهي تحتفل بالنصر.

 وفي نفس الوقت يعتقد  نتانياهو انه فائز وسيستفيد من الأزمة الحالية في الانتخابات البرلمانية القريبة في إسرائيل. للأسف أصبح الناس  الأبرياء ضحايا هذا النزاع.

س- قبل عدة ساعات رجعتم من إسرائيل. كيف يقيم المجتمع الإسرائيلي والنخبة الإسرائيلية الاتفاق مع الفلسطينيين الذي تم التوصل إليه؟

ج- كانت النخبة الإسرائيلية جاهزة لهذا الاتفاق، لأنها أدركت انه لم يكن هناك حل آخر. فلم تر النخبة الإسرائيلية جدوى في العملية العسكرية البرية في غزة. اما بالنسبة للمجتمع الاسرائيلي، فيرى الكثير من الأسرائيليين أن هنا يدا إيرانية تشجع وتحرض "الجهاد الإسلامي" على تفعيل الأزمة الأخيرة، وتتم الشيطنة الإيرانية بدرجة أكبر من حماس، هذا الرأي يسيطر على المجتمع الإسرائيلي.

يمكنكم مشاهدة تسجيل المقابلة على موقعنا