لاصوت فوق عدادات النقود!

أخبار العالم العربي

لاصوت فوق عدادات النقود!
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/600417/

يتحسس الإسرائيليون جيوبهم قبل ان يقرروا خوض معركة برية ضد غزة . ومع دخول الحرب يومها التاسع، ما تزال تل أبيب والمدن الاسرائيلية الاخرى تعيش حالة ذعر تفاقم بعد التفجير الانتحاري في حافلة بتل ابيب  لم يفصح الاعلام الاسرائيلي بالدقة عن خطورة الإصابات الناجمة عنه في محاولة واضحة لحرمان العدو من الشعور بالنصر، مثلما يعتم على خارطة الضربات الصاروخية  لمنع أية معلومة لوجستية تخدم الفلسطينيين معنويا وعسكريا .

يتحسس الإسرائيليون جيوبهم قبل ان يقرروا خوض معركة برية ضد غزة . ومع دخول الحرب يومها التاسع، ما تزال تل أبيب والمدن الاسرائيلية الاخرى تعيش حالة ذعر تفاقم بعد التفجير الانتحاري في حافلة بتل ابيب  لم يفصح الاعلام الاسرائيلي بالدقة عن خطورة الإصابات الناجمة عنه في محاولة واضحة لحرمان العدو من الشعور بالنصر، مثلما يعتم على خارطة الضربات الصاروخية  لمنع أية معلومة لوجستية تخدم الفلسطينيين معنويا وعسكريا .
في هذه الغضون تقوم طائرات جيش الدفاع الاسرائيلي باغتيالات ممنهجة للصحفيين العاملين في القطاع المقاوم ،وتركز على المصوريين كي تفقأ عيون العالم عن رؤية الجرائم بمباركة أميركية وقبول أوروبي.
ورغم كل القيود التي تفرضها الرقابة العسكرية الاسرائيلية الا ان سكان اسرائيل؛ المنعمين بديمقراطية العرق الخالص ؛ يكشفون عن قصد او بلا قصد عن خسائر ضربات صواريخ القسام وإخوانه.
إذ حسب بيانات إسرائيلية فان عدد دعاوى التعويض التي رفعها المستوطنون الى شركات التامين في اليوم الثالث من الحرب على غزة فاقت الخمسمئة دعوى جراء الأضرار التي لحقت بممتلكات الإسرائيليين في المدن والبلدات التي طالها أخوة القسام . ووفقا لآخر التقارير فان الرقم وصل الى الف وخمسمئة دعوى في اليومين الأخيرين .
الاعلام الاسرائيلي بدوره ؛ لا يخفي حجم الخسائر، اذ تتسابق القنوات التلفزيونية ووسائل الاعلام الاخرى في اسرائيل على إذاعة أنباء سقوط الصواريخ مع انها تركز على إسقاطها بفعل القبة الحديدية التي تزيد كلفة المنظومة الواحدة منها على 200 مليون دولار .
اماخسائر البلدات الإسرائيلية التي تتعرض للقصف فتقدر بنحو 125 مليون دولار. و ذكرت وكالة رويترز أن عددا من الفنادق وشركة الطيران الإسرائيلية (العال) سجلت إلغاء مئات الحجوزات بسبب استمرار القصف الذي طال لأول مرة تل أبيب، ويتوقع أن تزداد عمليات إلغاء الحجوزات إذا تصاعد الوضع في الأيام المقبلة.
وزير السياحة الإسرائيلي ستاس ميسنيكوف اعترف بإن استمرار القصف على جنوب إسرائيل ستكون له كلفة كبيرة على السياحة التي تعد ركيزة أساسية للاقتصاد الاسرائيلي.
وكشفت صحيفة لاتريبيون الفرنسية عن محللين عسكريين إسرائيليين أن الحملة على غزة مكلفة للغاية . ساعة واحدة من طيران المقاتلات والمروحيات تكلف 5000 دولار. وساعة طائرة دون طيار 1500 دولار . وتكلف الطلقةا النارية الواحدة من نظام القبة الحديدية لاعتراض الصواريخ الفلسطينية 40 ألف دولار . اما متوسط اجر الجندي الاحتياط الاسرائيلي فهو 113 دولارا في اليوم.
إجمالا تقول الصحيفة الفرنسية ان حرب غزة تكبد اقتصاد اسرائيل 400 مليون دولار يوميا.
لهذه الاعتبارات وليس لغيرها يتردد نتانياهو وحكومته المصغرة بوزير خارجيتها المهاجر قبل عقدين فقط من مولدوفا السوفياتية السابقة آفيغدور ليبرمان، في خوض الحرب البرية. ويسعون الى إبرام هدنة مشروطة مع حماس تحقق لإسرائيل الأمان ولا تمنح أهل غزة أية ضمانات.
وتستثمر تل أبيب حال العجز العربي والتواطؤ الدولي والانقسام الفلسطيني لفرض شروط الهدنة. فوزيرة خارجية الولايات المتحدة، خلال زيارتها الاربعاء الى رام الله حرصت على ان تلتصق بالرئيس الفلسطيني محمود عباس وكبير مفاوضيه صائب عريقات امام العدسات ليس لان هيلاري تعشق ابو مازن او تريد التحرش بصائب ، بل لان وزيرة أوباما  تريد ان تظهر للعالم مقدار حرصها على الوصال مع الجناح المستعد للتفاوض مع اسرائيل، رغم ان قيادة رام الله اعلنت ان مواقفها من العدوان موحدة مع حماس . وتعمدت صاحبة الابتسامة الهوليودية ناصعة البياض تجاهل الحديث عن وقف اطلاق النار في لقائها الاستعراضي المتلفز مع عباس وعريقات.
ليس سرا ان الادارة الاميركية تسدد فواتير حرب اسرائيل على فلسطين من مبيعات السلاح للعرب . اما الخاسرون فهم المدنيون على الجبهتين. وبعد ان ينجلي غبار الدمار في غزة والدخان في المدن الاسرائيلية يمكن عندها رسم خارطة الطريق نحو التسوية في الشرق الاوسط.
الان لا صوت يعلو على صوت عدادات النقود في واشنطن وتل أبيب، رغم كل مخاوف بان كي مون على مستقبل " عملية السلام " في الشرق الاوسط التي ماتت من زمان في مصحة الامم المتحدة العقلية!!

سلام مسافر

المواضيع المنشورة في منتدى روسيا اليوم لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر إدارتي موقع وقناة "روسيا اليوم".

المزيد من مقالات سلام مسافر على مدونات روسيا اليوم

الأزمة اليمنية