تذكروا يونيت ليفي!

أخبار العالم العربي

تذكروا يونيت ليفي!
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/600201/

اضطرني ظرف قاهر منذ بدء العدوان الاسرائيلي على غزة الى الجلوس امام الشاشة الصغيرة أقلبها يمينا ويسارا شرقا وغربا وفي كل القنوات الناطقة بمختلف اللغات ..كانت غزة المضرجة بدماء أطفالها تتصدر الاخبار .

اضطرني ظرف قاهر منذ بدء العدوان الاسرائيلي على غزة الى الجلوس امام الشاشة الصغيرة أقلبها يمينا ويسارا شرقا وغربا وفي كل القنوات الناطقة بمختلف اللغات.. كانت غزة المضرجة بدماء أطفالها *تتصدر الاخبار .
غالبية المراسلين من ميادين الحرب العمياء إلا من بصيرة القتل العمد للمدنيين كانت أصواتهم تختنق بالعبرات لهول المأساة ؛فالضمير المهني والإنساني لا يحتمل رؤية أشلاء الاطفال والنساء تنتشل من تحت انقاض المدارس ودور السكن في الاحياء الفقيرة للمدينة المنكوبة بقصف جيش الدفاع الاسرائيلي .
تذكرت يونيت ليفي، مقدمة نشرة الثامنة مساء في القناة الثانية الإسرائيلية، التي قالت في اليوم الثالث للحرب على غزةعام 2008 وفي ختام نشرة الاخبار  "من الصعب إقناع العالم بأن الحرب عادلة عندما يموت لدينا شخص واحد بينما يموت من الفلسطينيين أكثر من 350 شخصا".
حينها قامت الدنيا في الدولة العبرية ولم تقعد .
فعقب كلام المذيعة يونيت ليفي، أطلقت إسرائيلية عريضة للتنديد بها، واتهامها بأنها "معادية للصهونية ومتعاطفة مع العدو" ودعت لطردها من العمل. وكان الهدف من العريضة الحصول على 10 آلاف توقيع، لكن بعد أقل من أسبوعين على إطلاقها وقع عليها 34 ألف واستمرت التوقيعات، مما دفع صاحبتها لإيقافها لأنها لم تتمكن من ضبط التواقيع كما اعلنت حينها .الا ان أن حملة الانتقادات المترافقة مع العريضة لم تجعل قلب المذيعة الشابة يتحجر فقد أنهت نشرت الثامنة مساء يوم 6 يناير/ كانون الثاني من عام عدوان 2008 بذرف دموعها.
صحيفة "معاريف" كتبت انذاك إن حملة الاحتجاجات ضد المذيعة ليفي فجرت نقاشات داخل القناة الثانية وتم تحذيرها. وأشارت معاريف إلى أن ليفي ليست المذيعة الوحيدة التي يمكن أن يفسر كلامها على أنه تعاطف مع غزة، فقد تبدى التعاطف على المذيعتين في القناة العاشرة ميكي حاييموفيتش وأشورات كوتلر عندما حاورتا بعض سكان غزة عن وضعهم الأمني وأوضاع أطفالهم.
وكتبت إريانا ميلمند، في عمودها بصحيفة يديعوت أحرنوت، إن المذيعة ليفي تعرضت لهذا الهجوم لأنها امرأة، مشيرة إلى أن دراسات واستطلاعات رأي في إسرائيل تكشف عن أن المشاهدين يفضلون المذيعين لأن صوتهم " يعززالثقة في الأخبار"!
اما المذيعة أشورات كوتلر، من القناة العاشرة،فقد تأثرت بدموع المذيعة ليفي، ودعت في نهاية نشرتها الى التفاوض مع حماس قبل "أن نضحي بمئات الإسرائيليين على مذبح ذكورة إسرائيل"،هكذا بالنص.
تذكرت هذه الوقائع وانا اتابع تغطية قنوات ناطقة بالروسية تمولها الدولة تظهر على تقاريرمراسليها" ذكورة اسرائيل ".
أنا لا أطالبهم بذرف دمعة على أطفال غزة كما فعلت المذيعة الشجاعة يونيت ليفي او شجب العدوان كما فعلتا حاييموفيتش وكوتلر ; بل اتمنى عليهم الا يشمتوا بضحايا غزة وان يستعيدوا رجولتهم المفقودة وينقلوا الحقيقة . الحقيقة فقط بالصوت والصورة وان يكفوا عن لعبة المونتاج والتشويه وفعلات المخنثين.

سلام مسافر

المواضيع المنشورة في منتدى روسيا اليوم لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر إدارتي موقع وقناة "روسيا اليوم".

المزيد من مقالات سلام مسافر على مدونات روسيا اليوم

الأزمة اليمنية