استياء شديد لاحتفال مشجعي "الأهلي" بكأس أمم افريقيا تزامناً مع مأساة "أسيوط"

متفرقات

استياء شديد لاحتفال مشجعي
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/600139/

أعرب آلاف المصريين عن سخطهم وغضبهم الشديدين إزاء الاحتفالات التي اجتاحت شوارع البلاد بمناسبة حصول فريق "الأهلي" على كأس أمم افريقيا، تزامناً مع المأساة التي وقعت في مصر قبل ساعات وراح ضحيتها 51 شخصاً غالبيتهم العظمى من الأطفال، نتيجة لاصطدام حافلة كانت تقلهم الى مدرستهم بقطار.

أعرب آلاف المصريين عن سخطهم وغضبهم الشديدين إزاء الاحتفالات التي اجتاحت شوارع البلاد بمناسبة حصول فريق "الأهلي" على كأس أمم افريقيا، تزامناً مع المأساة التي وقعت في مصر قبل ساعات وراح ضحيتها 51 شخصاً غالبيتهم العظمى من الأطفال، نتيجة لاصطدام حافلة كانت تقلهم الى مدرستهم بقطار.

وقد تعرض النادي "الأهلي" للوم بسبب احتفاله بفوزه على نادي "الترجي" التونسي، اذ نقلت صحيفة "بوابة الأهرام" تعليقاً جاء فيه: "حين مات جمهور ناديك في بورسعيد بكى الكل على رحيلهم .. وعندما مات 50 طفلاً وناديك كسب هللت وطفت الميادين والشوارع وأشعلت الصواريخ (الألعاب النارية) .. إذا لم تستح فافعل ما شئت".

وقد أعادت احتفالات الأهلي الى ذاكرة البعض احتفالات سابقة شارك فيها الرئيس المخلوع حسني مبارك، بمناسبة فوز مصر في بطولة أمم افريقيا. وفيما وجه ناشطون انتقاهم للـ "إخوان المسلمين" دافع مشارك عن هذه الجماعة بالقول انه ينبغي الالتفات الى الشوارع والمقاهي الشعبية التي تغص بالمحتفلين وكأن شيئاً لم يحدث، معتبراً ان "العيب" ليس في الحاكم "بل في الشعب نفسه"، مستشهداً بالآية القرآنية الكريمة [إنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ].

وواصلت الصحيفة اقتباس العديد من تعليقات المهتمين، لا سيما من متصفحي موقع "فيسبوك" حيث عبّر كثيرون عن استيائهم إزاء هذه الاحتفالات اذ تمنى أحدهم على جمهور الاهلي الذي يطوف شوارع القاهرة إحترام مشاعر أهالي الضحايا وأسر الشهداء، مشيرأً الى انه لا يحق لألتراس "الأهلي" من الآن فصاعدأً ان يدلي بأي تصريح.

كما أعربت مشاركة عن حزنها الشديد للمأساة التي زادتها احتفالات الجماهير بالكأس حزناً بالقول "آسفة. لا استطيع ان أسمع صوت هتافكم لفريق وقد سدت آذاني بصرخان أطفال ملأها الرعب"، فيما تساءل أحدهم: "كيف يفرحون بمباراة وهناك أطفال رحلوا وتركوا أهاليهم في حسرة وانكسار ؟ حينما يحدث أمر كهذا (في بلد آخر) تستقيل الحكومة .. لكن في مصر ؟".

وتواصلت التعليقات التي عكست مشاعر الاستنكار فعلّق أحدهم بالقول: "هل يعلم أحد كيف يعيش آباء وأمهات هؤلاء الأطفال الأبرياء الذين قضى عليهم الجهل ؟ الى جنة الخلد يا عصافير الجنة .. إنَّا لِلَّهِ وإنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ".

واختتمت الصحيفة بتعليق مشارك قال: "أخشى ان يتزامن يوم وفاتي مع بطولة فيتحول العزاء الى احتفال .. يا خسارة الرجولة"، وفقاً لما جاء في "بوابة الأهرام" التي تساءلت قائلة ان "اللون الأحمر ليس فقط لون فانيلا الفريق الفائز بكأس افريقيا .. انه أيضاً لون االدم. أنت وضميرك يا شعب مصر حول الشئ الذي يعبر عنه هذا اللون بالنسبة لك".

أفلام وثائقية